{فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير قوله تعالى: { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          الحديث الرابع والأربعون: تعظيم الله في السر والعلن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          تعرَّف على الله لتزداد له حبًّا وتعظيمًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          من آداب المجالس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          درس في الاستدلال والتحقيق قبل الاتهام والإدانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          الحصانات والامتيازات الدبلوماسية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 594 )           »          دور التابعين في تدوين الحديث النبوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          ذخيرة الأريب في معالم التوحيد والتهذيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          وصايا لنفسي ومن أحب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5319 - عددالزوار : 2720607 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-06-2026, 12:30 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,227
الدولة : Egypt
افتراضي {فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره}

﴿ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ﴾

بدر شاشا

قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 109].

يا لها من آيةٍ عظيمةٍ، تحمل بين حروفها منهجًا ربانيًّا في التعامل مع الإساءة والبغضاء.

فالله سبحانه يخاطب المؤمنين في زمنٍ اشتدت فيه عداوة أهل الكتاب للمسلمين، فيأمرهم ألا يردوا الكراهية بالكراهية، ولا الحسد بالحقد، بل بالعفو والصفح، انتظارًا لأمر الله وعدله.

﴿ فَاعْفُوا ﴾؛ أي: تجاوزوا عن الذنب، ولا تعاقبوا من أساء.

﴿ وَاصْفَحُوا ﴾؛ أي: أعرضوا عن الأذى بقلوبٍ نقيةٍ، واطووا صفحة الإساءة بلا ضغينة.

﴿ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ﴾؛ أي: إلى أن يقضي الله بحكمه فيهم، فهو وحده الذي يعلم متى تكون القوة ومتى يكون النصر.

﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾: ختمت الآية بتطمين القلوب أن الله هو القادر على نصر عباده، فلا حاجة للانتقام، فالأمر كله بيده سبحانه.

هذه الآية تُعلِّمنا أن العفو لا يعني الضعف، بل هو منتهى القوة، وأن الصفح لا يُنقص من كرامة المرء، بل يرفعه في الدنيا والآخرة. فمن عفا وهو قادر، أكرمه الله بعزٍّ لا يزول، وسلامٍ لا يُقدَّر بثمن.

وقد جسَّد النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى أروع تجسيد؛ فعندما تمكَّن من أعدائه الذين آذوه وأخرجوه من مكة، قال لهم في تواضُعٍ وصفاء قلب: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"؛ فجمع بين القوة والعفو، وبين النصر والرحمة.

إن في قوله تعالى: ﴿ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا ﴾ دعوةً إلى بناء إنسانٍ يسمو فوق الأحقاد، ومجتمعٍ متماسكٍ يسوده التسامح والمودة.

فما أجمل أن يكون شعار المسلم في حياته: أعفو لأن الله أمرني، وأصفح لأن الله يحب الصافحين!





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.18 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.64%)]