|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
تحريم الخوض في كتاب الله أو حضور أماكن الخوض فيه فواز بن علي بن عباس السليماني قال الله تعالى: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأنعام:68]. قال الحافظ ابن كثير في «تفسيره» (3 /278): هذه الآية هي المشار إليها في قوله: ﴿ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ ﴾ [النساء:140]؛ اهـ. وقال الشوكاني في «تفسيره» (2 /429): قوله: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ﴾ الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، أو لكل مَن يَصلُح له. والمعنى: إذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا بالتكذيب, والردِّ, والاستهزاء فدَعْهم، ولا تَقعُد معهم لسماع مثل هذا المنكر العظيم, حتى يَخوضوا في حديثٍ مغايرٍ له. أمره الله سبحانه بالإعراض عن أهل المجالس التي يُستهان فيها بآيات الله, إلى غاية هي الخوض في غير ذلك. وفي هذه الآية موعظة عظيمة لمن يتسمَّح بمجالسة المبتدعة الذين يحرِّفون كلام الله، ويتلاعبون بكتابه وسنة رسوله، ويردُّون ذلك إلى أهوائهم المضلَّة وبِدَعِهم الفاسدة، فإنه إذا لم يُنكر عليهم ويُغَيِّر ما هم فيه, فأقلُّ الأحوال أن يَترُكَ مجالستهم، وذلك يسيرٌ عليه غيرُ عسير. وقد يجعلون حضوره معهم مع تنزُّهه عما يتلبَّسون به، شُبهة يُشبِّهون بها على العامة، فيكون في حضوره مَفسدة زائدة على مجرد سماع المنكر. وقد شاهدنا من هذه المجالس الملعونة ما لا يأتي عليه الحصر, وقُمنا في نصرة الحق, ودفع الباطل بما قدِرنا عليه، وبلَغت إليه طاقتنا. ومن عرَف هذه الشريعة المطهَّرة حقَّ معرفتها، علم أن مجالسة أهل البدع المضلة فيها من المفسدة أضعافُ أضعاف ما في مجالسة مَن يعصي الله بفعل شيءٍ من المحرَّمات، ولا سيما لمن كان غير راسخ القدم في علم الكتاب والسنة، فإنه ربما يَنفُق عليه مِن كذبِهم وهذيانهم ما هو من البُطلان بأوضح مكان، فينقدح في قلبه ما يَصعُب علاجه, ويَعسُر دفعُه، فيعمل بذلك مدَّة عُمره, ويلقى الله به معتقدًا أنه من الحق، وهو مِن أبطل الباطل وأنكر المنكر؛ اهـ. قلت: ومما يدل على تحريم الخوض فيما لا يَجوز الخوض فيه قرآنًا كان أو غيره, عموم قوله تعالى - مخبرًا عن أهل النار -: ﴿ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ﴾ [المدثر: 45]، وغيرها من الأدلة, والله أعلم.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |