شرح حديث “ما عال من اقتصد” - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4904 - عددالزوار : 2049430 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5304 - عددالزوار : 2700898 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 60 - عددالزوار : 39323 )           »          شريحة Neuralink تعيد القدرة على الكلام لمرضى التصلب الجانبى الضمورى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          إنثروبيك تعزز الـ AI.. كل ما تحتاج معرفته عن الوضع الآلى فى Claude Code (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          أول تسريب لآيباد 2026.. نفس التصميم القديم مع تحسينات داخلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          واتساب يفاجئ مستخدمى آيفون.. حسابان فى جهاز واحد وميزات ذكاء اصطناعى جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          5 أعراض للإدمان الرقمى أبرزها اضطرابات النوم والقلق وتراجع الأداء الدراسى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          ذكاء اصطناعى أخف.. كيف تجعل Mini وNano تجربة أسرع وأذكى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          آبل تُدخل الإعلانات إلى خرائطها لأول مرة.. تجربة جديدة تبدأ هذا الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-05-2026, 12:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,856
الدولة : Egypt
افتراضي شرح حديث “ما عال من اقتصد”

شرح حديث “ما عال من اقتصد”
السيد أحمد أحمد سحلول


من جوامع كَلِمِه ﷺ “مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ”، فعن عبد الله بنِ مسعود رضي الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ” ([1]).

ما افتقر من أنفق فيها قصدًا ولم يتجاوز إلى الإسراف أو ما جار ولا جاوز الحد والمعنى إذا لم يبذر بالصرف في معصية الله، ولم يقتر فيضيق على عياله، ويمنع حقًا وجب عليه شحًا وقنوطًا من خلف الله الذي كفاه المؤمن ([2]).

قال الغزالي: نعني بالاقتصاد الرفق بالإنفاق وترك الخرق، فمن اقتصد فيها أمكنه الإجمال في الطلب ومن ثم قيل: صديق الرجل قصده وعدوه سرفه، وقيل: لا خير في السرف ولا سرف في الخير، وقيل: لا كثير مع إسراف.

ويجوز أن يكون معنى الحديث من قصد الله بالتقى والتوكل عليه لم يحوجه لغيره بل يكفله ويكفيه (وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) {الطلاق: 3} فمعناه من يتق الله في الإقبال عليه والإعراض عما سواه يجعل له متسعًا، ومن قصد الله سبحانه لم تصبه عيلة وهي اختلال الحال أو الحاجة إلى الناس ([3]).
التوسط في الإنفاق بين الإفراط والتفريط

فعلى المسلم أن يتوسط في الإنفاق فلا يقتر، ولا يسرف، قال تعالى: (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا) {الإسراء: 29}.

فقد نهي الله الإنسان أن يمسك إمساكًا يصير به مضيقًا على نفسه وعلى أهله، ولا يوسع في الإنفاق توسيعًا لا حاجة إليه بحيث يكون به مسرفًا فهو نهى عن جانبي الإفراط والتفريط، ويتحصل من ذلك مشروعية التوسط وهو العدل الذي ندب الله إليه.

ولا تك فيها مفرطًا أو مفرطًا .. كلا طرفي قصد الأمور ذميم

وقد مثل الله سبحانه في هذه الآية حال الشحيح بحال من كانت يده مغلولة إلى عنقه بحيث لا يستطيع التصرف بها ومثل حال من يجاوز الحد في التصرف بحال من يبسط يده بسطا لا يتعلق بسببه فيها شيء مما تقبض الأيدي عليه وفي هذا التصوير مبالغة بليغة ثم بين سبحانه غائلة الطرفين المنهي عنهما فقال: (فَتَقْعُدَ مَلُومًا) عند الناس بسبب ما أنت عليه من الشح (مَحْسُورًا) بسبب ما فعلته من الإسراف: أي منقطعًا عن المقاصد بسبب الفقر ([4]).
التوسط في الإنفاق من صفات عباد الرحمن

وجعل الله عز وجل التوسط في الإنفاق من صفات عباد الرحمن، فقال عز من قائل: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) {الفرقان: 67}.

أي ليسوا بمبذرين في إنفاقهم فيصرفون فوق الحاجة ولا بخلاء على أهليهم فيقصرون في حقهم فلا يكفونهم بل عدلا خيارًا، لا هذا ولا هذا، كما قال تعالى: (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ).

وقال الحسن البصري: ليس في النفقة في سبيل الله سرف.
وقال إياس بن معاوية: ما جاوزت به أمر الله تعالى فهو سرف.
وقال غيره: السرف النفقة في معصية الله عز وجل ([5]).
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: “مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ رِفْقُهُ فِي مَعِيشَتِهِ” ([6]).
قال مجاهد: ليرفق أحدكم بما في يده ولا يتأول قوله سبحانه وتعالى: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ) {سبأ: 39} فإن الرزق مقسوم فلعل رزقه قليل فينفق نفقة الموسع ويبقى فقيرًا حتى يموت، بل معناها أن ما كان من خلف فهو منه سبحانه وتعالى، فلعله إذا أنفق بلا إسراف ولا إقتار، كان خيرًا من معاناة بعض التجارة ([7]).
قال المناوي: هذا معدود من جوامع الكلم ([8]).

أخرجه أحمد في المسند 1/447 ح(4269)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 10/ 109 ح( 10118) // وفي الأوسط 8/ 152 ح(8241)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب الزهد باب في الاقتصاد 10 / 443ح(17848). والإسناد ضعيف.
فيض القدير 5 / 454، 455.
إحياء علوم الدين 3 / 241، 242.
فتح القدير 3 / 318.
تفسير ابن كثير 3 / 433.
أخرجه أحمد في المسند 5/194ح(22038)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب البيوع باب الرفق في المعيشة 2/ 72ح(6308)، وإسناده ضعيف.
فيض القدير 4 / 56.
فيض القدير شرح الجامع الصغير 5 / 443.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.72 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.52%)]