مراعاة السنن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مواسم الرحمة ويقين الموحد: من شهر الله المحرم إلى بحر موسى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          مدرسة الهجرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ثمار الإيمان باليوم الآخر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          بيوت مطمئنة: واحة المعروف وحسن العشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          العشرة بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          النهي عن التشاؤم والتطير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          أضواء حول سورة قريش (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          انكسار الحياء وسقوط هيبة المنكر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الأخلاق وعاء الرسالة الخاتمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تفسير قوله تعالى: ﴿تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-06-2026, 12:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,188
الدولة : Egypt
افتراضي مراعاة السنن

مراعاة السنن


من سمات المنهج الإصلاحي مراعاة السنن الربانية؛ فالسنة هي العادة في الأشياء المتماثلة، ومنه سميت أسنان المشط أسنانا؛ لأنها تسير على منوال واحد، ومعلوم أن الإصلاح مدار شرع الله -عز وجل- وهو قادر على أن يوجده بقوله كن فيكون، ولكنه جعل لذلك سننا لا بد أن تُراعى، {اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا}(فاطر: 43).
ومن هذه السنن سنة العاقبة، {فالعاقبة للمتقين}، وقال الله -عز وجل- على لسان موسى: {قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}(الأعراف: 128)، وقوله: {وَكانَ حَقّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}، وقوله: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}(النور: 55).
ولكن لا بد من وجود سنن قبل بلوغ هذه السنة ليتعامل معها حملة المنهج الإصلاحي، منها سنة الابتلاء والاختبار، قال تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ}(الملك: 2)، فما من إنسان إلا وهو واقع في ابتلاء واختبار، والموفق هو الذي يكون في صف المؤمنين، يحصل على الأجر في السراء والضراء، «عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكانتْ خَيرًا لهُ وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكانتْ خَيرًا لهُ».
هذا وليعلم حملة هذا المنهج الإصلاحي أنهم سيتعرضون لاختبارات، وأن هذه هي سنة الطريق، قال تعالى: {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}(العنكبوت: 1-3)، فعليهم أن يتحلوا بالصبر والثبات والعمل على استمرار مسيرتهم الإصلاحية تحت كل الظروف؛ ليجتازوا العقبات التي ترفعهم الدرجات، وتفسح الطريق الإصلاحي أمامهم وأمام الأجيال القادمة.
منها أيضا سنة التدافع بين الخير والشر، والصلاح والفساد، قال تعالى: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}(الحج: 40)، فالخير والشر يتدافعان منذ خلق الله الإنس والجن، والتدافع يكون على مستويات عدة باعتبار قوة أهل الإصلاح وضعفهم، منها الإعذار، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}(الأعراف: 164)، ثم مستوى التأثير بإحداث قناعات عند الآخرين فتزداد شيئا فشيئا حتى تصبح هذه القناعات واقعا؛ فيكثر الخير ويقل الشر، وهذا مستوى التغيير.
ومنها سنة: (العلاقة بين المصائب والمعاصي)، يقول تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ}(الشورى: 30)، وحين حلّت الهزيمة بالمسلمين في أحد، قال بعض الصحابة -رضوان الله عليهم-: كيف نُهزَم ونحن جند الله؟! فجاء الجواب القرآني: {قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ}.
فمن المهام الكبرى لأهل الإصلاح أنهم يحرصون في أنفسهم على فعل الطاعات واجتناب المعاصي، والعمل على تحقيق ذلك في المجتمع قدر طاقتهم.
ومنها أيضا، (سنة الغيير) يقول تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }(الرعد: 11). فواجب على أصحاب المنهج الإسلامي العمل على تعظيم الخير والصلاح، وتقليل الشر والفساد، حتى يَمنَّ الله عليهم بتغيير حالهم إلى أحسن حال.



اعداد: الدكتور محمد إبراهيم منصور





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.37 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]