الحصانات والامتيازات الدبلوماسية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ضعف المسلمين وقوة العدو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          كيف تكتب بحثاً علمياً متميزاً؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أسبـــاب هـــلاك الأمـــم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 1131 )           »          آن لنــــا أن نجــــرب هــــذا الحـــــــل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كيف نحارب الفساد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          {والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          شبابنا والخروج من التيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 26 )           »          الدعاء بالأسماء الحسنى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حق الجار على جاره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          التوحيد وبناء أمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-04-2026, 07:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,480
الدولة : Egypt
افتراضي الحصانات والامتيازات الدبلوماسية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي

الحصانات والامتيازات الدبلوماسية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي


  • شهدت الدولة الإسلامية عبر قرون طويلة علاقات نشطة داخليا وخارجيا ما أدى إلى تبلور قواعد تنظّم هذه العلاقات أسهم الفقهاء في بيانها وضبطها
  • يقابلُ مصطلحُ الحصانةِ الدبلوماسيةِ في الفقهِ الإسلاميِّ ما يُعرف بـ(عقدِ الأمان) وهو: رفعُ استباحةِ دمِ الحربيِّ ومالِه ورِقِّه إذا دخلَ دارَ الإسلام بعهدٍ يُؤمِّنه مدةً محددة
  • الحصانة تدل على المنعة وهي العزّ والقوة التي تمنع الآخر من الوصول إلى من اتصف بها بإيذاء أو تنقص
بين أيدينا بحثٌ موجز في أحكام الحصانات والامتيازات الدبلوماسية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي، تناول فيه مؤلفه الشيخ: د. وليد خالد الربيع -أستاذ الفقه المقارن والسياسة الشرعية بكلية الشريعة جامعة الكويت- أهم ملامح هذا الجانب المهم من الدبلوماسية والعلاقات الدولية، مبيّنًا مواضع التلاقي والافتراق بينهما، مع العناية بذكر أبرز الأسس التي استند إليها كلٌّ من الفقه الإسلامي والقانون الدولي في تأصيل قواعد الحصانات والامتيازات الدبلوماسية وضوابطها وآدابها، وما تفرّع عن ذلك من أحكام شرعية ومواد قانونية اكتسبت طابع الإلزام بعد أن كانت أعرافًا قائمة على المجاملة وحسن المعاملة، ولأهمية هذا البحث ننشره مختصرًا على حلقات بإذن الله.
مفهوم الحصانات والامتيازات
ارتبط مفهوم الحصانات والامتيازات بمفهوم الدبلوماسية منذ نشأتها؛ ففي المجتمعات القبلية والعشائرية القديمة كان الإقرار بهذه الحصانات ومنحها أساسًا في تأمين الاتصال بينها؛ حيث كانت حماية المبعوث وتأمين وصوله من الأغراض الجوهرية للدبلوماسية، وكانت الحرمة الشخصية أول قاعدة تُقرّ في هذا السياق، وتقوم على مبدأ عدم التعرض للمبعوث أو قتله، بل أُحيطت شخصيته بهالة من القدسية، ووُضع تحت حماية الآلهة -بزعمهم-، وفي هذه المرحلة لم تتبلور مفاهيم نظرية محددة للحصانات والامتيازات، نظرًا لضعف تطور العلاقات الاجتماعية والسياسية وغياب الطابع الدولي، فكانت تقوم على تصورات دينية تؤكد مكانة المبعوثين وأهمية مهامهم.
تطور البنية الاجتماعية للقبائل
ومع تطور البنية الاجتماعية للقبائل، نشأت علاقات أوسع، تمثّلت في تبادل الرسل بين القبائل الصديقة وأحيانًا المتعادية، الأمر الذي استلزم تمتع المبعوث بحصانة شخصية تُحيط بمهمته، حتى إن الاعتداء عليه كان سببًا لاندلاع الحروب، أما العرب في الجاهلية، فقد عرفوا وظيفة السفارة؛ حيث كانت القبائل ترسل الوفود للتهنئة والتعزية والتشاور والتحالف، واشتهر بنو عدي من بطون قريش بتوليهم هذه المهمة، وبعد بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - استمرت هذه الوظائف؛ حيث أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عددًا من الرسل إلى رؤساء القبائل والملوك يدعوهم إلى الإسلام، كما استقبل رسلهم بالتكريم، وسار الخلفاء من بعده على نهجه في إرسال البعثات الدبلوماسية لمختلف الأغراض.
تطور العلاقات الدولية
ومع تطور العلاقات الدولية، أصبحت الحصانة الشخصية عرفًا مستقرا، ثم تحولت تدريجيا إلى قواعد قانونية وتشريعات تنظّم العلاقات بين الدول، وظهرت النظريات التي تسوغ منح هذه الحصانات، وقد بدأت الدول بإصدار القوانين المنظمة لها، تأكيدًا لأهميتها في استقرار العلاقات الدبلوماسية واحترام شخص المبعوث؛ فكانت هولندا من أوائل الدول التي أصدرت هذه التشريعات سنة 1651م، بعد جمهورية فينيسيا سنة 1554م، ثم تبعتها بريطانيا وفرنسا وغيرها. واستمر تطور هذه القوانين حتى تم التوقيع على اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية في 18 أبريل 1961م، في ختام مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة، وقد شملت الاتفاقية تنظيم مختلف جوانب العلاقات الدبلوماسية، بما في ذلك حصانات وامتيازات البعثات وأعضائها.
عناية الفقه الإسلامي بهذا الجانب
لم يكن الفقه الإسلامي أقل عناية بهذا الجانب؛ إذ شهدت الدولة الإسلامية عبر قرون طويلة علاقات نشطة داخليا وخارجيا، ما أدى إلى تبلور قواعد تنظّم هذه العلاقات، أسهم الفقهاء في بيانها وضبطها، وطرح الحلول المناسبة للتعامل مع الدول الأخرى، وقد دوّن عدد من الفقهاء هذه القواعد في مصنفاتهم، مثل الإمام أبي يوسف في كتاب الخراج، والإمام محمد بن الحسن الشيباني في السير الكبير، وابن الفرّاء في رسائل الملوِّك، وغيرهم. فلهذا أحببت أن أوضح جانبا من مساهمة الفقه الإسلامي في تأصيل الحصانات والامتيازات الدبلوماسية وتطويرها من خلال النصوص الشرعية والقواعد الكلية واجتهاد أئمة الفقه الإسلامي؛ لأبين سبق الفقه الإسلامي للقانون الدولي في هذا الجانب من جهة، ولأوضح استقلالية الفقه وتميزه في أحكامه وقواعده وطبيعته من جهة أخرى.
تعريف الحصانات لغة واصطلاحا
  • أولاً: تعريف الحصانة لغة: الحصانة مصدر الفعل حصُـن، وأصل هذه الكلمة يدل على الحفظ والحياطة والحرز، يقال: حَصّن المكان يُحصن حصانة فهو حصين منـُع، وحصن حصين أي منيع، كما يطلق الحاصن والحصان على المرأة المتعففة ومنه قول حسان - رضي الله عنه -:
حصانٌ رزانٌ ما تُزنّ بريبة وتصبح غَرثَى من لحوم الغوافل
فالحصانة تدل على المنعة وهي العزّ والقوة التي تمنع الآخر من الوصول إلى من اتصف بها بإيذاء أو تنقص.
الحصانة في اصطلاح القانون الدولي
أما تعريف الحصانة في اصطلاح القانون الدولي، فيعنى به في الأصل منح حماية للمبعوث الدبلوماسي بهدف عدم التعرض لشخصه؛ فالحصانة الدبلوماسية: مصطلح قانوني للامتياز الذي يمنح إلى بعض الناس الذين يعيشون في البلاد الأجنبية، وهو يسمح لهم أن يظلوا خاضعين لسلطة القوانين في بلادهم؛ فالسفراء أو الوزراء والوكلاء الدبلوماسيون الآخرون يمنحون هذا الامتياز، ومثل هؤلاء الوكلاء لا يمكن القبض عليهم لمخالفة قوانين البلاد التي يرسلون إليها، ولكن إذا خالفوا القوانين المحلية فإن حكوماتهم قد تطالب باستدعائهم، كما يشمل هذا الاستثناء الهيئات الدولية أو المنظمات الإقليمية المعترف بها في نطاق عضويتها.
  • وهناك اتفاقات دولية تنظم معاملة الوكلاء الدبلوماسيين والمكان الطبيعي الذي تشغله السفارات وأماكن المندوبين الرسميين والقنصليات في البلاد الأجنبية، ويمكن القول بأن ما يقابل مصطلح الحصانة الدبلوماسية في الفقه الإسلامي هو مصطلح (عقد الأمان)، ومعناه: «رفع استباحة دم الحربي ورّقه وماله حين قتاله أو العزم عليه مع استقراره تحت حكم الإسلام مدة ما»، وسيأتي مزيد من التفصيل حول هذا المفهوم الشرعي.



اعداد: د.وليد خالد الربيع






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.90 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.66%)]