|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
صفات فعلية وصفات ذاتية الشيخ عبدالعزيز السلمان س152- ما الذي تَفهَمه من معاني ما يلي من الأحاديث: قوله صلى الله عليه وسلم: "يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ"؛ متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ، مِنْ أَحَدِكُمْ بِضَالَّتِهِ، إِذَا وَجَدَهَا"؛ الحديث متفق عليه. وقوله: "يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ يَدْخُلاَنِ الجَنَّةَ"؛ متفق عليه. وقوله: "عجِب ربُّنا من قنوط عباده وُقرب غيره، يَنظر إليكم أَزِلين قَنِطين، فيظل يَضحَك يَعلَم أن فرجَكم قريبٌ"؛ حديث حسن. وقوله: "لا تزال جنَّهم يُلقى فيها وهي تقول: هل من مزيدٍ، حتى يضع ربُّ العزة رِجلَه فيها"، وفي رواية: "عليها قدمُه، فينزوي بعضها إلى بعض، فتقول: قَطْ قَطْ"؛ متفق عليه. وقوله: (ما منكم من أحدٍ إلا سيُكلمه ربُّه ليس بينه وبينه ترجمان؟). ج- يُفهم من الحديث الأول إثبات صفة النزول إلى سماء الدنيا كلَّ ليلة، حين يبقى ثلث الليل الآخر على ما يليق بجلاله وعظمته، والنزول من الصفات الفعلية، ولا يجوز تحريف معناه إلى نزول أمره أو رحمته، أو مَلك من الملائكة؛ لقوله: (مَن يدعوني فأَستجيب له)، ولا يُعقل أن يكون القائل الأمر أو الرحمة، وتقدم إبطال قول المحرِّفين في جواب سؤال مائة وستة، وفي الحديث إثبات صفة الكلام، وفيه دليلٌ على أن ثلث الليل الآخر من أوقات الإجابة للدعاء، وإثبات القول لله، وعلو الله على خلقه، وصفة الربوبية، والرد على من زعم أنه حال في كل مكان بذاته، وإثبات الأفعال الاختيارية، ولُطفه بعباده ورحمته بهم. الحديث الثاني: فيه إثبات صفة الفرح، وهو من الصفات الفعلية، وأن فرحه يتفاضل، وفيه الحث على التوبة وفضلها. الحديث الثالث: فيه إثبات صفة الضحك، وهي من الصفات الفعلية على ما يليق بجلاله وعظمته، وفيه دليلٌ على أن للقاتل توبةً، وفيه فضل الجهاد والحث عليه، وأن القتل في سبيل الله يكفِّر الخطايا، وأن المقتول في سبيل الله يدخل الجنة. الحديث الرابع: فيه إثبات صفة العجب، وهي من الصفات الفعلية والضحك، وإثبات نظره إلى خلقه، فهذه تَثبت لله على ما يليق بجلاله وعظمته. الحديث الخامس: فيه أن جهنَّم تتكلم، والمتبادر أنه بلسان المقال، وقيل: بلسان الحال، وفيه إثبات صفة الرجل لله على ما يليق بجلاله، وفيه ردٌّ على المعطلة النافين لها، وفي الرواية الأخرى إثبات القدم. الحديث السادس: فيه إثبات صفة الكلام، والرد على مَن نفاها، وهذا الكلام عام لجميع الناس، ولا ينافي قوله تعالى: ﴿ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ﴾ [البقرة: 174]؛ لأن المنفي هنا تكليمُ المكلَّم بما يَسُرُّه، والله سبحانه أعلم.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |