|
|||||||
| ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
أحكام الطواف والسعي الشيخ محمد بن عبدالله السبيل الحمد لله هدانا لحج بيته العتيق، الذي جعل الطواف به ركنًا للحجاج والمعتمرين، والصلاة والسلام على خير البشر أجمعين، محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فاعلَم أيها الحاج الكريم أنه يُستحب لك أن تغتسل لدخول مكة إن أمكَنك ذلك اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، فإذا وصلت الحرم الشريف، ورأيت البيت العتيق - استُحِبَّ لك أن تقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحيِّنا ربَّنا بالسلام، اللهم إن هذا بيتك فزِده تعظيمًا وتشريفًا ومهابة وبرًّا، وزِد مَن حجَّه واعتمَره تشريفًا وتكريمًا ومَهابة وبرًّا. وإذا أردت الدخول إلى المسجد الحرام، فيُسن أن تقدِّم رِجلك اليمنى في الدخول وتقول: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، ولك أن تقول أيضًا: اللهم إني أسألك في مقامي هذا أن تقبل توبتي، وتتجاوز عن خطيئتي، وتضع عني وزري، الحمد لله الذي بلَّغني بيته الحرام، الذي جعله مثابة للناس وأمنًا، اللهم إني عبدك، والبلد بلدك، والحرم حرمك، والبيت بيتك، جئتُ أطلُب رحمتك، أسألك مسألة المضطر، الخائف لعقوبتك، الراجي رحمتك، الطالب مرضاتك. ثم يَقصد الحجر الأسود بعد ذلك، ويَستلمه بيده اليمنى ويقبِّله إن أمكنه ذلك، وإن لم يُمكنه ذلك استلَمه بيده، وإن لم يُمكنه ذلك وقَف أمامه، وكبَّر وأشار إليه بيده اليمنى، ثم يجعل البيت عن يساره، ويبدأ طوافه ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم. واعلم أيها الحاج أنه يجب عليك في طوافك أن تكون على طهارة، ساترًا للعورة، وأن تجعل البيت عن يسارك، ويُستحب لك في هذا الطواف الذي هو طواف القدوم أن تَرمُل الأشواط الثلاثة الأُوَل، والرمل هو سرعة المشي مع تقارب الخطى، ويُسن لك أيضًا في هذا الطواف الاضطباع، وهو أن تجعل وسط ردائك تحت إبطك الأيمن، وتجمع بقيته على مَنكبك الأيسر، وتُرخي طرفه من خلفك ما دمت في الطواف، فإذا فرَغت ستَرت كتفيك، وترَكت الاضطباع. وتدعو في طوافك بما تشاء من خيرَي الدنيا والآخرة، وقد كان صلى الله عليه وسلم يدعو بين الركن اليماني والحجر الأسود: ربَّنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار. ولك أن تدعو بما تشاء من الأدعية نحو: اللهم إن هذا البيت بيتك، والحرم حرمُك، وهذا مقام العائذ بك من النار، اللهم يا أرحم الراحمين، أعذني من النار، ومن الشيطان الرجيم، وآمنِّي مِن هول يوم القيامة، واكفني مؤنة الدنيا والآخرة. اللهم أظِلَّني تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك، اللهم اسقني بكأس نبيك محمد صلى الله عليه وسلم شربةً لا أَظمأ بعدها أبدًا، يا ذا الجلال والإكرام. اللهم اجعله حجًّا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا، رب اغفر وارحَم، وتجاوز عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم. فإذا بلغت الركن اليماني استُحِبَّ لك أن تستلمه وتكبِّر ولا تقبِّله، فإن لم تستطع أن تستلمه، فلا تُشر إليه بيدك، ولا تكبِّر وامضِ في طوافك. وتدعو في كل شوط بما تشاء من خيري الدنيا والآخرة، ولابد لك أن تطوف سبعة أشواط، فإن شكَكت في عددها لزِمك أن تبني على اليقين حتى تحقِّق الأشواط السبعة. فإذا فرَغت من طوافك استُحب لك أن تأتي الملتزم وهو بين الحجر الأسود والباب، وهو من مواطن استجابة الدعاء، فتَلتزمه وتضع خدك الأيمن عليه، وتقول: اللهم يا رب البيت العتيق، أعتِق رقبتي من النار، وأعذني من كل سوء، وأعذني اللهم من الشيطان الرجيم، وقنِّعني فيما رزَقتني، وبارك لي فيما آتيتني، وتدعو بما تحب. ثم يُسن لك أن تصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام؛ لقوله تعالى: ﴿ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ﴾ [البقرة: 125]، فإن لم يتيسَّر لك خلف المقام، فصلِّها في أي مكان من المسجد الحرام. ويُستحب لك أن تقرأ بـ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾ [الكافرون: 1] بعد الفاتحة في الركعة الأولى، وتقرأ في الركعة الأخيرة بعد الفاتحة بـ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 1]، ثم تقصد الحجر الأسود وتستلمه بيدك اليمنى إن تيسَّر لك ذلك. ثم تخرج إلى الصفا فتَرقى عليها، وتقرأ: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 158]، وتَستقبل القبلة، وتقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيي ويُميت، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصَر عبده، وأعزَّ جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، وتُكثر من الدعاء والذكر، حتى تفرغ من السعي. فإذا نزلت من الصفا مَشيت مشيًا حتى إذا حاذيت الميل الأخضر، فإنه يُستحب لك أن تسعى سعيًا شديدًا إلى الميل الأخضر الثاني. ثم تَمشي إلى المروة وكل ما مررتَ على هذين العلمين، تسعى بينهما سعيًا شديدًا، وإذا كان معك امرأة، فإنه لا يُستحب لها السعي الشديد بين العلمين، بل هذا خاص بالرجال. فإذا فعلت ذلك سبع مرات، فقد انتهى سعيك، ويُحتسب لك الذهاب إلى المروة سعية، والرجوع منها إلى الصفا سعية ثانية، ولا يشترط في السعي الطهارة من الحدث الأصغر ولا الأكبر، لكنه الأكمل والأَولى. ثم إن كنت متمتعًا، فإنك تحلق رأسك أو تقصِّر، وتحل من عمرتك بأن تلبس ملابسك، ويجوز لك الطيب والنساء، وكل شيء منَعك منه الإحرام. اللهم أعتِقنا من النار، وأجِرنا من خزي الدنيا، وعذاب الآخرة، واغفر لنا، ولوالدينا، ولعموم المسلمين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |