كيف نحارب الفساد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الحكم الشرعي لاستقطاع الأعضاء وزرعها تبرعاً أو بيعاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 30 )           »          علم الأجنة في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 36 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 68 - عددالزوار : 42831 )           »          بياناتك فى Gemini لا تُستخدم للإعلانات فقط.. ماذا يعرف جوجل عنك بالفعل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          أى iPad يناسبك؟.. دليلك لاختيار جهاز آبل اللوحى المناسب فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          بعد الصور والفيديو.. ميتا تسمح بإنشاء الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          Anthropic تدخل عالم الدواء.. الذكاء الاصطناعى يبحث عن علاجات لأمراض مهملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          بعد 4 سنوات من الدعم.. Nothing تنهى التحديثات الرئيسية لهاتف Phone 1 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          كانت محظورة سابقا.. واتساب يمنح مستخدمى iPad مزايا جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          هل يسيطر هاتفك على حياتك؟.. علامات تدل على أنك مصاب بـ «النوموفوبيا» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-05-2026, 10:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,989
الدولة : Egypt
افتراضي كيف نحارب الفساد

كيف نحارب الفساد


بعيدًا عن الأرقام، ومَن المحق؟ ومَن المبطِل؟ ومَن الذي يريد الإصلاح؟ ومَن الذي يريد تشويه الصورة، والمبالغة؟ لا بد لنا أن نعترف بأن تغييرًا سلبيًّا قد حدث في شخصية الكثير مِن أبناء الأمة جعلتْ محاولات الإصلاح - ممن أراد الإصلاح- تصطدم بعقباتٍ ضخمة تكاد تعرقله بالكلية؛ فلا بد مِن تغيير إيجابي في الشخصية نحو التدين الصادق والمراقبة الداخلية لله -سبحانه-، واستشعار حقيقة {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (النساء:1).

فلن تـُفلح الأجهزة الرقابية والمحاسبية وحدها في منع الفساد «مع وجوب الأخذ بها بوصفها سبباً مِن الأسباب المهمة»، ولكن لابد مِن التربية الأخلاقية والسلوكية التي تجعل الإنسان يخاف المساءلة يوم القيامة «وليس فقط أمام القانون».
القدوة الصالحة والأسوة الحسنة
كما لا بد مِن وجود القدوة الصالحة والأسوة الحسنة التي تُقَدَّم للناس وتصدَّر لتحمل المسؤولية، فيكون البحث عن هذه النوعية التي تقدِّم مصلحة البلاد والعباد على مصالحها الشخصية عند التعارض، وليس مجرد الولاء والتبعية العمياء للقيادة، فضلاً عمن لا يتقي الله أو لا يؤمن به أو لا يرى اتباع شريعته؛ فإن تقديم أمثال هؤلاء لا بد أن يتضاعف به الفساد ويستحيل معه الإصلاح.
وهذه القدوة الحسنة لا بد أن تتواجد في جميع مستويات المجتمع وطبقاته، كما أن الفساد ضارب بجذوره مِن أعلى المستويات إلى القاع؛ فلابد أن يكون الإصلاح بالأسوة الصالحة كذلك مِن القمة إلى أقل مستويات المجتمع؛ فإن جهد أي قيادة مُصلِحة سوف يضيع هباءً إذا لم توجِد القيادة حولها وتحتها نوعية مِن الناس تراقِب الله وتخافه، ولا تختار مَن يحارب الدين «ولو لتحقيق التوازنات بيْن القوى المؤثرة حتى تظل القيادة في مكانها»، فإن هذه اللعبة الفاشلة هي مِن أعظم أسباب فساد الأمم والشعوب وسقوطها.
تشويه الرموز
وبلادنا لم تعد تحتمل أي درجة مِن السقوط بعد ما أصابها مِن أزمات وفـُرقة، وخطر الفوضى، وتدمير الرموز «حتى المؤسسة الدينية الرسمية» -الأزهر- التي تتعرض لهجمةٍ شرسة ظالمة؛ هدفها إسقاط أي قدوة، وتشويه أي أسوة تنتمي للإسلام بعد أن تم تشويه بقية الرموز الأخرى لدى الكثيرين مِن أبناء الأمة. فكيف نسكت على هذا ونحن نزعم أننا نريد الإصلاح؟! وكيف نقدِّم أسوأ الأمثلة للشباب ونحن نظن أننا بذلك نسمح للجميع بالتواجد؟!.
الفساد العقائدي
ثم لا بد أن تشمل قائمة الفساد الذي نضع خطتنا لمحاربته: «الفساد العقائدي»؛ فإن الخرافة والبدعة وتضييع الهوية الإسلامية، والولاء لهذا الدين، واعتقاد عدم صلاحية شريعته لهذا الزمان؛ مِن أعظم صور الفساد التي تهدم الأمة، كما أن خطر بدعة التكفير والتشيع في تخريب العقول والنفوس يشاهده كل ذي عينين.
فلا بد مِن إصلاح حقيقي مِن خلال الدعوة الصحيحة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، مع تجنب إمداد التيارات المنحرفة بمسوغات وجودها مِن زيادة الظلم، والاعتداء على كرامة الإنسان، وتدمير بنائه الداخلي؛ فهذه «القسوة الهائلة» التي نجدها في أبناء هذه الجماعات المنحرفة سببها التدمير الداخلي الذي حصل للكثيرين منهم داخل السجون، وطرائق التعذيب الممنهجة التي تستهدِف إخراج هذه الصورة المشوهة للشخص المتدين الملتزم.
وكذلك الفساد الأخلاقي في قضية الشهوات؛ فالفواحش كالزنا واللواط، والعلاقات المحرمة بيْن تجمعات الشبان والفتيات، وكذا المخدرات، وتسويق الانحراف السلوكي باسم الفن أو الأدب أو الحرية هي مِن أكبر صور التخريب للمجتمع؛ يسعى إليه الأعداء، وينفذون فيه البرامج، وتنفق فيه الأموال الطائلة ربما أكثر مِن الإعداد للثورات الفوضوية المسماة بالخلاقة عندهم! التي دائمًا تجد المسوغ في الأوضاع الاجتماعية الظالمة، وتجد المدد مِن هؤلاء الشباب الذين تم تدميرهم بإغراقهم في الشهوات والشبهات التي تبعدهم عن ربهم ودينهم، وأخلاقهم الأصلية، وما موجات الإلحاد المستوردة مِن الغرب؛ إلا حلقة مِن حلقات التخريب والتدمير باسم حرية الاعتقاد!
إن نشر أدلة الكتاب والسُّنة في محاربة الفساد بكل أنواعه، وتعليمها للناس مِن أهم وسائل إحياء المراقبة الداخلية؛ فالذي ينزعج مِن الرشوة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «لَعَنَ الله الرَّاشِيَ وَالمُرْتَشِي» (رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الألباني)، هو الذي لا يخون الأمانة في عمله العام أو الخاص، ويهتم بأداء الأمانات إلى أهلها.
والذي يخاف أن يقع في البدعة ويخاف مِن قول النبي صلى الله عليه وسلم : «مَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ» (متفق عليه)، هو الذي يحرص على تعلم العقيدة الصحيحة؛ فيتجنب الوقوع في براثن الجماعات المنحرفة.
دم المسلم حرام وعرضه وماله
والذي يتقي الله في حقوق الناس مستحضرًا قول النبي صلى الله عليه وسلم : «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» (رواه مسلم)، هو الذي يخاف الظلم ويخاف سوء الحساب -وإن أمِن المحاسبة الدنيوية على أعماله- في ظل الفراغ الذي يتمدد فيه الكثيرون لبناء سطوتهم على الناس، وممارسة الجبروت والطغيان عليهم.
نحتاج إلى التعاون الصادق على البر والتقوى لمحاربة الفساد؛ فلن تقوم به جهة واحدة، ولا سلطة واحدة؛ فلنتمثل قول الله -تعالى-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (المائدة:2).
ولندرك حجم الخطر، وحجم المؤامرات التي تُحاك ضد الأمة تريد تمزيقها، ولنحذر مِن خيار التخريب والتدمير «ولو بظنِّ إعادة البناء»؛ فما كُسِر لا يكاد ينصلح، وما هُدِمَ وفُرِّقَ لا يكاد يُبنى أو يوحد {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} (آل عمران:103).



اعداد: ياسر برهامي






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.87 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.70%)]