|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الحديث : كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يُحرِّمن الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد وعنها رضي الله عنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يُحرِّمن، ثم نُسخن بخمس معلومات، فتوفِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنَّ فيما يُقرأ من القرآن؛ رواه مسلم. المفردات: وعنها: أي وعن عائشة رضي الله عنها. فيما أنزل من القرآن: أي فيما أُوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم. معلومات: أي واضحات جليَّات مُشبعات. يُحرِّمن: أي يَنشرنَ الحُرمة بين الرضيع ومَن أرضعته، فتكون أمًّا له من الرضاعة، وأبناؤها إخوانه من الرضاعة وزوجها صاحب اللبن أباه من الرضاعة. ثم نُسخن بخمس معلومات: أي ثم أَبدل الله تعالى هذا الحكم، وجعل التحريم بخمس رضعات واضحات جليَّات مشبعات. فتوفِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن: أي فلحِق رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى، ولم يُنسَخ هذا الحكم الأخير. البحث: لا نزاع عند أهل العلم أن القرآن لا يَثبُت إلا بالتواتر، وأن قراءة الآحاد تكون شاذة، ولا تجوز القراءة بها في الصلاة، وقد أجمع المسلمون كذلك على أن قول عائشة رضي الله عنها: فتوفِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنَّ فيما يُقرأ من القرآن - أنه لا تجوز قراءة (خمس رضعات معلومات)، على أنها قرآن؛ لأنها لم تَخرج من كونها قراءةَ آحادٍ، فهي منسوخة التلاوة قطعًا، ولا نسخ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقول عائشة رضي الله عنها: فتوفِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يُقرأ من القرآن، قال النووي: معناه أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جدًّا، حتى إنه صلى الله عليه وسلم توفِّي وبعض الناس يقرأ: خمس رضعات، ويجعلها قرآنًا متلوًّا، لكونه لم يَبلغْه النسخ لقُرب عهده، فلما بلغهم النسخ رجعوا عن ذلك، وأجمعوا على أن هذا لا يُتلى؛ اهـ، غير أن خبر عائشة رضي الله عنها هذا يجري مجرى الحديث، فيُحتج به على إثبات أن المحرم هو خمس رضعات معلومات. وقد روى مسلم حديث عائشة من ثلاثة طرق، فقال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أنها قالت: كان فيما أُنزل من القرآن عشر رضعات معلومات، يُحرِّمن، ثم نُسخنَ بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن. حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي حدثنا سليمان بن بلال عن يحيى - وهو ابن سعيد - عن عمرة أنها سمعت عائشة تقول: وهي تذكر الذي يَحرُم من الرضاعة، قالت عمرة: فقالت عائشة: نزل في القرآن عشر رضعات معلومات، ثم نزل أيضًا خمس معلومات. وحدثناه محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى بن سعيد قال: أخبرتني عمرة أنها سمعت عائشة تقول بمثله؛ اهـ، قال الحافظ في تلخيص الحبير: حديث عائشة: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات يحرِّمن، ثم نُسِخْنَ بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن؛ مسلم من حديثها. قوله: وحُمل ذلك على قراءة حُكمها؛ أي: إن ظاهر قولها: وهنَّ فيما يُقرأ من القرآن - أن التلاوة باقية، وليس كذلك، فالمعنى قراءةُ الحكم، وأجاب غيره بأن المراد بقولها: توفي: قارب الوفاة أو أنه لم يبلغ النَّسخ مَن استمرَّ على التلاوة؛ اهـ. ما يفيده الحديث: 1- أنه كان الرضاع المحرَّم، أو هو ما كان عشر رضعات معلومات. 2- وأن ذلك نُسخ وصار المحرَّم هو خمس رضعات معلومات. 3- وأن هذا الحكم الأخير لم يُنسخ. 4- وأن السُّنة تُقيِّد مُطلق القرآن.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |