أفضل الصدقة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بين الطين والروح: فلسفة "الرفض" وآيةُ البقاء! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الحذر من الفتور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بشير المحمدي - عددالردود : 499 - عددالزوار : 345671 )           »          من كانت الآخرة همه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          كيف تكسبين زوجك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          آلهة الهندوس ووظائفها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          أضواء على عقيدة الكارما الهندوسية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          من وراء القضبان ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ساعد نفسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الأطفال في المساجد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-04-2026, 11:32 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,040
الدولة : Egypt
افتراضي أفضل الصدقة

أفضل الصدقة

فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.


فالصدقة من أفضل القربات إلى الله، أجورها عظيمة، وفوائدها كثيرة، وقد وردت أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في أفضل الصدقة فمنها:
الصدقة عن ظهر غنى:
عن حكيم بن حزام رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أفضل الصدقة أو خير الصدقة، عن ظهر غنى....)) الحديث؛ [متفق عليه].


قال العلامة ابن باز رحمه الله: ((خير الصَّدقة ما كان عن ظهر غنًى)) أفضلها ما كان بعد تسديد حاجة مَن يمونهم.


قال العلامة العثيمين رحمه الله: صدقة التطوُّع قد تكون عن ظهر غنى، وقد لا تكون، فتكون عن ظهر غنى إذا تصدَّق الإنسان بما زاد عن كفايته وكفاية عياله، حتى وإن كان فقيرًا معدودًا من الفقراء، لكن عنده فاضل من قوته، وقوت عياله فتصدَّق به، فهذا صدقته عن ظهر غنى، مثل ذلك: رجل يدخل عليه كل يوم خمسة ريالات، ونفقته وعائلته أربعة ريالات، فتصدَّق بريال، فصدقته هذه عن ظهر غنى، وهو يعد بهذا الدخل في وقتنا من الفقراء؛ أي: عرفًا لا شرعًا؛ لأن دخله مائة وخمسون ريالًا، وهذا المبلغ ليس بشيءٍ عُرفًا، لكن مع ذلك نقول: إن هذا الرجل تصدَّق بصدقةٍ عن ظهر غنى... فلو قال قائل: أنا سأتصدَّق بما يأتيني من مالٍ وأبقى أنا وأهلي في حاجة؟ فالجواب: أن هذا ليس بصوابٍ، وليس هذا خير الصدقة، بل خير الصدقة أن تتصدَّق عن ظهر غنى بالفاضل عن كفايتك وكفاية عائلتك.

الصدقة حال الصحة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: ((أن تصدَّق وأنت صحيح حريص، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تهمل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلانٍ كذا، ولفلانٍ كذا، وقد كان لفلانٍ))؛ [متفق عليه]، وعند مسلم: ((وأنت صحيح شحيح)).


قال الإمام النووي رحمه الله: قال الخطابي: الشحُّ أعمُّ من البخل...فمعنى الحديث أن الشح غالب في حال الصحة، فإذا سمح فيها وتصدَّق كان أصدق في نيته، وأعظم في أجره بخلاف من أشرف على الموت وآيس من الحياة، ورأى مصير ماله لغيره، فإن صدقته حينئذٍ ناقصة بالنسبة إلى حالة الصحة والشحِّ رجاء البقاء، وخوف الفقر.


قال الإمام القرطبي رحمه الله من القرض الحسن...أن يتصدَّق في حال يأمل الحياة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الصدقة؟ فقال: ((أن تعطيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش، ولا تهمل حتى إذا بلغت التراقي قلت: لفلان كذا)).


قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله: في الحديث أن...التصدُّق في الحياة وفي الصحة أفضل منه بعد الموت، وفي المرض، وأشار صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بقوله: ((وأنت صحيح حريص، تأمل الغنى...إلخ))؛ لأنه في حالة الصحة يصعب عليه إخراج المال غالبًا؛ لما يخوفه به الشيطان، ويزين له من إمكان طول العمر والحاجة إلى المال؛ كما قال تعالى: ﴿ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ[البقرة: 268].


قال العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله: هذا يدلُّ على أن الصدقة في حال الصحة والشح أفضل؛ لحرصه على المال، فإذا صدر في هذه الحالة دلت على الرغبة فيما عند الله، بخلاف المرض.

صدقة الماء:
عن سعد بن عبادة رضي الله عنه، أن أُمَّه ماتت فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت، أفأتصدَّق عنها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نعم))، قال: فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: ((سقي الماء))؛ [رواه النسائي، وحسنه الألباني في صحيح سنن النسائي (3425)].


قال العلامة ابن القيم رحمه الله: أفضل الصدقة ما صادفت حاجة من المتصدَّق عليه، وكانت دائمة مستمرة، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أفضلُ الصدقة سقيُ الماء))، وهذا في موضع يقلُّ فيه الماء، ويكثرُ فيه العطش، وإلَّا فسقي الماء على الأنهار، والقُنِيّ، لا يكون أفضل من إطعام الطعام عند الحاجة.


سئل العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز: هل أفضل الصدقة في حق الميت هي الماء أم أن هناك أفضل منها؟ فأجاب رحمه الله تعالى: جاء في بعض الروايات ما يقتضي أن صدقة الماء من أفضل الصدقات، لكن على كل حال يتحرَّى حاجة المسكين، بالنقود، بالطعام، بالملابس، بالماء، تختلف الأحوال، فالصدقة كلها خير.

الصدقة على من يعول الإنسان وينفق عليه:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قيل: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: ((جهد المقل، وابدأ بمن تعول))؛ [رواه أبو داود، وصححه الألباني (1471)].


قال العلامة العثيمين رحمه الله: من فوائد الحديث: أن الأولى والأفضل أن يبدأ بمن يعول، فلو جاء شخص يقول: أنا عندي مال، فعلى مَنْ أتصَدَّق: قلنا: على من تعول، ومنهم نفسك؛ لقوله: ((وابدأ بمن تعول))؛ أي: إذا أردت أن تتصدَّق فابدأ بمن تعول؛ أي: بعائلتك، فإنه أفضل من الأجانب.

صدقة المُقلِّ (قليل المال):
عن عبدالله بن حبشي الخثعمي رضي الله عنه، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: ((جهد المقل))؛ [رواه أبو داود، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1471)].


قال العلامة العثيمين رحمه الله: من فوائد هذا الحديث: أن الصدقة من قليل المال أفضل من الصدقة من كثير المال؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((جهد المقل)).


والنبي صلى الله عليه وسلم لما سُئل: أي الصدقة أفضل؟ قال: ((جهد المقل))...المتصدِّق الذي ماله قليل في الغالب يصعب عليه أن يتصدَّق، فتكون صدقته بالنسبة له هو أفضل من الرجل الذي عنده مال، ولا يهمه أن يخرج من ماله ما شاء.

الصدقة على ذي الرحم المضمر للعداوة:
عن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها، قالت: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أفضل الصدقة: الصدقةُ على ذي الرحم الكاشح))؛ [رواه الطبراني وابن خزيمة وصححه الألباني في صحيح الجامع (1110)].


قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله: الكاشح: المعادي، كأنه يُضمر العداوة في كشحِه، وهي خاصرته، وإنما فضلت الصدقة عليه لمكان مخالفة هوى النفس، فأما من أعطى من يحب فإنما ينفق على قلبه وهواه.

وفي الختام فهذه أحوال ذكر أهل العلم أن الصدقة تكون فيها أفضل، قال الإمام النووي رحمه الله: قال العلماء: صدقةُ التطوُّع السرُّ فيها أفضل؛ لأنه أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء، وقال: الصدقة على الأقارب أفضل من الأجانب إذا كانوا محتاجين.


وقال العلامة العثيمين رحمه الله: اعلم أن الصدقة تتفاضل...فالصدقة على الفقير ذي العيال الذي لا يسأل أفضل من الصدقة على فقير لا عيال عنده، أو فقير يسأل الناس؛ لأن الأول أحوج وأورع وأزهد، والثاني الذي ليس عنده عيال ويسأل، فهذا في الغالب يكون عنده أموال كثيرة؛ لأنه واحد يسأل فتأتيه أموال كثيرة، وهو لا ينفق؛ ولذلك يوجد عند بعضهم أموال كثيرة.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.18 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.16%)]