|
|||||||
| من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
حين أُطفئت المصابيح في الطريق د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر الحمد لله، كنت أسير في طريق طويل من النور، أسمع من بعيد أصواتًا تُلقي الحجارة على القناديل، كلما انطفأ واحد منها، شعرت أن شيئًا من قلبي ينكسر. في البداية، كانت الحجارة تأتي من بعيد... من قوم لا يعرفون هذا النور، فكنت أستغفر وأمضي، وفي صدري رجاء أن تُضاء المصابيح من جديد. ثم رأيت من أحبوا النور، لكنهم فضلوا دفء العادة على وهج الحق، ورأيتهم يزينون الطريق بما تعودوه لا بما أُمروا به، فبكيت، لا عليهم، بل على الطريق الذي بدأ يبهت ضياؤه. ثم رأيت شبابًا نشؤوا في ظل العلماء، يشربون من مائهم، ثم يلقون عليهم التراب، فعلمت أن السهم هذه المرة خرج من داخل الجدار. ثم رأيت الشيوخ الذين ساروا معًا يومًا، وقد صار كل منهم طريقًا وحده، ينادي الآخر من بعيد... لا ليسلِّم، بل ليكذب ويطعن. ثم رأيت أتباعهم من بعدهم، يقتاتون على الطعن كما يقتات الظمآن على السراب، فقلت في نفسي: لقد أُطفئت آخر المصابيح، وبقي الطريق ظلامًا إلا لمن صدق الله في سريرته. ووسط هذا الليل الثقيل... ما زالوا يتحدثون عن النصر والتمكين. • يا رب، إن ضل السائرون في الجدل، فاهدنا إلى الصدق، وأبقِ لنا شمعةً لا تنطفئ.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |