المهمات بعد مواسم الخيرات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معاول هدم إلكترونية للعلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حكم اشتراط المهر المؤخر عند الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حوار الحضارات .. ضوابط تحفظ العقيدة والهوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الدنيا في نظر القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          بيان القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5354 - عددالزوار : 2749713 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4961 - عددالزوار : 2095617 )           »          { وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          بيان شمولية القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          آبل لاتزال تعمل على تطوير ثلاث ميزات لنظام التشغيل iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-06-2026, 07:11 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,536
الدولة : Egypt
افتراضي المهمات بعد مواسم الخيرات

المهمات بعد مواسم الخيرات

الشيخ عبدالله بن محمد البصري


أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [الحشر: 18 - 20].

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، تَمضِي الأَيَّامُ وَاللَّيَالي، وَتَمُرُّ مَوَاسِمُ الخَيرَاتِ وَتَنقَضِي، وَيُوقِعُ المُسلِمُونَ في تِلكَ المَوَاسِمِ مَا يُوقِعُونَهُ مِن صِيَامٍ وَحَجٍّ وَأَضَاحٍ وَصَدَقَاتٍ وَقُرُبَاتٍ، وَإِحسَانٍ وَصِلَةٍ وَدُعَاءٍ وَذِكرٍ وَرَجَاءٍ، وَتَمُرُّ تِلكَ المَوَاسِمُ بِخَيرَاتِهَا وَمِنَحِهَا وَمَا فِيهَا مِن عَطَايَا رَبَّانِيَّةٍ، وَتَمضِي بِفَضلِهَا وَمَا يَكسِبُهُ المُوَفَّقُونَ فِيهَا مِن حَسَنَاتٍ، بِمَا يُنَوِّعُونَهُ مِن أَعمَالِ الخَيرِ وَمَا يُقَدِّمُونَهُ مِنَ الصَّالِحَاتِ، فَهَل يَتَوَقَّفُونَ بَعدَ ذَلِكَ عَنِ العَمَلِ الصَّالِحِ أَو يَتَوَانَونَ في الطَّاعَاتِ؟! وَهَل يَكتَفِي أَحَدُهُم بِمَا عَمِلَهُ في مَوَاسِمَ بِعَينِهَا وَيَزهَدُ فِيمَا سِوَاهَا، أَم أَنَّ هُنَاكَ فُرَصًا أُخرَى وَنَفَحَاتٍ رَبَّانِيَّةً وَهِبَاتٍ مُستَمِرَّةً لا بُدَّ مِنَ التَّعَرُّضِ لَهَا؟!

الصَّحِيحُ أَنَّ عَمَلَ المُؤمِنِ لا يَتَوَقَّفُ وَلا يَنقَطِعُ، وَأَنَّ فُرَصَ الطَّاعَةِ لا تَنقَضِي، وَأَنَّ أَعمَالِ البِرِّ لا تَنتَهِي، فَبُشرَى لِلمُبَادِرِينَ المُسَارِعِينَ، وَهَنيئًا لِلمُسَابِقِينَ في كُلِّ وَقتٍ وَحِينٍ، فَلَيسَت تِلكَ المَوَاسِمُ نِهَايَةَ الدُّنيَا وَلا خَاتِمَةَ الفَضلِ، بَل إِنَّ الفُرَصَ تَتَجَدَّدُ، وَخَيرَاتِ اللهِ تَتَنَزَّلُ، وَرَحَمَاتِهِ تَتَوَالى، وَأَعظَمُ الفُرَصِ وَأَكبَرُهَا فُرصَةُ بَقَاءِ الإِنسَانِ عَلَى الحَيَاةِ مُمَتَّعًا بِصِحَّتِهِ وَعَافِيَتِهِ، مَعَ هِدَايَتِهِ لِلدِّينِ القَوِيمِ، وَهُمَا أَعظَمُ الفُرَصِ وَأَجَلُّ المِنَحِ، فَجَدِيرٌ بِالمُوَفَّقِ استِثمَارُ كُلِّ سَاعَةٍ مِن سَاعَاتِ عُمُرِهِ مَا دَامَت أَبوَابُ الطَّاعَةِ مُشرَعَةً، وَاغتِنَامُ فُرَصِ مُضَاعَفَةِ الأُجُورِ مَا دَامَت مُتَاحَةً، فَالأَعمَالُ الَّتي يَغفِرُ اللهُ بِهَا مَا تَقَدَّمَ مِنَ الذُّنُوبِ مَوجُودَةٌ، وَسَاعَاتُ الإِجَابَةِ مُتَعَدِّدَةٌ عَلَى مَدَارِ اليَومِ، لَكِنَّهَا تَحتَاجُ إِلى جِدٍّ وَاجتِهَادٍ، وَطَرحٍ لِلكَسَلِ وَنَبذٍ لِلتَّوَاني، وَحَذَرٍ مِنَ التَّسوِيفِ وَالبَطَالَةِ.

وَمِن أَعظَمِ المُعِينَاتِ عَلَى النَّشَاطِ في الطَّاعَةِ مَا أَوصَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ؛ إذْ أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: "يَا مُعَاذُ، وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ"، ثُمّ َقَالَ: "أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لا تَدَعَنَّ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكرِكَ، وَشُكرِكَ، وَحُسنِ عِبَادَتِكَ"؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائيُّ، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

فَعُمُومُ الطَّاعَاتِ مِن صَلاةٍ وَصِيَامٍ وَصَدَقَاتٍ وَعُمرَةٍ وَذِكرٍ وَدُعَاءٍ، وَبِرٍّ وَصِلَةٍ وَحُسنِ خُلُقٍ وَغَيرُهَا، مَشرُوعَةٌ في كُلِّ وَقتٍ وَحِينٍ، وَأَجرُهَا عَظِيمٌ وَفَضلُهَا عَمِيمٌ، وَدِينُنَا أُسلُوبُ حَيَاةٍ كَامِلٌ شَامِلٌ، عَامِرٌ بِالطَّاعَاتِ في كُلِّ سَاعَةٍ مِن سَاعَاتِ اليَومِ وَاللَّيلَةِ، وَكَثِيرٌ مِنهَا لا تَخفَى عَلَى المُسلِمِ الحَرِيصِ، لَكِنَّهَا الغَفلَةُ وَالكَسَلُ وَالتَّسوِيفُ وَالمُمَاطَلَةُ.
وَإِذَا لم يَكُنْ عَونٌ مِنَ اللهِ لِلفَتى
فَأَوَّلُ مَا يَجنِي عَلَيهِ اجتِهَادُهُ




أَلا وَإِنَّ مِن أَعظَمِ هِبَاتِ رَبِّنَا وَأَجزَلِ أُعطِيَاتِهِ أَنَّ بَابَ التَّوبَةِ مَفتُوحٌ عَلَى الدَّوَامِ، وَيَدَهُ تَعَالى مَبسُوطَةٌ لِلتَّائِبِينَ في اللَّيلِ وَالنَّهَارِ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبسُطُ يَدَهُ بِاللَّيلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيلِ، حَتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ مِنْ مَغْرِبِهَا"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

وَالتَّوبَةُ الصَّادِقَةُ تَجُبُّ مَا قَبلَهَا، وَتَقطَعُهُ وَتُنهِيهِ وَتَمحُوهُ؛ قَالَ تَعَالى: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ﴾ [الزمر: 53]، وقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "التَّائِبُ مِنَ الذَّنبِ كَمَن لا ذَنبَ لَهُ"؛ رَوَاهُ ابنُ مَاجَه وَالبَيهَقِيُّ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ.

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى: يَا بنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوتَني وَرَجَوتَني غَفَرتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلا أُبَالي، يَا بنَ آدَمَ، لَو بَلَغَت ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ استَغفَرتَني، غَفَرتُ لَكَ وَلا أُبَالي، يَا بنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَو أَتيتَني بِقُرَابِ الأَرضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَني لا تُشرِكُ بي شَيئًا، لأَتَيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغفِرَةً"؛ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَأَحمَدُ، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

وَأَعظَمُ بَابٍ مِن أَبوَابِ الخَيرِ وَأَجَلُّ الأَعمَالِ بَعدَ التَّوحِيدِ الصَّلاةُ، وَهِيَ أَعظَمُ مُكَفِّرٍ لِلذُّنُوبِ وَأَدوَمُهُ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "أَرَأَيتُم لَو أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُم يَغتَسِلُ مِنهُ كُلَّ يَومٍ خَمسَ مَرَّاتٍ، مَا تَقُولُونَ هَل يَبقَى مِن دَرَنِهِ شَيءٌ؟!"، قَالُوا: لا يَبقَى مِن دَرَنِهِ شَيءٌ، قَالَ: "فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمسِ، يَمحُو اللهُ بِهَا الخَطَايَا"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ؛ قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: قَولُهُ عَلَى بَابِ أَحَدِكُم إِشَارَةٌ إِلى سُهُولَتِهِ وَقُربِ تَنَاوُلِهِ.

وَأَفضَلُ مَا تَكُونُ الصَّلاةُ إِذَا حَافَظَ عَلَيهَا العَبدُ مَعَ الجَمَاعَةِ، وَأَتَى بِمَا قَبلَهَا وَمَا بَعدَهَا مِن رَوَاتِبَ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "صَلاةُ الرَّجُلِ في الجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلاتِهِ في بَيتِهِ وَفي سُوقِهِ خَمسًا وَعِشرِينَ ضِعفًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلى المَسجِدِ، لا يُخرِجُهُ إِلاَّ الصَّلاةُ، لم يَخطُ خُطوَةً، إِلاَّ رُفِعَت لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى لم تَزَلِ المَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيهِ، مَا دَامَ في مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ، اللَّهُمَّ ارحَمْهُ"، وَفي رِوَايَةٍ: "مَا لم يُحدِثْ فِيهِ، مَا لم يُؤذِ فِيهِ، وَلا يَزَالُ أَحَدُكُم في صَلاةٍ مَا انتَظَرَ الصَّلاةَ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "أَقرَبُ مَا يَكُونُ العَبدُ مِن رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكثِرُوا الدُّعَاءَ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "الدُّعَاءُ بَينَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ لا يُرَدُّ، فَادعُوا"؛ رَوَاهُ أَبُودَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَالنَّسَائيُّ.

أَلا فَلْنَحرِصْ عَلَى صَلَوَاتِنَا وَخَاصَّةً الفَرَائِضَ، وَلْنَعمُرْ مَسَاجِدَنَا وَلْنُبَكِّرْ إِلَيهَا، وَلْنُكثِرْ مِنَ النَّوَافِلِ وَلْنُحَافِظْ عَلَيهَا، فَإِنَّ أَحَبَّ الأَعمَالِ إِلى اللهِ مَا افَتَرَضَهُ، وَمَا يَزَالُ عَبدُهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيهِ بِالنَّوَافِلِ حَتى يُحِبَّهُ رَبُّهُ، فَإِذَا أَحَبَّهُ وَفَّقَهُ وَسَدَّدَهُ وَأَعَانَهُ وَزَادَهُ؛ قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ﴾ [محمد: 17]، نَسأَلُ اللهَ أَن يُعِينَنَا عَلَى ذِكرِهَ وَشُكرِهَ وَحُسنِ عِبَادَتِهَ.


الخطبة الثانية
أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ التَّقوَى، وَاعلَمُوا أَنَّ فُرَصَ الطَّاعَةِ كَثِيرَةٌ، وَمِنَحَ المَولَى جَزِيلَةٌ، وَمِن أَعظَمِ أَبوَابِ كَسبِ الحَسَنَاتِ وَغُفرَانِ السَّيِّئَاتِ ذِكرُ اللهِ، وَهُوَ بَابٌ وَاسِعٌ وَعَمَلٌ يَسِيرٌ عَلَى مَن وَفَّقَهُ اللهُ، وَأَجرُهُ عَظِيمٌ لا يَنقَضِي، عَن عَبدِاللهِ بنِ بُسرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ شَرَائِعَ الإِسلامِ قَد كَثُرَت عَلَيَّ، فَأَخبِرْنِي بِشَيءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ، قَالَ: "لا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا بِذِكرِ اللهِ"؛ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَه، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَن قَالَ سُبحَانَ اللهِ وَبِحَمدِهِ في يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ، حُطَّت خَطَايَاهُ وَإِن كَانَت مِثلَ زَبَدِ البَحرِ"، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ في المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلى الرَّحمَنِ: سُبحَانَ اللهِ العَظِيمِ، سُبحَانَ اللهِ وَبِحَمدِهِ"، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَن سَبَّحَ اللهَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَكَبَّرَ اللهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، فَتِلكَ تِسعَةٌ وَتِسعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ المِائةِ: لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَت خَطَايَاهُ وَإِن كَانَت مِثلَ زَبَدِ البَحرِ"؛ رَوَى هَذِهِ الأَحَادِيثَ البُخَارِيُّ.

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "أَيَعجِزُ أَحَدُكُم أَن يَكسِبَ كُلَّ يَومٍ أَلفَ حَسَنَةٍ؟!"، فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِن جُلَسَائِهِ: كَيفَ يَكسِبُ أَحَدُنَا أَلفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: يُسَبِّحُ مِائةَ تَسبِيحَةٍ، فَيُكتَبُ لَهُ أَلفُ حَسَنَةٍ، أَو يُحَطُّ عَنهُ أَلفُ خَطِيئَةٍ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

أَلا فَاحرِصُوا رَحِمَكُمُ اللهُ عَلَى ذِكرِ اللهِ في كُلِّ وَقتٍ، وَكُونُوا مِنَ الأَحيَاءِ وَلا تَكُونُوا كَالمَيِّتِينَ، فَقَد قَالَ رَبُّكُم جَلَّ وَعَلا: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [آل عمران: 190، 191]، وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "مَثَلُ الَّذِي يَذكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ"؛ رَوَاهُ البُخُارِيُّ وَمُسلِمٌ.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 72.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.25 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.36%)]