الخوف من الله ... حياة للقلوب ونجاة يوم الكروب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         Muse Spark.. أول نموذج ذكاء فائق شخصي من مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي كتبت هبة السي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          واتساب يطلق تطبيق CarPlay رسميًا مع دعم المكالمات وتبويبات منفصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          منصة X تطلق محرر صور جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ثورة في الروبوتات.. Gen-1 بقدرات مذهلة على التفكير والارتجال مثل البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          OpenAI تحذر: الذكاء الفائق قد يتفوق على البشر قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى يشتعل.. أنثروبيك تتقدم وOpenAI تتراجع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طريقة حذف رسائل البريد الإلكترونى مرة واحدة فى Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الإصدار التجريبى العام من iOS 26.5 متاحًا الآن.. كيف يمكنك تجربته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-05-2026, 02:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,995
الدولة : Egypt
افتراضي الخوف من الله ... حياة للقلوب ونجاة يوم الكروب

الخوف من الله...حياة للقلوب ونجاة يوم الكروب

د. أمير بن محمد المدري

الحمد لله الذي جعل الخوف منه حصنًا للمؤمنين، وطريقًا للنجاة في الدنيا ويوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

ما هو الخوف من الله؟
الخوف من الله هو تلك الرهبة العميقة التي تملأ القلب حين يستشعر عظمة الله، وهيبته، وجبروته، وخوف العبد من أن يلقاه وقد خالف أمره، أو فرّط في طاعته.

قال الله تعالى عن أهل الجنة:
﴿ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِين ﴾ [الطور: 26] أي: كنا في الدنيا خائفين من الله، فلما خفناه، أمّننا يوم القيامة.

أنواع الخوف:
قال العلماء إن الخوف على أقسام:
خوف شركي: أن يخاف من غير الله (كولي أو قبر أو صنم) أن يضره، وهذا ينافي التوحيد.

خوف محرم: كأن يمنعه خوفه من الناس من قول الحق أو أداء واجب شرعي.

خوف طبيعي: كخوف الإنسان من عدو أو مرض أو مصيبة، وهذا لا يُذم.

الخوف المحمود: وهو الخوف من الله، الذي يمنع صاحبه من معصيته، ويدفعه إلى طاعته.

فضل الخوف من الله:
سبب للجنة: ﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَان ﴾ [الرحمن: 46]

سبب للنجاة من الفتن والمعاصي:
النبي ﷺ ذكر في السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله: «... ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله»؛ [رواه البخاري].

دخل النبي ﷺ على شابٍ وهو في سكرات الموت، فقال له:
«كيف تجدك؟»
قال: إني أرجو الله، وأخاف ذنوبي.

فقال النبي ﷺ:
«لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو، وآمنه مما يخاف»؛ [رواه الترمذي].

أقوال مؤثرة:
عمر بن الخطاب:
"لو نادى منادٍ من السماء: أيها الناس، إنكم داخلون الجنة كلكم إلا رجلًا واحدًا، لخفت أن أكون أنا هو."

عمر بن عبد العزيز:
"من خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله خاف من كل شيء."

الإمام أحمد:"الخوف يمنعني من الطعام والشراب، فلا أشتهيه".

خرج عمر بن الخطاب إلى السوق، فمرَّ بعجوز قالت له:
"هيه يا عمر! عهدتك وأنت عميرًا في سوق عكاظ تصارع الصبيان، فما لبثت حتى صرت أمير المؤمنين! فاتق الله في الرعية..."

فبكى عمر، وقال لمن حوله:
"أما تعرفون من هذه؟ إنها خولة بنت ثعلبة، التي سمع الله قولها من فوق سبع سماوات... أفلا يسمع عمر قولها؟!"

هذا هو قلب الخليفة الذي خاف الله... فهابه كل من حوله.

ثمرات الخوف من الله:
* يدفعك إلى الطاعة، ويمنعك من المعصية.
* يُورث السكينة في القلب.
* يجعلك في نظر الناس هيبة ووقارًا.
* يكون سببًا لنيل رضا الله ودخول الجنة.

يا عبد الله...
هل تخاف من الله كما خافه الصالحون؟
هل في قلبك وجل حين تُعرض الأعمال؟
هل ترتعد جوارحك إذا ذكرت النار أو تذكرت الذنب؟
فالله لا يُخاف منه إلا المحبون، ولا يرجوه إلا الصادقون.

كان عامر بن عبد قيس – رحمه الله – من التابعين الصالحين، وقد عُرف بكثرة عبادته وخشيته لله.

وفي يوم من الأيام، دخل المسجد فقرأ قوله تعالى: ﴿ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا ﴾ (الزلزلة: 1 – 3)، فلما وصل إلى قوله تعالى:﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ (الزلزلة: 4 – 5)، ارتعدت أطرافه، وأُغشي عليه من شدة الخوف والخشية، ووقع على الأرض وهو يقول:"والله إن ذنوبنا أعظم من أن نحصيها، وإن حساب الله أدق من أن نغفل عنه." فاجتمع الناس حوله، وكان بعضهم يظنه قد مات.

فلما أفاق قال: "أرأيتم لو أن أحدكم أُخبر أن عليه رقيبًا لا يغفل، ألا يستحيي؟ فكيف والله لا تخفى عليه خافية!"

العبرة من القصة:
الخوف من الله لا يعني اليأس، بل هو حياء القلب من الوقوف بين يدي الله محمّلاً بالذنوب.

أهل الخوف هم أقرب الناس إلى رحمة الله، لأنهم يراقبونه في السر والعلن.

مثل هؤلاء لا يُخيفهم الناس، بل يخيفهم أن يراهم الله على معصية.

فاجعل بينك وبين معاصي الله سياج الخوف من الله... فإنك إن خفته في الدنيا، أمّنك يوم الفزع الأكبر.

اللهم اجعلنا من الذين يخافونك بالغيب، ويعملون بطاعتك، ويسارعون إلى مغفرتك.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.96 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.70%)]