هل تسمعني.. ؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 68 - عددالزوار : 60704 )           »          أهمية الحج في تعزيز الهوية الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الحج في عيون الشباب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الاستعداد النفسي لمواجهة الزحام في مكة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أهمية رد المظالم قبل السفر للحج أو العمرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تجارب شخصية من الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          لنتوقف قليلًا ونتأمّل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الـمُتَشبِّعُ بالعِطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          السلام النفسي وحصانة القلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أيها الدعاة الزموا ثغوركم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-04-2026, 06:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,314
الدولة : Egypt
افتراضي هل تسمعني.. ؟!

هل تسمعني.. ؟! (1)



كتبه/ أشرف فراج
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فكثيرة هي مَشاغل الحياة، ومُتتالية هي صُروف الزَّمان، أحداث تتلوها أحداث، وخُطوب تتبعها خُطوب، والإنسان هو الإنسان، تغُرُّه الدنيا وقد علم دُنُوَّها، ويلهو عن الآخرة وقد أَيْقَن ببقائها، صبره على الطاعة قليل، وتطلُّعُه إلى الهوى كثير، يكابِد الحياة بمرِّها وحلوها، ويغفل عن أسمى غاية خُلق من أجلها، وربُّه يُنبِّهُه إلى ساحلها، فيقول -سبحانه-: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات: 56). فسبحان الله! وجد من الإنس من لهث وراء الدرهم والدينار حتى عبده، ووجد منهم من عبد الزهو والفخر، وُجد منهم من عبد زينة الدنيا الزائلة، فتعسًا لكل من رضي بغير الله ربًّا؛ قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ) (رواه البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه-).
إن عبادة الدرهم والدينار والخميصة والقطيفة ليست ناتجة من عقل صحيح، ولا من قلب سليم، بل من غفلة أعمتهم، حتى غدا الإنسان في زماننا يتخبط في مكابدته لهذه الحياة، يتجاهل أنه خُلِق من أجل غاية، وغاية واحدة فقط، وهي عبادة الله وحده.
وهل أحد منا يعبد غير الله؟!
سؤال يُفترض أن يُطرح وإن لم تتفوَّه به الألسنة، ماذا فهمنا من معنى العبادة؟ أهي مُسَمَّى الإيمان، أم هي رَسْم الإسلام، أم هي أن يفعل المسلم ما يحلو له من العبادات ويترك ما يخالف هواه منها؟! فيصلي وينظر إلى الحرام، ويصوم ويفطر على الحرام، ويتصدَّق ولكن من الربا، ويتزوَّج ويزني، ويصلي العشاء في وقتها، ويصلي الفجر في رابعة النهار، ويقوم بحقوق زوجته وذريته ويعُقُّ والديه، ويقرأ القرآن ويسمع الغناء؛ تلك هي صفة من صفات بني إسرائيل حينما أنكر الله عليهم ذلك فقال: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (البقرة: 85).
أخي الحبيب.. كُرِّمت بعبادة ربك، فارعَ حقوقه، وفُضِّلت برسالة نبيك محمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- فأدِّ أوامره: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء: 65). فهل أخضعتَ قلبك وعقلَك لخالقك، فلم تجعل لنفسك رأيًا بعد أمر الله، ولا قضاءً بعد قضائه، ولم تجد في صدرك كراهية لما شرع، وسلَّمت بعد ذلك تسليماً؟!
نعم، إننا نسمع الموعظة، ونحضر الجُمَع، ونصلِّي مع الجماعات، ونتلو القرآن، وننصت للحديث، لكن ما حظُّ جوارحنا من العمل بما سمعته آذننا وامتلأت به قلوبنا؟! إنني أعلم وتعلمون أنَّ النصيحة فيها ثقل على النفوس إلا على نفوس تربَّت على محبة الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، وحرصت على النجاة بأنفسها وأهليها في يوم عظيم الكروب جسيم الخطوب، لكن ما فائدة السماع إن لم تصحبه الطاعة؟!
وللحديث بقية -إن شاء الله-.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.66 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]