قدم حلاً ولا تكتف بالنقد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آبل تضيف مزايا جديدة إلى خرائطها مع iOS 27.. جولات جوية بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          تعرف على الجديد فى تطبيق الرسائل بنظام iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          آبل تجرى تحديثًا لأدوات الرقابة الأبوية فى نظام التشغيل iOS 27.. تعرف عليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الجديد فى تطبيق الملاحظات من أبل فى نظام iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          تعرف على الإصدار التجريبى الرابع من نظام أندرويد 17 qpr1 لهواتف بيكسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          نظام التشغيل iOS 27 يمنح تطبيق FaceTime ترقية كبيرة من خلال هذه الميزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          محادثات مخصصة بالدعوات.. يوتيوب يطلق خدمة مراسلة جديدة داخل التطبيق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          ويندوز 11 يتحول للأسرع والأقوى فى 2026.. تحديث يونيو يغلق مئات الثغرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          واتساب يتوقف عن دعم إصدارات iOS وiPadOS القديمة فى وقت لاحق هذا العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          جوجل تنهى أزمة خطيرة فى هواتف بيكسل 2026 بعد خلل تسبب فى توقف الأجهزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19-06-2026, 12:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,486
الدولة : Egypt
افتراضي قدم حلاً ولا تكتف بالنقد

قدم حلاً ولا تكتف بالنقد


لا يخفى على عاقل ما آل إليه حال أمتنا من الذل ومن الضعف ومن الفقر؛ فقد ذلت بعد عز، وضعفت بعد قوة، وافتقرت بعد غنى، وصارت مستباحة الجانب مهضومة الجناح، وتسلط عليها من لايدفع عن نفسه، وتكالب عليها أعداؤها من كل حدب وصوب؛ لكن عباد الله؛ إذا أردنا أن تعود الأمة إلى عزها ومجدها كسالف عهدها فلا صلاح لها ولا فلاح إلا بما صلح به أولها؛ فقد صلح أولها بتحقيق العبودية لله التي لاتستقيم إلا على ساق التوحيد.
تعيش أمتنا فترة من المحنة الشديدة والأزمة والتعسف، يتسلط عليها الأعداء تسلطًا داميًا مؤلمًا، يجعل قلب كل مؤمن ينزف من هذه الجراح، ويحزن لما يصيب إخوانه في المشارق والمغارب، بلاء نسأل الله -عز وجل- أن يرفعه عن الأمة في كل مكان، تسلط عليها عدو لا يرحم، بل يمكر بالليل والنهار، ولا يستحيي ولا يخشى الله ولا يتقيه.
بلاء شديد
بلاء شديد، وأمر الأمة مفرق ممزق، ما يزالون يختلفون على كل شيء، ولا يجتمعون على أمر، ولا يمكن أن يتصور لهم مخرج إلا من عند الله عز وجل، ويحار الراغبون في الخروج من هذه الأزمة، وهذا المأزق الخطير، وهذه المحنة، وربما فعل الناس أفعالا لا تؤدي إلى تغيير، وإنما هي محاولات يائسة، لا يترتب عليها إلا مزيد من البلاء.
والذي لا نشك فيه أن ما وصل إليه حال أمتنا والبلاء بتسلط العدو علينا لا يرفع عنا إلا إذا تغيرنا؛ فالله -عز وجل- قال: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}(الرعد: 11).
أخبر الله -عز وجل- بذلك، وأخبر أنه يولّي بعض الظالمين بعضًا بما كانوا يكسبون، {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}(الأنعام: 129).
. فما سلط الله علينا عدونا إلا بسبب منا.
الطريق طويل
ربما قد مر على صحوتنا الإسلامية أو على التزامنا أكثر من أربعة عقود، أو نحو ذلك أو أكثر أو أقل، ومع ذلك فلا يزال الطريق طويلا، وقد كان منا في بداية الصحوة الإسلامية من يظن أنه خلال سنوات معدودة سوف يتغير وجه الأرض كله، ولكن حدثت عقبات وموانع، وما زالت الصورة باهتة، وما زال التغيير المطلوب كبيرًا جدًا، ولابد أن يكون جذريًا، ولا بد أن يكون شاملًا. فأمتنا لن تتغير إلا إذا تغيرنا نحن؛ تغيرنا من داخلنا؛ لأنه لو كان هناك مصباح منير قوي الإضاءة في مكان ما فلا بد أن يضيء ما حوله، ولا بد أن يضيء بطريقة تثمر إذهاب الظلمات وإزالتها، حتى ينتشر النور في كل مكان، وما زال الظلام منتشرًا، وما زال الظلم والفساد منتشرًا، وذلك بالتأكيد إما لضعف في المصباح أو لحُجُب تمنع وصول هذا النور، وهذا كله من داخلنا كما ذكرنا.
معالجة النفس
ولا بد أن نعالج أنفسنا، وأن نغير أحوالنا، وأن يزداد إيماننا لكي تحصل لنا بإذن الله -عز وجل- الوعود التي ذكرها الله في كتابه المبين؛ من النصر والتمكين والفتح ووراثة الأرض {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ * إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ * وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}(الأنبياء: 105-107).
وقال: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا}(النور: 55).
لذلك سوف تظل الأحوال على ما هي عليه حتى يقع ذلك التغيير أو يذهب الله بنا، ونسأل الله العافية، ويأتي بقوم آخرين:{وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}(محمد: 38).وفي مقام التغيير لا بد لنا ألا نكتفي بتوصيف الواقع المرير المؤلم، فأكثرنا -أو كثير منا- ينشغل بتوصيف الواقع ناقدا له، سواء واقع الدولة، أم واقع الدعوة، أم واقع المجتمع، أم واقع الأفراد، وهذا وإن كان مهمًا حتى نشرع في التغيير والبناء لكن نقول لابد أن نتجاوز مرحلة النقد الذي يورث السخط ولا يورث الحركة، نتجاوز النقد الذي يورث اليأس ولا يورث البناء، إلى مرحلة العمل وتقديم الحلول.
الحلول العملية
ننظر أمثلة للواقع الذي نعيشه: عندنا مشكلة اقتصادية على سبيل المثال، يزداد الفقراء فقرًا والأحوال تزداد أزمة وصعوبة، والكل يئن، والكل يشتكي لكن نقول نقدم حلًا، نزيد مساحة التكافل الاجتماعي، نذهب إلى الأغنياء نحثهم على مزيد من النفقة ولو يسيرة، نحث الطبقة فوق المتوسطة والمتوسطة على العطاء ولو يسيرًا، بطريقة مباشرة تعالج فقر الفقراء، وتزيد من المعونة لهم، ونبحث حالات الفقراء أيضًا، وننظر من يستحق فعلا ممن يدعي أنه منهم وليس منهم، فيأخذ حقا ليس له، هو لغيره، بل يضيق به على الآخرين. وهذا عمل لا يكاد يقوم به إلا آحاد؛ ولذا يحدث فيه خلل.
نقدم حلا لمشكلة الفساد بتقديم الأسوة الحسنة الصالحة، أكثر من أن نهاجم الفاسدين والمفسدين، وإن كان هذا مطلوبًا لمن استطاع أن يقدمهم إلى العدالة، وأن يفضح فسادهم حتى يتوقف وليس فقط أن يصف حالهم، نقول نقدم حلا بالأسوة بأن يكون كل منا مثالًا للصلاح والإصلاح، وأن يكون معينًا على الإصلاح، محاربًا للإفساد بالنصح والعمل والحركة في كل مجال، حتى تقل موجة الفساد العارمة.
في مجال الدعوة إلى الله -تعالى- نحسن رصد القصور وأنواع الفتور لكن نريد أن نقدم حلًا، ننزل إلى الناس، نخترق الحواجز الوهمية التي هي من صنع الأعداء، ومن صنعنا أحيانًا كثيرة، نحارب أنواع الشر في المجتمع؛ المخدرات، السرقة، الجنس، الرشوة، الربا، اغتصاب الناس؛ أموالهم وأعراضهم نحتاج إلى عمل دؤوب للوصول إلى الناس، والناس بحمد الله يقبلون الخير، وينتظرون من يأتي إليهم به.
وهكذا انتشار الجهل عقبة كؤود أمام تقدم الدعوة والدولة والمجتمع، فليكن كل منا حريصا على طلب العلم النافع في دينه ودنياه، وأن يكون أسوة صالحة للشباب في طلب العلم، الذي هو فريضة على كل مسلم.
وهكذا كل مشكلة تواجهك بدلا من أن تنشغل برصد أنواع الفساد وأنواع النقد على «صفحات الفيسبوك» و«مجموعات الواتساب» فليكن همك كيف أقدم حلا؟ حتى نستطيع أن نتجاوز المحنة التي نحن فيها.



اعداد: ياسر برهامي






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.95 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.65%)]