اعتزالُ الاعتزال..! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تحمى بطارية هاتفك من السخونة فى 8 خطوات خلال فصل الصيف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          كيف تتحكم فى جهاز iPad باستخدام iPhone؟.. خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          أيهما أسرع: منفذ USB الأزرق أم التركواز «Teal»؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          حيل بسيطة تجعل صور هاتف أندرويد أكثر حيوية واحترافية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          تسريبات تكشف ألوانا جديدة لهواتف Pixel 11 قبل الإطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          ميتا تؤجل طرح واجهة برمجة نموذج الذكاء الاصطناعى "Muse Spark" للمطورين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          جوجل تعلن عن ميزة كشف المكالمات المزيفة للحماية من عمليات الاحتيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طفرة الذكاء الاصطناعى تضيف 2 مليون مليونير إلى العالم فى 2025 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          لماذا تحتوى بعض جرابات أيفون على خط أسفل دائرة MagSafe؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          4 أشياء موجودة فى PlayStation 5 ولا تتوفر فى Xbox Series X (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-04-2026, 12:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,252
الدولة : Egypt
افتراضي اعتزالُ الاعتزال..!

اعتزالُ الاعتزال..!


احذر من ذلك الخطاب الخفيّ الذي يتسرّب إلى قلبك في ثوب “العناية بالنفس”، وهو في حقيقته يُربّي فيك أنانيةً ناعمة…
يقول لك:
ابتعد عن كل ما يزعجك،
واهجر كل موضع لا يسعدك،
واصنع لنفسك عالماً مُعقَّماً من كل ما يكدّر صفوك..!

وكأن الحياة بهذا التفكير خُلِقت لتكون رحلة متعةٍ صافية، لا يُخالطها تعب، ولا يمرّ بها كدر..!
كلا،،
بل الحياة في حقيقتها: ابتلاءٌ وامتحان،
فيها الكَبَد، وفيها النَّصَب، وفيها ما يُخالف الهوى ويثقل النفس،
{لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ}.

والمؤمن لا يُربَّى على الهروب من المنغصات، بل على احتمالها،
ولا يُنشأ على تصفية الطريق، بل على الثبات فيه.

إن من أعظم معاني الإيمان:
أن تصبر،
وأن تُحسن،
وأن تتجاوز،
وأن تُبقي قلبك واسعًا رغم ضيق ما حولك.

فالحياة لا تستقيم بلا:
صبرٍ على القريب قبل البعيد،
وتراحمٍ يُداوي ما تجرحه الأيام،
وتضحيةٍ تُبقي العلاقات حيّة،
وإحسانٍ يتجاوز حدود العدل.

وقد قيل: خير الأمور مغبّة الصبر
فكم من أمرٍ كرهَتُه النفس، وكان في باطنه خيرٌ كثير!
{فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}.

ستجد في طريقك:
قريبًا لا يوافق طبعك.. فاصبر.
وجارًا يؤذيك.. فاصبر.
وصديقًا يختلف معك.. فاصبر.
وزوجةً أو زوجًا لا تكتمل فيهما الصورة التي تتخيلها.. فاصبر.

فلن تصفو الحياة لأحد،
ولن يسلم لك بشرٌ من النقص.
وإن أنت لم تشرب مرارًا على القذى
ظمئت.. وأيُّ الناس تصفو مشاربه؟!

إن اجتناب ما يؤذيك قد يكون مطلوبًا أحيانًا، لكن جعله أصلاً للحياة.. هو الخلل بعينه.
ذلك أن هذا الخطاب المعاصر لا يقف عند حدود “الراحة”،
بل يؤسس لفكرة خطيرة:
أن “الأنا” هي الميزان،
وأن جودة الحياة تُقاس بقدر خلوها من الإزعاج!

فتتحول العلاقات إلى “سِلع”: إن
أسعدتك احتفظت بها،
وإن أتعبتك استبدلتها!

وهنا تبدأ الخسارة الحقيقية،
لا خسارة العلاقات فحسب،
بل خسارة الأجر والثواب الذي وعدنا الله به عندما نصبر ..

إن الإفراط في “الاعتزال” يُضعف النفس،
ويُربّيها على الهشاشة،
ويجعلها عاجزة عن الاحتمال، سريعة الانكسار، قليلة الصبر.

فتجد:
أخًا لا يحتمل أخاه،
وزوجًا يضيق بزوجته،
وزوجةً تنفر من زوجها،
بل وربما من يضيق بأمّه وأبيه..!!

وهذه ليست قوةً ولا وعيًا…
بل صورةٌ من تدليل النفس الذي يقتل صلابتها.

إن النفس –كما الجسد– تحتاج إلى ما يُقوّي مناعتها،
وإن مناعتها الحقيقية تُبنى بـ:
الصبر، والحِلم، وسعة الصدر، وتحمل الأذى، والتدرّب على التعايش مع ما لا يُحب.

{وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ}.
فليست العافية أن تُصفّر مشاكلك،
ولا النضج أن تهرب من كل ما يزعجك،

بل العافية الحقيقية:
أن يُعينك الله على إدارة ما يزعجك،
وأن تبقى ثابتًا، نقيًّا، محسنًا… رغم كل شيء.

__________________________________________________ __
الكاتب: د: محمد آل رميح




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.24 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.34%)]