زكاة الوقت.. كيف تبارك الصلاة في عمر الإنسان؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير الآية المجملة بآية أخرى مبينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          التوحيد وأثره في تثبيت القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الهجرة النبوية ومعالم التأسيس للجيل الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          عاشوراء بين الحقيقة والزيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          خطر المخدرات وأهمية حفظ العق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          رسالة الإسلام رسالة إنقاذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          سوء الخلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أهمية حسن العشرة بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الرجولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-04-2026, 11:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,861
الدولة : Egypt
افتراضي زكاة الوقت.. كيف تبارك الصلاة في عمر الإنسان؟

زكاة الوقت.. كيف تبارك الصلاة في عمر الإنسان؟

د. نصر من الله مجاهد
إنَّ المتأمل في نعم الله تعالى يجد أنَّ "الوقت" هو أغلى ما يملكه الإنسان؛ فهو الوعاء الذي تُصان فيه الأعمال، والرصيد الذي لا يقبل الاسترداد، لقد حبا الله سبحانه وتعالى الإنسان في يومه وليلته أربعًا وعشرين ساعةً، وهي في مجموعها تعادل (1440) دقيقة، وهي ميزان الربح والخسارة، كما قال تعالى: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ [العصر: 1، 2].


الميزان الزكوي للزمان:
إذا أمعنا النظر في فريضة الزكاة، وجدنا أنَّ الشريعة حددت المقدار الواجب إخراجُه في غالب الأموال والعروض بـ "ربع العشر" أو الجزء الأربعين من النصاب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «في الرِّقةِ رُبعُ العُشرِ».وحين نُسقطُ هذا الميزان الدقيق على "وعاء الوقت"، نكتشف حقيقة مذهلة؛ فالجزء الأربعون من دقائق اليوم (1440 دقيقة) هو (36) دقيقةً تمامًا.


هذا الرقم ليس مجرد ناتج حسابي؛ بل هو القَدْرُ الذي ينبغي على المسلم استقطاعُه من يومه ليكون "زكاةً لوقته" عبر أداء الصلوات المفروضة، فالله عز وجل افترض علينا سبع عشرة ركعةً، فإذا أضفنا إليها ركعة "الوتر" أضحى المجموع ثماني عشرة ركعة، ولو أقبل المسلمُ على صلاته بتمام الخشوع، لاستغرقت منه كلُّ ركعةٍ دقيقتين؛ وبذلك يكون مجموع صلواته (36) دقيقة، وهي بالضبط ربع عشر يومه!


البركة في الاستثمار مع الله:
إنَّ القاعدة الربانية تقضي بأنَّ الصدقة لا تنقص المال بل تزيده، وكذلك الصلاة؛ فمن أدى "زكاة وقته" مستوفيًا أركانها وآدابها، أفاض الله عليه بالبركة في سائر ساعاته، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ [طه: 132].


وكما أنَّ الصدقاتِ التطوعيةَ تجبر النقص وتضاعف النماء، فإنَّ الاستزادة من النوافل والسنن تضاعفُ البركة في الأعمار، وتجلب محبة رب العالمين، كما ورد في الحديث القدسي: «وما يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنوافل حتى أُحبَّه».


الصلاة.. عافية للروح والبدن:
لا تتوقف ثمار الصلاة عند حدود الروح؛ بل هي "زكاةٌ للبدن" أيضًا، ففي كل حركة من القيام والركوع والسجود صدقةٌ جاريةٌ على أعضاء الجسد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «يُصبحُ على كل سُلامى من أحدكم صدقة، ويُجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى».


لقد قرر العلماء أنَّ الصلاة هي "رياضة النفس والبدن"؛ فمن حافظ على فرائضه ونوافله، لم يجنِ الأجر الأخروي فحسب؛ بل نال نصيبًا وافرًا من صحة الجسم وقوة البنيان، نتيجة تلك الحركات المباركة التي تعيد التوازن للكيان الإنساني.


وأخيرًا إنَّ الصلاة ليست عبئًا يقتطع من وقتنا؛ بل هي "الزكاة" التي تُطهر الأوقات، وتُبارك في الأرزاق، وتصون الأبدان، فهل نحن مستعدون لإخراج زكاة وقتنا لله حق رعيته؟


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.20 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.48%)]