تطهير القلوب الزاد الحقيقي للحجاج والمعتمرين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ولا تظلمون فتيلا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 372 )           »          مختصر أحكام الهدي للمتمتع والقارن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          تفسير سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          العلاقة بين التعب والنجاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          مصائب الدنيا نعمة على المؤمنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          تغيير خلق الله غاية شيطانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          التفريط: أسبابه ومخاطره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          حين تستيقظ الأفكار من تحت أنقاض الذات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          المراقبة تجعل المسلم يصل إلى درجة الإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-05-2026, 10:51 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,007
الدولة : Egypt
افتراضي تطهير القلوب الزاد الحقيقي للحجاج والمعتمرين

تطهير القلوب الزاد الحقيقي للحجاج والمعتمرين

عدنان بن سلمان الدريويش

عندما تُزف البشرى بالسفر إلى الديار المقدسة، وعندما تُحجز المقاعد وتشد الرحال إليها، هناك أمر أعظم ينبغي أن يبدأ به الحاج والمعتمر قبل الانطلاق؛ وهو: تطهير القلب بالتوبة، فليست الرحلة إلى بيت الله انتقالًا بالجسد فحسب، بل هي انتقال بالقلب من درن الذنوب إلى صفاء النفوس، ومن ثقل المعصية إلى خفة الطاعة، لأن القلب هو موضع نظر الله العظيم؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم))؛ [رواه مسلم]، فكيف يليق بمن يقصد بيت الله أن يحمل في قلبه أوزارًا لم يتب منها، أو أحقادًا لم يطهرها، أو ذنوبًا لم يراجع نفسه فيها؟

أيها الحاج، إن التوبة ليست كلمة تقال، بل هي عودة صادقة إلى الله، ندم على ما مضى، وعزم على عدم العودة، ورد للمظالم إلى أهلها؛ قال الله تعالى: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31]، وقال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [البقرة: 222]، فالتوبة هنا طهارة للقلب، كما أن الوضوء طهارة للجسد، ولنا في سير الأولين نماذج مضيئة في هذا الباب، يروى أن رجلًا كان يؤذي جاره، ثم عزم على العمرة، فتذكر ظلمه لجاره، فطرق بابه معتذرًا، وقال: لا أريد أن ألقى الله وأنا أحمل في قلبي شيئًا عليك، فسامحه الجار، وانطلق الرجل إلى العمرة بقلب خفيف، وقد ذاق لذة التوبة قبل أن يذوق لذة الطواف، فكانت رحلته بعد ذلك مختلفة؛ خشوعًا في الطواف، ودموعًا في السعي، وانكسارًا عند الدعاء.

أيها المعتمر، إن الذنوب تثقل القلب، وتجعل العبادة جسدًا بلا روح، فرُب طائف حول الكعبة وقلبه بعيد، ورب ساعٍ بين الصفا والمروة وقلبه مشغول، أما من طهر قلبه بالتوبة، فإنه يعيش كل شعيرة وكأنها لقاء جديد مع الله؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من حج فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه))؛ [رواه البخاري]، إن هذا الوعد العظيم لا يتحقق إلا لمن دخل هذه العبادة بقلب صادق، وتوبة نصوح، وعزم على التغيير، فالتوبة قبل السفر تُعينك على العبادة، فهي بداية التحول، لا مجرد خطوة عابرة، ومن ذاق لذة الإنابة قبل الوصول، وصل بقلب حاضر، وروح خاشعة.

يا أخي، اسأل نفسك: كيف تطهر قلبك قبل الحج والعمرة؟ وللجواب عليك بالتالي: اجلس مع نفسك جلسة محاسبة، واستعرض ذنوبك بصدقٍ دون تبرير، ثم أقبل على الله بكثرة الاستغفار، واستشعر الندم الحقيقي، ولا تنسَ أن ترد المظالم إلى أهلها، واطلب العفو ممن أسأت إليهم، وسامح من ظلمك، فالقلب النقي أقدر على الخشوع، وأخيرًا أكثر من الدعاء: ((اللهم طهِّر قلبي كما يطهر الثوب الأبيض من الدنس)).

أيها المبارك، يا من عزم على زيارة بيت الله، اعلم أن الكعبة ليست بحاجة إلى خطواتك، ولكن قلبك هو الذي يحتاج إلى هذه الرحلة، فإن طهرته قبل السفر، طهرك الله في ذهابك وإيابك، وكتب لك قبولًا لا يزول، فابدأ الرحلة من قلبك يكن الوصول أصدق وأجمل.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.79 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.05%)]