محبة الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل أرز صيادية فى عيد الأضحى.. لو زهقتى من الفتة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          نصائح للحفاظ على بشرتك خلال الطقس الحار.. واقى الشمس لاغنى عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طريقة عمل طاجن ورق عنب بالكوارع فى عيد الأضحى.. طعمها لذيذ ومغذية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          بأقل التكاليف وبلمسات سحرية.. 4 حيل ذكية لتجديد ديكور منزلك خلال العيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          طريقة عمل فتة البيستاشيو فى عيد الأضحى.. جددى مطبخك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          4 طرق مختلفة لاستخدام جلد الخروف.. من ديكور البيت للحقائب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          طريقة عمل طاجن رز معمر باللحمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          5 وصفات سريعة تحول بواقي اللحمة في أول يوم العيد لأكلات شهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          دليلك لتجنب أشهر أخطاء تخزين لحوم الأضحية.. 8 نصائح تضمن السلامة والجودة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          5 أسرار من الشيفات تجعل اللحوم المشوية أحلى من المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-04-2026, 12:37 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,828
الدولة : Egypt
افتراضي محبة الله

محبة الله

د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري

الحمد لله الذي خلق كل شيء فقدره تقديرًا، ودبر عباده على ما تقتضيه حكمته وكان بهم لطيفًا خبيرًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وكان على كل شيء قديرًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أرسله بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد أيها المؤمنون:
فما أجمل أن يكون الإنسان مقبولًا بين الناس محبوبًا بينهم! ولكن الأعظم من ذلك والأحسن أن يكون محبوبًا عند الله عز وجل، قل لي بالله عليك: أي فرحة ينالها العبد حين يحوز وسام شرف محبة الله تعالى له؟ فإذا نال العبد محبة الله فكل ما سواها لا قيمة لها ولا اعتبار، لأنه ظفر بمحبة خالق الأرض والسماوات، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ﴾ [المائدة: 54]، فما هي صفات من يحبهم ربنا؟ ﴿ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ [المائدة: 54] هذه صفات المؤمنين الكمل أن يكون أحدهم متواضعًا لأخيه ووليه، متعززًا على خصمه وعدوه؛ كما قال تعالى: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الفتح: 29]، ثم قال تعالى موضحًا صفات من يحبهم سبحانه وتعالى: ﴿ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ﴾ [المائدة: 54]؛ أي: لا يردهم عما هم فيه من طاعة الله، وقتال أعدائه، وإقامة الحدود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا يردهم عن ذلك رادٌّ، ولا يصدهم عنه صاد، ولا يحيك فيهم لوم لائم ولا عذل عاذل؛ ﴿ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [المائدة: 54].

فمن أراد نيل شرف محبة الله فليتقرب إلى الله بما يحببه إليك، فأحب الأعمال إلى الله إيمان بالله، ثم صلة الرحم، ثم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ ﴿ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 195]، وإن الله محسن يحب الإحسان، وجميل يحب الجمال،، والله يحب الصابرين على لأواء البلاء والمحن، إن الله يحب المتوكلين عليه في كل أمورهم وأحوالهم، إن الله يحب المقسطين، والمقسطون هم العادلون المحقون الذين يدعون إلى الحق فيحكمون بين الناس بالقسط، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [البقرة: 222].

ومن وسائل نيل محبة الله كما ذكر ذلك رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسم: ((وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل، وأحب العمل إلى الله الصلاة على وقتها ثم بر الوالدين، وأحب الأعمال إلى الله كثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة، وأحب الأعمال إلى الله أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله، وأحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، والكلمتان الحبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، وإن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن، أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دَينًا، أو تطرد عنه جوعًا، وأحب العباد إلى الله أحسنهم خلقًا، وإن أحببتم أن يحبكم الله تعالى ورسوله فأدوا إذا ائتمنتم واصدقوا إذا حدثتم وأحسنوا جوار من جاوركم، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير))، ومن القوة عزيمة النفس في أمور الآخرة، وازهد في الدنيا يا عبدالله يحبك الله، فلا يعلق قلبك بموجود ولا يحزن على مفقود، وأن يستوي عندك الذام والمادح ما دمت تأنس بما يقربك إلى الله وتنصرف عما يشغلك عن ذلك.

ثم اعلموا أيها المحبون: أن الله كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق، وأحب العباد إلى الله تعالى أنفعهم لعياله، وهم أهله وأولاده، بأن يقيهم النار بتعليمهم الدين وتنشئتهم عليه ومتابعتهم على الالتزام به، ويؤدي إليهم ما عليه من حقوق وواجبات من نفقة وغيرها، وإن الله يحب العبد التقي الغني الخفي؛ الغني: غني النفس وهو من استغنى بما أُوتي وقنع به ورضي، والخفي هو الخامل المنقطع إلى العبادة والاشتغال بأمور نفسه، الذي إن غاب لم يفتقد وإن حضر لم يعرف، لا يتظاهر بالخير وإظهار العمل والعلم، ولا يطلب الجاه في قلوب الخلق، يكره الشهرة ويفضل خمول الذكر، وإن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معاصيه، وإن الله عز وجل إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر النعمة عليه، وإن الله تعالى يحب الحيي العفيف المتعفف فلا يسأل الناس، وإن الله رفيق يحب الرفق، ويحب سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء؛ وهو الذي يطلب حقه بسهولة ورفق ولين جانب، وإن الله حيي ستير يحب الحياء والستر، وإن الله يحب الحلم والأناة.

نسأل الله الكريم المنان أن نحوز محبته ورضوانه إنه كريم منان، ونسأله وإن كنا مقصرين في حقه مسرفين على أنفسنا بالذنوب والمعاصي، أن يتوب علينا ويغفر لنا ويعفو عنا؛ إنه غفور رحيم، فاستغفروا الله يا عباد الله، وتوبوا إليه، تحوزوا محبته ورضوانه.

الخطبة الثانية
الحمد لله على جزيل النعماء، والشكر له على ترادف الآلاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين، وسيد الأولياء، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الأصفياء، وأصحابه الأتقياء، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ أما بعد:
فأوصيكم أيها المؤمنون بتقوى الله في السر والعلن، بتقوى الله والخضوع لأحكامه، بتقوى الله وإن كان طريق ذلك يخالف هوى النفس، ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 76]، والتقوى تقتضي اتقاء الذنوب والمعاصي:
تعصي الإله وأنت تزعم حبه
هذا محال في القياس بديعُ
لو كان حبك صادقًا لأطعته
إن المحب لمن يحب مطيعُ


وأوصيكم أيها المؤمنون بالرجوع إلى كتاب ربنا تلاوة وتدبرًا وتفقهًا وتعلمًا وتطبيقًا، فهذا درب المحبين لرب العالمين، وآثروا محاب الله على محابكم وخصوصًا عند غلبات الهوى، وتفكروا وتأملوا واستشعروا آلاء الله تعالى ونعمه الباطنة والظاهرة، وتعرفوا على أسماء الله وصفاته وأفعاله فهي سبيل لنيل محبته، واعلموا أيها المؤمنون أن انكسار القلب بكليته بين يدي الله تعالى والخلوة به وقت النزول الإلهي لمناجاته وتلاوة كلامه، والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة، كل ذلك يكسب المرء محبة ربه له، فليس شيء أحب إلى الله من الخضوع والتذلل، والإخبات والانطراح بين يديه، والاستسلام لرب البريات، فما بالكم إذا صاحَب ذلكم مجالسة الأتقياء الصالحين المحبين الصادقين، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم كما ينتقى أطايب الثمر؟ قال تعالى في الحديث القدسي: ((وحقت محبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتواصلين في، وحقت محبتي للمتصافين في، وحقت محبتي للمتباذلين في))، والمتباذل: هو المعطي الذي يجود بما لديه من مال وغيره.

وما أعظمها من مفازة، حين تباعد كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل، فلا يتعلق القلب بأي عرَض من الدنيا الفاني! ثم عليكم بلزوم متابعة نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل أحوال حياتكم، فالله عز وجل يقول: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 31]، اللهم صلِّ وسلم وبارك وأنعم على النبي المختار، ومن تبعهم بإحسان من المهاجرين والأنصار، ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [التوبة: 100]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((والأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، فمن أحبهم أحبه الله))، نسأل الله بكرمه ومنه وعفوه وإحسانه أن نحوز محبته، فيرضى عنا ولا يسخط، ويكرمنا فلا يهيننا، ويعزنا ولا يذلنا ويصلح لنا شأننا كله، ويصلح الراعي والرعية، ويدخلنا أعالي جنات النعيم جزاء لمن له من المحبين، ولمن لهم محب، اللهم نسألك حبك وحب من يحبك وحب العمل الذي يقربنا إلى حبك، اللهم آمين آمين، وماذا بعد نيل محبته من إنعام وتفضل، وإحسان وخيرات؟ والحمد لله رب العالمين، فما من شيء أحب إلى الله من الحمد، وأقم الصلاة أحبك الله.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.06 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.17%)]