حكم الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي - ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :        

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-06-2026, 11:52 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,674
الدولة : Egypt
افتراضي حكم الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي

حكم الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي

الشيخ عبدالعزيز السلمان

س181- ما حُكم الاحتجاج بالقدر على ترك أمرٍ أو فعلِ نهي؟

ج- لا يجوز لنا أن نجعل قضاءَ الله وقدرَه حُجةً لنا في ترك أمرٍ أو فعل نهي، بل يجب علينا أن نؤمِن ونَعلَم أن لله الحجةَ علينا بإنزال الكتب وبَعثة الرُّسل؛ قال الله تعالى: ﴿ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾ [النساء: 165].

س182- مَن الموجَّه إليه الأمرُ والنهي؟ واذكر الدليل على ما تقول.

ج- هو المستطيع للفعل والترك؛ قال الله تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ﴾ [البقرة: 286]، وقال: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ [التغابن: 16]، وقال: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ [آل عمران: 97]، وقال صلى الله عليه وسلم إذا أمرتُكم بأمرٍ فأْتُوا منه ما استطعتُم.

س183- ما معنى الرضا بالقضاء؟ وما حُكم الرضا به؟ وضِّح ذلك مع ذكر أنواع القضاء مفصَّلةً.

ج- الرضا هو التسليم وسكون القلب وطُمأنينته، والقضاء الذي هو وصفُه سبحانه وفعلُه القائم بذاته، كله خير وعدلٌ وحِكمةٌ، يجب الرضا به كله، وأما القضاء الذي هو المقضي، فهو نوعان؛ ديني شرعي يجب الرضا به؛ كقوله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ﴾ [الإسراء: 23]، وكقوله: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65]، وهو أساس الإسلام!

والنوع الثاني: الكوني القدري منه ما يجب الرضا به؛ كالنعم التي يجب شكرُها، ومن تمام شكرها الرضا بها، ومنه ما لا يجوز الرضا به؛ كالمعائب والذنوب التي يسخطها الله وإن كانت بقضائه وقدره، ومنه ما يُستحَبُّ الرضا به كالمصائب.

س184- إذا كان قد سبق القضاء والقدر بالشقاوة أو السعادة، فما حُكم تركِ الأخذ بالأسباب، والاعتماد على ما سبَق؟ وضِّح ذلك مع ذكر الدليل.

ج- لا يجوز؛ لأن القدر السابق لا يَمنع العمل، ولا يوجِب الاتِّكال، بل يوجِب الجد والاجتهاد، والحرص على الأعمال الصالحة، ولهذا لَما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بسبق المقادير وجَريانها، وجُفوف القلم بها، فقيل له: أفلا نتَّكل على كتابنا وندَع العمل؟ قال: لا، ولكن اعمَلوا، فكلٌّ ميسَّر لِما خُلق له، أما أهل الشَّقاء، فيُيَسَّرون لعمل أهل الشقاء، وأما أهل السعادة فسيُيَسَّرون لعمل أهل السعادة، ثم تلا: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ﴾ [الليل: 5 - 10]، وقال صلى الله عليه وسلم: احرِص على ما ينفَعك، واستعِن بالله ولا تَعجِز؛ الحديث.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الرقية الشرعية


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية

[حجم الصفحة الأصلي: 44.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 42.88 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.75%)]