كيف نواجه الكسل الدعوي؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قصة النسخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          غزوة أحد: نصر أم هزيمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الإنفاق على النفس بنية التعفف والتقوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          شرح أسماء الله الحسنى المسألة الأولى المعنى العام لاسمي [الله، الإله] (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          دعاة الفتنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          "فطل" مشروع بلا تكلفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ساعة العسرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          عندك رحمة... فكن رحيما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          المراقبة سبب في حسن العبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أدب الصائم مع القرآن الكريم.. تلاوةً وتدبرًا وعملًا ---- تابعونا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 40 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 06:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,597
الدولة : Egypt
افتراضي كيف نواجه الكسل الدعوي؟

كيف نواجه الكسل الدعوي؟


الناظر اليوم للمجتمع سيجد شوقا من الناس لمن يدعوهم إلى الله، بالرغم من البعد الظاهر عن شرائع الدين. وسيجد أيضا كسلا عجيبا ممن يناط بهم دعوة الناس للدين، ولعل أهم سبب لهذا الكسل والتقصير هو نسيان الهدف من الدعوة إلى الله، وعدم استحضار الطريق.
ولقد قال الله عن سيدنا آدم عليه السلام: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}(طه: 115). فنسيان لماذا خلقنا الله؟ ونسيان أجر الدعوة إلى الله، ونسيان أهداف الدعوة، سبب لقلة عزم الداعي وتراخيه عن القيام بدوره؛ فكل منا في فترات تذكره واحتسابه للأجر قد يسهل عليه قضاء الوقت الطويل في الكلام مع الناس، وتعريفهم بربهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، ولكن إذا نسي هذه المعاني الجميلة وجدنا ما نراه من كسلنا وتراخينا غفر الله لنا جميعا.
واستحضار طريقنا في سورة العصر التي قال الله فيها {وَالْعَصْر إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}(العصر) التي قال عنها الشافعي: «لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم»؛ لأنها توضح لنا جميعا طريقنا، والمطلوب منا. فليس المطلوب منا فقط أن نؤمن ونتعلم العلم الذي يزيد إيماننا، وليس المطلوب منا فقط أن نؤمن ونعمل الأعمال الصالحات توكيدا لهذا الإيمان، بل ولا حتى فقط أن نؤمن ونعمل وندعو إلى هذا العمل الصالح، ولذلك قال أهل العلم: «اعلم أنك طالما علمت فعملت فدعوت فأنت ولا بد ستبتلى في سبيل الله». فكان لا بد من الصبر.
إذاً فطريقنا: (علم وعمل ودعوة وصبر) فكيف يعرف هذا إنسان ثم يتوقف عند مرحلة الإيمان والعمل فضلا عن التوقف قبلها؟ وما أعجب ما قاله ابن القيم في الفوائد، وهو يعنف من يدعو إلى الله وينشغل باللهو واللعب، ويذكره بطبيعة الطريق فيقول: «يا مخنَّثَ العزم أين أنت والطريقُ؟ طريقٌ تعب فيه آدم، وناح لأجله نوح، ورُمي في النار الخليل، وأُضجع للذبح إسماعيل، وبيع يوسف بثمن بخس، ولبث في السجن بضع سنين، ونُشر بالمنشار زكريا، وذبح السيد الحصور يحيى، وقاسى الضرَّ أيوب، وزاد على المقدار بكاءُ داود، وسار مع الوحش عيسى، وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد صلى الله عليه وسلم ، وأنت تزهو باللهو واللعب».
فطريق الدعوة إلى الله هو طريق الأنبياء جميعا، ولا يعرف هذا الطريق الكسل الذي أصابنا الآن؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم أصابه البلاء العجيب ولم يتوان عن تبليغ دين ربه، فأبوه مات وهو في بطن أمه، وأمه ماتت وهو في سن الطفولة وفي أشد الحاجة إليها، ثم مات جده بعد التعلق به، ثم بعثه الله فكذبه قومه بعد أن كانوا يلقبونه بالصادق الأمين، وعذبوه وعذبوا أصحابه، وماتت خديجة التي كانت تواسيه، ومات عمه الذي كان من أذى قريش يحميه، وعرض نفسه على الطائف فرموه بالحجارة، وأخرجه قومه من أحب البلاد إليه ثم حاربوه وقتلوا من أصحابه وأحبابه من قتلوا، ولا زالصلى الله عليه وسلم في معاناة لنشر الدين حتى آخر حياته، وبالرغم من ذلك ظل يدعو إلى الله حتى آخر لحظات حياته.
فأين نحن من تبليغ دين ربنا؟ وأين نحن من الإيمان وتعلم العلم النافع الذي يستقر في القلب فتنصاع له الجوارح بالعمل، ويبادر الجسد واللسان إلى السعي في دعوة الناس لهذا العمل، ثم الصبر على هذه الدعوة وتحمل الصعاب لأجلها؟ فمن عرف هذا سهل عليه العمل والدعوة، ونفض عنه غبار الكسل والتراخي. نسأل الله أن يمن علينا جميعا بالإيمان والعمل والدعوة إلى الله والصبر، إنه -سبحانه- ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين.



اعداد: أحمد رشوان






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.13 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.49%)]