|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
تحريم تتبع متشابه القرآن الكريم فواز بن علي بن عباس السليماني قال الله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ * رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ * رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴾ [آل عمران: 7 - 9]. قال ابن كثير في «تفسيره» (2/6): يُخبر تعالى أن في القرآن آيات محكمات هنَّ أم الكتاب؛ أي: بيِّنات واضحات الدلالة لا التباس فيها على أحدٍ من الناس، ومنه آيات أُخر، فيها اشتباهٌ في الدلالة على كثيرٍ من الناس أو بعضهم، فمن ردَّ ما اشتبه عليه إلى الواضح منه، وحكَّم مُحكمه على متشابِهه عنده، فقد اهتدى، ومن عكس انعكس، ولهذا قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنزلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾؛ أي: أصله تَحتمل دلالتها موافقةَ المحكم، وقد تحتمل شيئًا آخر من حيث اللفظ والتركيب، لا من حيث المراد؛ اهـ. وعن عائشة رضي الله عنه، قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: ﴿ هُوَ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ ﴾ إلى قوله: ﴿ أُولُو الأَلْبَابِ ﴾، ثم قال صلى الله عليه وسلم: «فإذا رأيتِ الذين يتَّبَّعون ما تشابه منه، فأولئكِ الذين سَمَّى الله، فاحذروهم»؛ رواه البخاري (4547)، ومسلم (6947). وهو عند أحمد (6/ 48)، وابن ماجه برقم (47)، بلفظ: «فإذا رأيتم الذين يُجَادِلُون فيه، فهم الذين عنى الله، فاحذروهم»[1]. وقال سعيد بن المسيب: جاء صَبِيغ التميمي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن ﴿ الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ﴾ [الذاريات:1]؟ فقال: هي الرياح، ولولا أني سَمِعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته؛ قال: فأخبرني عن ﴿ الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ﴾ [الذاريات:4]، قال: هي الملائكة، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلتُه، قال: فأخبرني عن ﴿ الْجَارِيَاتِ يُسْرًا ﴾ [الذاريات:3]، قال: هي السفن، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته، ثم أَمَرَ به فضُرب مائة، وجُعل في بيت، فلما برأ دعا به، وضرَبه مائة أخرى، وحمله على قَتَب، وكتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه امنع الناس من مجالسته، فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى، فحلف بالأيمان الغليظة ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئًا، فكتَب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر رضي الله عنه ما إخاله إلا صدَق، فخلِّ بينه وبين مجالسة الناس؛ رواه أحمد برقم (10970)، والدارمي، في «مقدمة سننه» (184)، والبزار (2259) كما في «كشف الأستار»، وابن وضاح في «البدع» برقم (159). وقال البزار: أبو بكر بن أبي سبرة: ليِّن، وسعيد بن سلام: ليس من أصحاب الحديث؛ اهـ[2]. [1] صحيحٌ: راجع: «صحيح ابن ماجه» برقم (46), والله أعلم. [2] صحيحةٌ بشواهدها: قال الحافظ ابن كثير في «تفسيره» (7/ 414): هذا الحديث ضعيف رفعه، وأقرب ما فيه أنه موقوف على عمر، فإن قصة صَبِيغ بن عسل مشهورة مع عمر، وإنما ضربه؛ لأنه ظهر له من أمره فيما يَسأل تعنتًا وعنادًا، والله أعلم؛ اهـ؛ قلت: وقد رُويت بألفاظ عدة, وقد صحَّحها الحافظ ابن حجر: في «الإصابة» (3/ 460), وكذا صحَّحها بدر بن عبد الله البدر في تحقيق «البدع والنهي عنها» لابن وضاح (ص122), والله أعلم.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |