فسبح بحمد ربك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5325 - عددالزوار : 2726871 )           »          الأمن والإيمان في عقيدة المسلم .. لماذا الخوف؟ هند الحمادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4928 - عددالزوار : 2075894 )           »          الاستقالة التربوية .. لماذا لا يربي الهاتف طفلا سويا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الزواج .. ميثاق غليظ وبناء يومي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الخازن … عالم الفيزياء الذي نسيناه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          دلالات الإحرام في الحج والعمرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          باب في فضل الأذان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          بيان سؤال موسى عليه السلام ربه أن يحلل عقدة من لسانه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الهجرة النبوية بين الحقيقة وأوهام القصاصين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-06-2026, 07:25 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,381
الدولة : Egypt
افتراضي فسبح بحمد ربك

فسبح بحمد ربك

الشيخ عبدالله محمد الطوالة

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء:1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب:70].
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشرُّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكلُّ بدعةٍ ضلالة، وكلُّ ضلالة في النار.

معاشرَ المؤمنين الكرام: لو تأمَّلَ المسلمُ في كتابَ ربِّه، لرأى أنَّ الحمدَ هو روحُ هذا الدين، ولِسانُ العبودية، وشِعارُ أهلِ الإيمانِ في الدنيا والآخرة.

فاللهُ جلَّ جلالهُ افتتحَ كتابهُ العظيمُ بالحمد، فقال: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة:1].. وافتتحَ بالحمد خلقَ السماواتِ والأرض، فقال: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ﴾ [الأنعام:1].. وبالحمد افتتحَ الحديثَ عن ألوهيتهِ سبحانه، وعن مُلكه وحُكمهِ وعظيمِ سلطانه، فقال تعالى: ﴿ وَهُوَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون ﴾ [القصص:70].

وكما يُفتتح الحديث بالحمد، فبه يختتم، قال تعالى: ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون * وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِين * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين ﴾ [الصافات:180].

فلـ (الحمدِ) في ديننا مكانةٌ عظيمة، ومنزلةٌ عالية..

الحمدُ كما قال بعضُ السلف: كلمةٌ رضِيها اللهُ لنفسه، وأحبَّها، وأمرَ عبادهُ أن يلهجوا بها..

الحمدُ كلمةٌ خفيفةٌ على اللسان، حبيبةٌ إلى الرحمن، ثقيلةٌ في الميزان، وفي صحيح مسلم، قال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: "ألَا أُخبرك بأحبِّ الكلام إلى الله؟ قال: يا رسول الله، أخبرني بأحبِّ الكلامِ إلى الله، فقال: "إنّ ‌أحبَّ ‌الكلام ‌إلى ‌الله: سبحان الله وبحمده".

وما هو الحمدُ يا عباد الله؟

الحمدُ هو: الثناءُ على الله بجميلِ صفاته، وحكيم أفعاله، مع محبتهِ وتعظيمهِ وإجلاله.. الحمدُ عبوديةٌ تليقُ بجلال الله وعظيمِ حقهِ على عباده، وبابٌ عظيمٌ يدخلُ منه العبادُ لينالوا نحبة ربهم جلّ وعلا ومرضاته.

الحمدُ عبادةٌ يُحبُها الله تعالى: لأنهُ جلّ وعلا أهلُ الحمدُ والثناء.. هو وحدهُ سبحانهُ أهلٌ للحمد المطلق؛ هو وحده سبحانهُ المستحق للحمد كله، وللثناء كله، لأنه الكامِلُ الذي لا نقصَ فيه، والجميلُ الذي لا عيبَ فيه، والعظيمُ الذي لا حدَّ لعظمته، والمنعمُ الذي لا تُحصى نِعمهُ.

وهو سبحانهُ وبحمده محمودٌ في ذاته، محمودٌ في أسمائه وصفاته، محمودٌ في أفعاله وتدبيره، محمودٌ في أمره وشرعه، محمودٌ في عطائه ومنعه، وفي رحمته وعدله، وفي لطفه وحكمته، وفي قضائه وقدره.

ولعظيم مكانةِ الحمدِ افتتحَ اللهُ به خمسَ سورٍ من كتابه الكريم.. فافتتحَ سورةَ الفاتحةِ بالحمد على ربوبيته للعالمين.. ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة:1].. وافتتحَ سورةَ الأَنعام بالحمد على الخلق والإيجاد: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ﴾ [الأنعام:1].. وافتتحَ سورةَ الكهفِ بالحمد على أعظم نعمةٍ وهي نعمةُ إنزالِ القرآن: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ ﴾ [الكهف:1].. وافتتحَ سورةَ سبأ بالحمد على كمال مُلكهِ وعلمه: ﴿ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ﴾ [سبأ:1].. وافتتحَ سورةَ فاطر بالحمد على بديعِ صنعهِ وعظيمِ قدرته.

كما ختم اللهُ خمس سورٍ أخرى بالحمد؛ ليبقى الحمدُ بدايةً وخِتامًا، وكأنَّ حياةَ العباد كلِّها من بدايتها إلى ختامها لا تقوم إلا بحمده سبحانه.. ﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُون * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُون ﴾ [الروم:17].

ومما يؤكد هذا المعنى ويقويه، تكرار الحمد في القرآن نحواً من أربعين مرة.. وسمى الله نفسهُ بالحميد في سبعة عشر موضعًا.. وكل ذلك تعليمٌ للعباد وإرشاد: أنَّ مفتاحَ الفوز والقرب من الله: هو الحمد.. وأنه لا عبادةَ من غير حمدٍ، وأنَّ أساسَ الحمد هو: التعظيمُ والثناءُ والمحبة.. وأنه كلَّما ازدادَ العبدُ لربه حمدًا، ازداد منه قرباً ورفعةً وشرفاً.. وأنّ الحامد الحقيقي هو الذي يرى نعم اللهِ بعين الاعتراف، ويرى نفسهُ بعين التقصير، ويرى ربَّه بعين الإجلالِ والتعظيم.. ﴿ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم ﴾ [الجاثية:36].

ولهذا كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم أكثرَ الناس حمدًا لربه.. يقومُ حتى تتفطرَ قدماه، فلما قيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا».. والحديث متفق عليه.. وكان صلى الله عليه وسلم إذا أتاهُ ما يسرُّه قال: «الحمدُ لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات»، وإذا أتاهُ ما يكره قال: «الحمدُ لله على كل حال». وكانت حياتهُ كلها مليئةٌ بالحمد.. إذا استيقظَ قال: «الحمدُ لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور».. وإذا أكلَ قال: «الحَمدُ للَّهِ الذي أطعَمَنا وسَقانا».. وإذا لبسَ ثوبًا حمدَ الله.. وإذا أوى إلى فراشهِ حمد الله.. يحمدُ الله في كل أحيانه وشؤونه.. ويمتثل أمر ربه سبحانه: ﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِين ﴾ [الحجر:98].

بل إن العباداتِ كلها إنما شرعت لحمد الله وشُكره، فالصلاة تفتتح بـ(سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك).. وتُقْرأ في كل ركعة من ركعاتها سورة الحمد، وعند الرفع من الركوع يقال: (ربنا ولك الحمد).. ومن أذكار الركوع والسجود: (سبحان ربي العظيم وبحمده، سبحان ربي الأعلى وبحمده).. وبعد الانتهاء من الصلاة ذكرٌ وحمد، وفي العيدين تكبيرٌ وحمد، وفي الحج والعمرة تلبيةٌ وحمد.. وهكذا فكثيرةٌ هي المواطنُ التي يُذكر فيها الله بالحمد.

وحمدُ الله من أجلِّ الأعمال الصالحة التي يبقى لصاحبها أجرها، وتقيه بإذن الله من العذاب؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خذوا جُنتكم من النار قولوا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر؛ فإنهن يأتين يوم القيامة مُقدِّمات، ومعقِّبات، ومجنِّبات، وهن الباقيات الصالحات)؛ والحديث صححه الامام الالباني.. ومعنى يأتين مُقدِّمات ومُعقِّبات ومجنّبات.. شبههن بالجَيْش الذي يحمي قائده من كل جِهَةِ، من الامام والخلف ومن الجوانب، فهؤلاء الكلمات لقائِلِهِنَّ سِتراً عن النارِ من كل الجهات.

والعبدُ إذا أكثر من حمد اللهِ فصارَ ذلك ديدنهُ في كل أحوالهِ وأحيانه، كان من أفضل عباد اللهِ يوم القيامة.. ففي الحديث الصحيح، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل عباد الله تعالى يوم القيامة الحمَّادون).. وفي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها».

تأملوا يا عباد الله: ربُّ العالمين، ملك الملوك سبحانه، يرضى عن عبده لأنه قال بعد طعامه: الحمد لله.. فكيف بمن كان لسانهُ رطبًا بحمد الله في كل حال من أحواله؟.. فعودوا ألسنتكم الحمد.. واحمدوا الله على ما تعلمون وما لا تعلمون.. واحمدوه سبحانه على النعم الظاهرة والباطنة.. واحمدوه على ما صرفَ عنكم من البلاء كما تحمدونه على ما أعطاكم من العطاء.. فكم من بليةٍ صرفها الله عنكم وأنتم لا تشعرون.. وكم من مصيبةٍ نجّاكم منها من غير حولٍ منكم ولا قوة.. وكم من نعمةٍ تعودنا عليها حتى نسينا شكرها..

قال الحسن البصري رحمه الله: "أكثروا من ذكر هذه النعم، فإن ذكرها شكر، وقد أمر اللهُ نبيه أن يُحدِّثَ بنعم ربه"، فقال تعالى: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث ﴾ [الضحى:11].. وقال بعض السلف: "قيّدوا نعم الله بالشكر، فإن النِّعم إذا شُكرت قرَّت، وإذا كُفرت فرّت".

فاحمدوا الله كثيرًا.. واجعلوا الحمدَ رفيقَكم على كل حال وفي كل حين.. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُون * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُون * يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُون ﴾ [الروم:17].

أقول ما تسمعون..

الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى، وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى..
أما بعد: فاتقوا الله عباد الله وكونوا مع الصادقين، وكونوا من ﴿ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَاب ﴾ [الزمر:18].

معاشر المؤمنين الكرام: وإذا كان الحمد بهذه المنزلة العظيمة، فإن المتأملَ في معانيهِ العظيمة، يرى أنها أوسعُ الصفات، وأعمُّ المدائح، حيث أنّ جميع أسمائه تبارك وتعالى حَمْدٌ، وكلُّ صفاتهِ حمدٌ، وكلُّ أفعالهِ حمدٌ، وكلُّ أحكامهِ حمد، والكونُ كلُّه ناطِقٌ بحمده، والخلقُ والأمرُ إنما قامَ بحمده.. وحمدهُ هو رُوحُ كلِّ شيء، وقيامُ كلِّ شيء، ﴿ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴾ [الإسراء:44].
من يمسكُ الأطيارَ في جو السّمَا
لولاهُ لم تقدر على الطّيرانِ
من سخرَ الأنعامَ نافعةً لنا
بجلودها واللّحمِ والألبانِ
من أنشأَ السُّحبَ الثَّقالَ وساقها
سوقاً لتسقيَ شاسِعَ الوديانِ
من أنزلَ القرآنَ مُعجزةً فلا
يأتي بشيءٍ مِثلَهُ الثّقلانِ
ما ثمّ إلا اللهُ جلًّ جلالهُ
فهو البديعُ وفاطِرُ الأكوانِ
سبحانهُ من ذا يحيطُ بحمده
لو قيلَ مهما قيلَ من تِبيانِ
يا ربَّنا، يا من لفضلكَ نرتجي
أصلِح لنا يا ربِّ كلَّ الشَّأنِ
واغفر لنا يا ربِّ كل ذنوبنا
واختم لنا بالعفو والرضوانِ
واقبل إلهي كلَّ ما قد قلتهُ
يا ربّ يا ذا الجودِ والإحسانِ


اعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ﴾ [الإسراء:111]..

ويا ابن آدم عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفرقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، البر لا يبلى، والذنب لا ينسى، والديان لا يموت، وكما تدين تدان.

اللهم صل على محمد...


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.05 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]