|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
تحريم جحود أحد الكتب السماوية فواز بن علي بن عباس السليماني قد تواتر القرآن وصحيحُ السنة على إنزال الله كتبًا على أنبيائه ورسله - عليهم الصلاة والسلام - وقد سمى الله بعضًا منها؛ قال الله تعالى: ﴿ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا ﴾ [النساء: 163]، وقال الله تعالى: ﴿ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ * مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ﴾ [آل عمران: 3 - 4]، وقال تعالى: ﴿ وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ * وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ﴾ [المائدة: 46 ـ 48]. وقال جل وعلا: ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ ﴾ [المائدة: 66]. قال ابن عباس رضي الله عنه قوله: ﴿ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ ﴾؛ يعني: القرآن؛ اهـ[1]. وقال تعالى: ﴿ إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ﴾ [التوبة:111]. وقال تعالى: ﴿ وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ ﴾ [الأعراف:150]. قال البغوي في «تفسيره» (3 /284): قوله: ﴿ وَأَلْقَى الألْوَاحَ ﴾ التي فيها التوراة، وكان حاملًا لها، فألقاها على الأرض مِن شدة الغضب؛ قالت الرواة: كانت التوراة سبعة أسباع، فلما ألقى الألواح تكسَّرت، فرُفعت ستةُ أسباعها وبقي سبع، فرُفع ما كان من أخبار الغيب، وبقي ما فيه الموعظة والأحكام، والحلال والحرام؛ اهـ. قلتُ: ما أريده: هو أن الألواح المراد بها التوراة لا غيرها، والله أعلم. وقال تعالى: ﴿ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى ﴾ [النجم: 36]. قال الإمام البغوي في «تفسيره» (7 /414): قوله: ﴿ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ ﴾: لم يُخبَر، ﴿ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى ﴾؛ يعني: أسفار التوراة؛ اهـ. وقال الإمام الشوكاني في «تفسيره» (7 /78): قوله: ﴿ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ﴾ [النجم: 36، 37]؛ أي: ألم يُخبر، ولم يُحدَّث بما في صحف موسى؛ يعني: أسفاره، وهي التوراة، وبما في صحف إبراهيم، الذي وفَّى؛ أي: تَمَّم وأكمَل ما أُمر به؛ قال المفسرون: أي: بلَّغ قومه ما أُمر به، وأدَّاه إليهم، وقيل: بالَغ في الوفاء بما عاهد الله عليه، ثم بيَّن سبحانه ما في صُحفهما؛ اهـ. قلت: ما أُريده: هو أن صحف موسى المراد بها التوراة، وإثبات صحف إبراهيم عليه السلام، والله أعلم. وقال جل جلاله: ﴿ إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ﴾ [الأعلى: 18، 19]. وعلى هذا يقال: فالمراد بما تقدَّم التوراةُ، تعدَّدت أسماؤها وصفاتها، والله أعلم. [1] من «تفسيره ابن كثير» (3 /147).
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |