( حقيقة الدنيا وزاد الرحيل ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شهر الله المحرم وفضائله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          عاشوراء والسنن الإلهية في صراع الحق والباطل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          كيف تهيئين أسرتك للطاعة فى شهر رمضان؟----- تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 35 )           »          تفعيل "التشفير التام" فى رسائل فيسبوك وإنستجرام.. لماذا يجب عليك القيام بذلك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          دليلك الشامل لتفعيل «مفاتيح المرور» على حساباتك.. وداعًا للحماية التقليدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تفعيل «الحماية من السرقة».. كيف تمنع اللصوص من الوصول لهاتفك حتى لو عرفوا الرمز؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          تطوير برامج ذكاء اصطناعى للتنبؤ بالأمراض بمشروع الجينوم المصرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ميزة التحقق من التحميل.. كيف تؤمن تثبيت التطبيقات من خارج المتاجر الرسمية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          هل تم حظرك على واتساب؟ علامات ذكية تكشف لك الحقيقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الذكاء الاصطناعى والأمن السيبرانى.. من كشف الثغرات إلى إعادة هندسة البرمجيات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-04-2026, 12:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,688
الدولة : Egypt
افتراضي ( حقيقة الدنيا وزاد الرحيل )

( حقيقة الدنيا وزاد الرحيل )

خالد بن عبد الرحمن الشايع


أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ}، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الغُرُورِ}، فَهَذِهِ الدُّنْيَا دَارُ مَمَرٍّ لَا دَارُ مَقَرٍّ، يَفْنَى نَعِيمُهَا، وَيَبْقَى حِسَابُهَا، يَفْرَحُ بِهَا الْغَافِلُونَ، وَيَزْهَدُ فِيهَا الْعَارِفُونَ.



أَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ»، فَكَأَنَّكَ مُسَافِرٌ لَا يَسْتَقِرُّ، يَأْخُذُ مِنَ الدُّنْيَا مَا يُبَلِّغُهُ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا قَلْبُهُ.



وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ۝ حَتَّى زُرْتُمُ المَقَابِرَ}، فَسَمَّى دُخُولَ القُبُورِ زِيَارَةً، إِشَارَةً إِلَى أَنَّ بَعْدَهَا رُجُوعًا وَبَعْثًا وَحِسَابًا.



أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ»، يَعْنِي المَوْتَ، فَإِنَّهُ يُقَصِّرُ الأَمَلَ، وَيُوقِظُ القَلْبَ، وَيَحْمِلُ عَلَى العَمَلِ.



وَقَالَ تَعَالَى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ}، فَلَا يَنْجُو مِنْهُ أَحَدٌ، وَلَا يَدْفَعُهُ مَالٌ وَلَا جَاهٌ وَلَا قُوَّةٌ، بَلْ هُوَ مَوْعِدٌ مَكْتُوبٌ.



أَخْرَجَ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا…»، فِي آخِرِهِ: «ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِهِ»، فَالسَّعِيدُ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ، وَالشَّقِيُّ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ.



أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، وَالعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الأَمَانِيَّ».



وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً، وَإِنَّ الآخِرَةَ قَدْ ارْتَحَلَتْ مُقْبِلَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ اليَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلَ.



وَقِيلَ: مَا عَالَجَ أَحَدٌ شَيْئًا أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، إِنْ أَرَادَهَا عَلَى طَاعَةٍ تَمَرَّدَتْ، وَإِنْ تَرَكَهَا عَلَى هَوَاهَا هَلَكَتْ.



قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ}، وَقَالَ: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.

فنحن جميعا مأمورون بالمسارعة إلى مغفرة الله ، والتوبة النصوح باستمرار.
أَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً».


قَالَ الحسن البصري رحمه الله:

«يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ، كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ، وَيُوشِكُ إِذَا ذَهَبَ البَعْضُ أَنْ يَذْهَبَ الكُلُّ».


فالايام تسرع بنا إلى الدار الاخرة ونحن في غفلة.



قَالَ سفيان الثوري رحمه الله:

«مَا أَحَبَّ عَبْدٌ الدُّنْيَا إِلَّا أَضَرَّتْ بِآخِرَتِهِ، وَلَا آثَرَ الآخِرَةَ إِلَّا رَبِحَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ».


أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَه فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ».



أَخْرَجَ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ».



فَاغْتَنِمُوا أَعْمَارَكُمْ، وَأَصْلِحُوا سَرَائِرَكُمْ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الثَّبَاتَ.



اللَّهُمَّ أَصْلِحْ قُلُوبَنَا، وَاغْفِرْ ذُنُوبَنَا، وَارْحَمْ ضَعْفَنَا، وَاخْتِمْ لَنَا بِالصَّالِحَاتِ، وَاجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِيمَهَا، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.44 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.34%)]