تفسير قوله تعالى: {وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ...} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         موعظة من قلب مكة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أسرار الطواف حول الكعبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          عيد الأضحى بين الحكم الشرعي والواقع المالي: رؤية دينية وتأملات فقهية في ضوء القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الثاني عشر من ذي الحجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          يومي عرفة والنحر، أعظم أيام الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          عيد الأضحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ما زلنا في خير أيام العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          عيد الأضحى: معانيه وأهدافه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          المشاركة في الأنشطة الاجتماعية خلال أيام العشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الحج وتهذيب النفوس (وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-04-2026, 10:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,655
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: {وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ...}

تفسير قوله تعالى: ﴿ وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ... ﴾ [النِّسَاءِ: 2].

سعيد مصطفى دياب

يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى مَنْ كان وصيًّا علَى يَتِيمٍ يَدْفَعَ إليهِ أَمْوَالَهُ إِذَا بَلَغَ الحُلُمَ، ولفظُ: ﴿ الْيَتَامَى ﴾ هنا باعتبارِ ما كانَ؛ فعنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ، وَلَا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ»[1].

﴿ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ﴾: ولَما كَانَ أَوْصِيَاءُ الْيَتَامَى لا رقيب عليهم من الناس، حذَّرهم الله تعالى من خيانة تلك الأمانة التي بأيدهم حتى لا يأخذ أحدهم ما يَستحسنه من مال اليتيمِ، وَيَجْعَلَ مَكَانَهُ الرَّدِيءَ؛ فنَهَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذلك.

قَالَ السُّدِّي: كَانَ أَحَدُهُمْ يَأْخُذُ الشَّاةَ السَّمِينَةَ مِنْ غَنم الْيَتِيمِ، وَيَجْعَلُ فِيهَا مَكَانَهَا الشَّاةَ الْمَهْزُولَةَ، وَيَقُولُ: شَاةٌ بِشَاةٍ، وَيَأْخُذُ الدِّرْهَمَ الجَيِّد وَيَطْرَحُ مَكَانَهُ الزَّيْف، وَيَقُولُ: دِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالزُّهْرِيُّ: لَا تُعْطِ مَهْزُولًا وَتَأْخُذْ سَمِينًا.

﴿ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ ﴾: يَعْنِي: وَلَا تَخْلِطُوا أَمْوَالَ الْيَتَامَى بِأَمْوَالِكُمْ فَتَأْكُلُوهَا مَعَ أَمْوَالِكُمْ.

وقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ إِلَى أَمْوَالِكُمْ ﴾، وعدَّى ﴿ تَأْكُلُوا ﴾ بـ(إِلَى)، ولم يقلْ مَعَ أَمْوَالِكُمْ؛ لأنَّه ضُمِّنَ (تَأْكُلُوا) مَعْنَى تَضُمُّوا؛ أَيْ: لَا تَأْكُلُوهَا بِأَنْ تَضُمُّوهَا إِلَى أَمْوَالِكُمْ، وكان من عادةِ النَّاسِ خَلْطُ أَمْوَالِ الْيَتَامَى بِأَمْوَالِهمْ، فَنَهى اللهُ عَنْ ذَلِكَ؛ لأنَّ فيه إتلافًا لأَمْوَالِ الْيَتَامَى.

﴿ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا ﴾: أَيْ: إِنَّ ذلكَ الفعلَ كَانَ إِثْمًا كَبِيرًا، وسماه الله تعالى هنا حُوبًا؛ لأنه أراد الزجر عنه، وَأَصْلُهَا قولهم لِلْإِبِلِ عند زجرها: حوب.

الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:
من الأساليب البلاغية في الآية: اعتبار ما كان في قوله: ﴿ وَآتُوا الْيَتَامَى ﴾، أي: الذين كانوا يتامى.

والطباق بين (الْخَبِيث) و(الطَّيِّب) في قوله: ﴿ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ﴾.

والتضمينُ في قوله: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ ﴾، عدَّى ﴿ تَأْكُلُوا ﴾ بـ(إِلَى)، والأصل ألا يُعدَّى، وقال: ﴿ إِلَى أَمْوَالِكُمْ ﴾، ولم يقلْ مَعَ أَمْوَالِكُمْ؛ لأنَّه ضُمِّنَ (تَأْكُلُوا) مَعْنَى تَضُمُّوا؛ أَيْ: لَا تَأْكُلُوهَا بِأَنْ تَضُمُّوهَا إِلَى أَمْوَالِكُمْ.

[1] رواه أبو داود - كِتَاب الْوَصَايَا، بَابُ مَا جَاءَ مَتَى يَنْقَطِعُ الْيُتْمُ، حديث رقم: 2873.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.02 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]