|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
باب فضل الزواج بنية العفاف د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني في الصحيحين عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»[1]. معاني المفردات: البَاءَةَ: أي الجماع. فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ: أي أدعى إلى غض البصر عن الحرام. وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ: أي أحفظ للفرج من الوقوع في الحرام. وِجَاءٌ: أي كسر لشهوته. المعنى: من استطاع الجماع لقدرته على مؤنه، وهي مؤن النكاح فليتزوج، ومن لم يستطع الجماع؛ لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم؛ ليدفع شهوته. في الصحيحين عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»[2]. معاني المفردات: ثَلَاثَةُ رَهْطٍ: الرهط هم العصابة دون العشرة، وقيل: دون الأربعين، وقيل: هم علي، وعثمان بن مظعون، وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم. يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أي عبادته في البيت، والمراد معرفة قدر عادة وظائفه في كل يوم وليلة حتى يفعلوا ذلك. تَقَالُّوهَا: أي استقلوها، وجدوها أو عدوها قليلة؛ لما في نفوسهم أنها أكثر مما أُخبروا به بكثير. أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟: أي أأنتم؟ فحذفت همزة الاستفهام التي للإنكار. إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ: أي أنا أعلم به، وبما هو أعز لديه وأكرم عنده، فلو كان ما استأثرتموه من الإفراط أحسن مما أنا عليه من الاعتدال لما أعرضت عنه. فَمَنْ رَغِبَ:أي مال، وأعرض. عَنْ سُنَّتِي:أي طريقتي، تركها استهانةً وزهدا فيها لا كسلا وتهاونا. فَلَيْسَ مِنِّي: أي ليس من أشياعي. في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ»[3]. معاني المفردات: تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: أي أنهم يقصدون عادة نكاح المرأة لأجل أربع صفات، أو خصال. لِمَالِهَا: أي لأجل ما معها من مال. وَلِحَسَبِهَا: أي لأجل شرفها بالآباء، والأقارب. وَجَمَالِهَا: أي لأجل حُسنها صورةً، أو معنى. وَلِدِينِهَا: ختم به إشارة إلى أنها وإن كانت تُنكح لتلك الأغراض لكن الدين هو المقصود بالذات. فَاظْفَرْ: أي فاختر. بِذَاتِ الدِّينِ: أي صاحبة الدين. تَرِبَتْ يَدَاكَ: أي إن لم تفعل افتقرت يداك، فامتلأت ترابا من شدة الفقر، وهو خبر بمعنى الدعاء لكن لا يراد به حقيقته، وإنما يراد به التعجب، أو الزجر، أو التهويل، أو الإعجاب، وهو كـ: ويل أُمه، و: لا أبَ لك. ما يستفاد من الأحاديث: 1- حث الشباب على الزواج إذا كان قادرا على مؤنته من المهر، والنفقة. 2- الزواج أدعى لغض البصر، وأحصن للفرج عن المحرمات. 3- من لم يستطع الزواج، فعليه بالصوم؛ لأنه يضعف الشهوة، لأن الشهوة تكون من الأكل، فتركه يضعفها. 4- الدين الإسلامي يدعو إلى الوسطية لا إلى التنطع. 5- قد تنكح المرأة للمال، أو الجمال، أو الشرف، أو الدين. 6- الحث على الزواج من المرأة الملتزمة بشرع الله، ورسوله صلى الله عليه وسلم. 7- الحث على مصاحبة أهل الدين في كل شيء؛ لأن صاحبهم يستفيد من أخلاقهم وبركتهم وحسن طرائقهم ويأمن المفسدة من جهتهم. [1] متفق عليه: رواه البخاري (1905)، ومسلم (1400). [2] متفق عليه: رواه البخاري (5063)، ومسلم (1401). [3] متفق عليه: رواه البخاري (5090)، ومسلم (1466).
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |