فإنك بأعيننا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 65 - عددالزوار : 60537 )           »          أخطاء فى روتينك اليومى تضر بشرتك وتؤثر على نضارتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل سمك فيليه بالزيتون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          4 عادات أساسية تساعدك على فقدان الوزن بسرعة.. مالهاش علاقة بكمية الأكل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من خطوط الجبهة.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 57 - عددالزوار : 38264 )           »          من الخوف للمواجهة.. لماذا تقع الضحية فى فخ الابتزاز الإلكترونى وكيف تنجو؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          طريقة عمل باستا بالصوص الكريمى والليمون.. وصفة سريعة بنكهة مختلفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          برنامج من سلسلة علماء العرب (اخر مشاركة : Adel Mohamed - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          وصفات طبيعية لتفتيح اليدين فى الصيف.. ودّعى الاسمرار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-05-2026, 10:55 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,154
الدولة : Egypt
افتراضي فإنك بأعيننا

فإنَّك بأعيننا

د. سعد الله المحمدي

قال تعالى: ﴿ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ﴾ [الطور: 48] خطابٌ إلهي كريم، يحملُ في طيَّاته تسليةً عظيمةً لنبيِّه صلى الله عليه وسلم، ومعناهُ: أنَّك تحظى بالحماية الكاملة، والرعاية الحانية، والحِفْظ التَّام، والإعزاز الخاص؛ فأنتَ بمرأى ومسْمَعٍ مِنَّا، وفي كنفِ العِنَاية الإلهيَّة واللُّطف الشامل، فلا تُبالِ بما يصيبُك مِنْ هَمٍّ وغمٍّ، وضِيْق صدر وكربٍ في طريق الدعوة والإصلاح والنُّور والهداية.

﴿ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ﴾؛ أي: محروس غاية الحراسة، محفوظ غاية الحفظ، نحميك مِنْ كلِّ سوءٍ ومكروهٍ، ونصُونُك مِنْ كلِّ مكرٍ وشرٍّ، ونوكل جنودنا لحفظك ورعايتك، ونرفع شأنك ومقامك، وندافع عن دِيْنك ونُعلي كلمتك، "فأنتَ بمرأى ومنظر منَّا نرى ونسمع ما تقولُ وتفعل، ونحفظك ونحوطك ونرعاك" كما قال القرطبي.

والخطاب في الآية الكريمة، وإن كان موجَّهًا ابتداءً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليغمر قلبه سكينةً وطمأنينةً، فإن العبرة- كما قرَّر أهل التفسير- بعموم اللفظ لا بخصوص السبب؛ فيدخل في هذا المعنى كلُّ مَنْ سلكَ نهج الأنبياء والمرسلين، مِن الدعاة والمصلحين، والقائمين على ثغور الدعوة والجهاد، الذين بذلوا أنفسهم وأوقاتهم وأموالهم في نصرة الدين ورفع راية التوحيد، ولكلِّ مُتَّبع للنبي صلى الله عليه وسلم حظٌّ من هذه الرعاية بقدر اتِّباعه.

وهذه الآية الكريمة عميقة الدلالة، عظيمة الأثر؛ تختزل رسالة الأمان والسلام والطمأنينة، وتسكب بلسم الراحة والاستقرار والسكينة في القلب؛ إذ تشير إلى الحفظ والعناية الإلهية للمؤمن في أوقات الضيق والحرج، وتؤكد أن الله تعالى لا يتركه للضياع مهما اشتدت الظروف وتكاثفت الهموم، كما تُشعره بقيمته ومكانته عند الله عز وجل، وتغمر قلبه بالانشراح في لحظات القلق والاضطراب، فلا خوف ولا حزن ولا وحشة ولا كآبة ما دام في رعاية الله تعالى وعنايته.

وتُعلِّم الآية المؤمن الثقة بنصر الله وحُسْن تدبيره، وتواسيه بجبر الخاطر، وتثبيت الفؤاد عند الشدائد؛ لتهمس له: لستَ وحدك، بل تحفُّك معيَّة الله الخاصة، حتى في أحلك الظروف وأصعب اللحظات.

وتحمل الآية الكريمة معاني جميلة من حسن الظن بالله تعالى والأمل والتفاؤل: منها أنك يا عبد الله لستَ متروكًا للمصادفة، بل ترعاك عين الله تعالى، وترى ضعفك وانكسارك، ودمعتك وحزنك وألمك، وأنَّك محاط بلطفه وعنايته فلا تحزن بما يُحاك أو يُقال، فكلُّ شيء محسوب بدقة.

كما تشير الآية إلى شروط نيل هذه المعيَّة، ومنها: الصبر على أمر الله، وتسبيحه وتمجيده في كلِّ وقت، ولا سيَّما في الليل وعند الفجر: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ﴾ [الطور: 48، 49].

قال أبو الفتح البستي:
واشدد يديك بحبل الله معتصمًا
فإنه الركن إن خانتك أركان




شمعة أخيرة:
هذه الآية الكريمة ليست لحظة عابرة بل مدرسة حياة، فعندما تتأخر النتائج المرغوبة، وعندما تشعر بالغُربة وقلَّة السالكين لطريق الحق، وعندما تشعر بالظلم مِنْ أحد، وعندما تقلق على مستقبل، وعندما تنْكسِر لأمرٍ ما، وعندما تشعر أن دعاءك لم يُستجب.. لا تقلق، وتذكَّر دائمًا: ﴿ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ﴾.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.31 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]