بالتقوى والإحسان تتحقق المعية الإلهية للمؤمن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أبل تعلن الإطلاق الرسمى لمساعد Siri AI عبر هواتف ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          كيف تعرف أن حسابك تعرض للاختراق؟.. 7 علامات تكشف الخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          لماذا ترتفع حرارة الهاتف؟.. أبرز الأسباب والحلول لحماية جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          لو لسه بتستخدم iPhone 15.. تعرف على أبرز مميزات تجعلك لا تفكر فى استبداله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          مخاطر الذكاء الاصطناعى تقترب من اللاعودة وسط تحذيرات انقراض البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          Anthropic تحذر من سرعة تطور الذكاء الاصطناعى.. 3 خطوات للسيطرة على المخاطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          هل سيصلك التحديث؟.. قائمة موبيلات أيفون التى ستحصل على iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          بعد آيفون ديو.. آبل قد تطلق iPhone Duo Max قابل للطى بشاشة أكبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-06-2026, 12:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,361
الدولة : Egypt
افتراضي بالتقوى والإحسان تتحقق المعية الإلهية للمؤمن

بالتقوى والإحسان تتحقق المعية الإلهية للمؤمن

نايف عبوش

لا ريب أن المعية الإلهية من أسمى المقامات الروحية التي يتطلَّع إليها المسلم؛ إذ يجد فيها الطمأنينة، والسكينة التي تفيض على القلب نورًا ويقينًا.

ولا شك أن هذه المعية السامية هي ثمرة سلوك قويم، يقوم على التقوى، والإحسان، فالتقوى- في جوهرها- هي حالة وعي دائم بحضور الله في حياة المسلم؛ حيث تجعل منه رقيبًا على نفسه قبل أن يكون خاضعًا لرقابة الآخرين، وذلك عندما يحرص العبد، على أن يجعل بينه وبين ما يغضب الله وقاية، فيجتنب المعاصي، ويحرص على الطاعات، ويزن أقواله وأفعاله بميزان الشرع.

ومن هنا، تتجلى التقوى في سلوك المسلم، كوازع داخلي، يضبط سلوكه، ويهذب نفسه، ويقودها نحو الخير والصلاح.

أما الإحسان، فهو المقام الأعلى في مراتب الدين؛ إذ يتجاوز حدود الالتزام الظاهري بالدين، إلى عمق الإتقان، والصدق في العمل، على قاعدة (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)، وهو بذلك يحيط المسلم، بحالة من النقاء الروحي، تجعله يؤدي أعماله بإخلاص، وخشية من الله تعالى، ويعامل الناس برفق وعدل ورحمة، ويغرس في الحياة، بإيمانه وسلوكه القويم، جمالًا معنويًّا، ينعكس على الفرد والمجتمع بالطمأنينة والأمان.

وعندما تجتمع التقوى مع الإحسان في حياة المسلم، تتحقق له المعية الإلهية بمعناها الإيماني الخالص، التي تعني العناية، والرعاية، والتوفيق الإلهي للمؤمن، فيشعر عندئذٍ أن الله معه في كل خطوة، يرشده إذا ضل، ويقويه إذا ضعف، ويواسيه إذا حزن، إنها معية قد لا تُرى بالأبصار؛ لكنها تُدرك بالبصائر، وتُلمس آثارها في تيسير الأمور، وانشراح الصدر، والثبات عند الشدائد، على قاعدة: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ [الأنفال: 2].

ولا بد من الإشارة إلى إن المعية الإلهية متاحة لكل من سلك طريق التقوى، وأحسن في عمله، ونقَّى سريرته، فكم من مسلم بسيط لا يملك من متاع الدنيا شيئًا؛ لكنه يعيش في سكينة عميقة؛ لأنه قريب من الله، بإيمانه الصادق، وتقواه الخالصة.

وهكذا نجد أن المعية الإلهية ليست بعيدة المنال، وليست مستحيلة التحقيق؛ بل هي أقرب إلى الإنسان من نفسه، إذا ما صدق مع الله تعالى في تقواه، وأخلص في إحسانه. فبالتقوى يحفظ الإنسان حدوده، وبالإحسان يسمو بروحه، وبينهما تتجلَّى رحمة الله التي تشمل عباده المؤمنين، وتمنحهم السكينة، والرضا، في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.43 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]