احذروا من الشماتة بالآخرين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         اللغة العربية والتفسير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          مخارج الحروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          مسألة: من أعتق عبدا فله عليه الولاء، وهل يرث به؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          من مقاصد الشريعة في المعاملات المالية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 1048 )           »          هلموا إلى كتاب الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          إن شانئك هو الأبتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 92 - عددالزوار : 61279 )           »          أين المفكِّر الإستراتيجي المسلم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-04-2026, 12:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,316
الدولة : Egypt
افتراضي احذروا من الشماتة بالآخرين

احذروا من الشماتة بالآخرين

خالد سعد الشهري

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَالِمِ السِّرِّ وَالْخَفِيَّاتِ، لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاوَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللَّهِ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ جَلَّ فِي عُلَاهُ، فَاتَّقُوا رَبَّكُمْ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ؛﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾[آلِ عِمْرَانَ: 102].


أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ مِنَ الْأَمْرَاضِ الَّتِي تُفْسِدُ عَلَى الْعَبْدِ دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ وَتَجْعَلُهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ الْمَغْبُونِينَ هِيَ الشَّمَاتَةُ بِالْآخَرِينَ وَتَتَبُّعُ عُيُوبِهِمْ، وَهَذَا مِنْ أَقْبَحِ الْقَبَائِحِ أَنْ يَرَى الْوَاحِدُ عُيُوبَ النَّاسِ وَلَا يَرَى عُيُوبَ نَفْسِهِ:......
أَرَى كُلَّ إِنْسَانٍ يَرَى عَيْبَ غَيْرِهِ
وَيَعْمَى عَنِ الْعَيْبِ الَّذِي هُوَ فِيهِ
فَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَرَى عَيْبَ نَفْسِهِ
وَيَبْدُو لَهُ الْعَيْبُ الَّذِي لِأَخِيهِ



وَأَصْدَقُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «يُبْصِرُأَحَدُكُمُ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيهِ،وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِيعَيْنِهِ»صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ مُوَكَّلًا بِعُيُوبِ النَّاسِ، نَاسِيًا لِعَيْبِهِ، فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ مُكِرَ بِهِ".أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: مِنَ النَّاسِ الْيَوْمَ مَنْ يَنْتَقِدُ الْآخَرِينَ وَيَشْمَتُ بِأَحْوَالِهِمْ وَأَشْكَالِهِمْ، وَمَرَّةً بِأَنْسَابِهِمْ وَأَحْسَابِهِمْ، وَمَرَّةً يَشْمَتُ بِذُنُوبِهِمْ أَوْ عُقُوقِ أَبْنَائِهِمْ، وَيَرَى فِي تَصَرُّفَاتِهِ الْكَمَالَ، وَيَرَى فِي غَيْرِهِ الْخَلَلَ وَالتَّقْصِيرَ.
عَجِبْتُ لِمَنْ يَبْكِي عَلَى مَوْتِ غَيْرِهِ
دُمُوعًا، وَلَا يَبْكِي عَلَى مَوْتِهِ دَمَا
وَأَعْجَبُ مِنْ ذَا أَنْ يَرَى عَيْبَ غَيْرِهِ
عَظِيمًا، وَفِي عَيْنَيْهِ عَنْ عَيْبِهِ عَمَى



فَاحْذَرُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- مِنَ الشَّمَاتَةِ بِأَحْوَالِ النَّاسِ وَانْتِقَاصِهِمْ؛ فَإِنَّ مَنْ شَمِتَ بِالْمُسْلِمِينَ أَوِ اسْتَهْزَأَ بِأَحْوَالِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ، فَهُوَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ، وَيُخْشَى عَلَيْهِ أَنْ يَقَعَ فِيمَا وَقَعُوا فِيهِ مِنَ الْأَخْطَاءِ.

قَالَ أَحَدُ الْعُبَّادِ: "عِبْتُ شَخْصًا قَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَسْنَانِهِ فَذَهَبَتْ أَسْنَانِي"، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: "عَيَّرْتُ رَجُلًا بِالْإِفْلَاسِ فَأَفْلَسْتُ"، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: "إِنِّي لَأَرَى الشَّيْءَ أَكْرَهُهُ، فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَتَكَلَّمَ فِيهِ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ أُبْتَلَى بِمِثْلِهِ". وَيَقُولُ إِسْمَاعِيلُ الْهَرَوِيُّ: "أَيُّ عَيْبٍ عَيَّرْتَ بِهِ أَخَاكَ فَهُوَ صَائِرٌ إِلَيْكَ".


عِبَادَ اللَّهِ: الْإِنْسَانُ غَيْرُ السَّوِيِّ هُوَ الَّذِي يَشْتَغِلُ بِعُيُوبِ النَّاسِ عَنْ عَيْبِهِ، وَالْعَاقِلُ يَمْنَعُ نَفْسَهُ مِنَ الْكَلَامِ فِي النَّاسِ، وَدَائِمًا يُفَتِّشُ عَنْ عُيُوبِ نَفْسِهِ لِيُصْلِحَهَا، وَلَا يُفَتِّشُ عَنْ عُيُوبِ غَيْرِهِ لِيَنْشُرَهَا.


فَيَا عَبْدَ اللَّهِ: إِيَّاكَ ثُمَّ إِيَّاكَ أَنْ تَشْمَتَ بِأَخِيكَ فَيُعَافِيَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيَكَ، وَلَا تَشْمَتْ بِمَنْ حَلَّ بِهِ بَلَاءٌ؛ فَإِنَّهُ إِنْ عُوفِيَ كَانَ مِثْلَكَ، وَأَنْتَ إِنِ ابْتُلِيتَ كُنْتَ مِثْلَهُ وَأَكْثِرْ دَائِمًا مِنَ الدُّعَاءِ أَنْ يَكْفِيَكَ اللَّهُ شَرَّ مَا وَقَعَ فِيهِ غَيْرُكَ مِنَ الْبَلَاءِ، وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ، وَاقْتَدِ بِنَبِيِّكَ صلى الله عليه وسلم ؛ فَقَدْ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم«يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ»رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَائِمًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ رَاقِدًا، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوًّا وَلَا حَاسِدًا» حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَنْهَى أَصْحَابَهُ عَنْ تَتَبُّعِ عَوْرَاتِ الْآخَرِينَ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.
لَا تَكْشِفَنَّ مَسَاوِيَ النَّاسِ مَا سُتِرُوا
فَيَهْتِكَ اللَّهُ سِتْرًا عَنْ مَسَاوِيكَ
وَاذْكُرْ مَحَاسِنَ مَا فِيهِمْ إِذَا ذُكِرُوا
وَلَا تَعِبْ أَحَدًا مِنْهُمْ بِمَا فِيكَ


قَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنه "كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامٌ لَهُمْ عُيُوبٌ، فَسَكَتُوا عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ، فَأَسْكَتَ اللَّهُ النَّاسَ عَنْ عُيُوبِهِمْ، فَمَاتُوا وَلَا عُيُوبَ لَهُمْ، وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامٌ لَا عُيُوبَ لَهُمْ، فَتَكَلَّمُوا فِي عُيُوبِ النَّاسِ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ لَهُمْ عُيُوبًا، فَلَمْ يَزَالُوا يُعْرَفُونَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتُوا".
إِذَا مَا الدَّهْرُ جَرَّ عَلَى أُنَاسٍ
كَلَاكِلَهُ أَنَاخَ بِآخَرِينَا
فَقُلْ لِلشَّامِتِينَ بِنَا أَفِيقُوا
سَيَلْقَى الشَّامِتُونَ كَمَا لَقِينَا


أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ -رَحِمَكُمُ اللَّهُ-، وَاحْذَرُوا مِنَ الشَّمَاتَةِ بِالْآخَرِينَ وَاحْذَرُوا أَنْ تَكُونَ أَعْرَاضُ النَّاسِ فَاكِهَةَ مَجَالِسِكُمْ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الشَّامِتِينَ وَلَا تُشْمِتْ فِينَا أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، وَارْزُقْنَا الطَّاعَةَ الْخَالِصَةَ لِوَجْهِكَ،وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ:
عِبَادَ اللَّهِ: حَرِيٌّ بِنَا أَنْ نَهْتَمَّ بِإِصْلَاحِ أَنْفُسِنَا وَنَشْتَغِلَ بِعُيُوبِنَا عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ، وَلَا نَنْتَقِصَ أَحَدًا مَهْمَا كَانَ الْأَمْرُ؛ فَكُلُّنَا ذَوُو أَخْطَاءٍ وَتَقْصِيرٍ وَعُيُوبٍ، وَمَنْ كَانَ حَرِيصًا عَلَى الْآخَرِينَ فَلْيَدْعُ لَهُمْ بِالْهِدَايَةِ وَلْيُقَدِّمْ لَهُمُ النُّصْحَ وَالْإِرْشَادَ، وَلْيَسْتُرْ مَا عَلِمَ مِنْ حَالِهِمْ، وَرَأَى مِنْ عُيُوبِهِمْ، فَفِي الْحَدِيثِ:«وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَمَنْ شَاءَ أَلَّا تَدُورَ عَلَيْهِ الدَّوَائِرُ فَلَا يَفْضَحْ مُسْتَتِرًا وَلَا يَشْمَتْ بِعَاثِرٍ.
إِذَا رُمْتَ أَنْ تَحْيَا سَلِيمًا مِنَ الْأَذَى
وَدِينُكَ مَوْفُورٌ وَعِرْضُكَ صَيِّنُ
لِسَانُكَ لَا تَذْكُرْ بِهِ عَوْرَةَ امْرِئٍ
فَكُلُّكَ عَوْرَاتٌ وَلِلنَّاسِ أَلْسُنُ
وَعَيْنَاكَ إِنْ أَبْدَتْ إِلَيْكَ مَعَايِبًا
فَدَعْهَا وَقُلْ: يَا عَيْنُ، لِلنَّاسِ أَعْيُنُ


عِبَادَ اللَّهِ: صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ الْمُتَّقِينَ، وَمَنْ أَمَرَ بِسَتْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ أَمَرَنَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ فَقَالَ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَاخْذُلِ الطُّغَاةَ وَالْمَلَاحِدَةَ وَسَائِرَ أَعْدَاءِ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ.

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْ وِلَايَتَنَا فِيمَنْ خَافَكَ وَاتَّقَاكَ وَاتَّبَعَ رِضَاكَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا بِتَوْفِيقِكَ، وَأَعِزَّهُ بِطَاعَتِكَ، وَأَعْلِ بِهِ كَلِمَتَكَ، وَاجْعَلْهُ نُصْرَةً لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وُلَاةَ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لِلْعَمَلِ بِكِتَابِكَ وَبِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاجْعَلْهُمْ رَحْمَةً لِعِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَالْهُدَى يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ. اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ غَيْثًا مُغِيثًا، غَدَقًا سَحًّا مُجَلِّلًا، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، تَسْقِي بِهِ الْعِبَادَ، وَتُحْيِي بِهِ الْبِلَادَ، وَتَجْعَلُهُ بَلَاغًا لِلْحَاضِرِ وَالْبَادِ.

عِبَادَ اللَّهِ: ﴿ ِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النَّحْلِ: 90]، فَاذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى آلَائِهِ وَنِعَمِهِ يَزِدْكُمْ؛ ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 45].








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.39 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]