جيفة الكذب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قول الحق بين الصرامة واللين .. قراءة دعوية في خطاب موسى لفرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          خصائص القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ركائز الدعوة في عصر الخلفاء الراشدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          تحويل قبلة الصلاة .. وواجب المسلم في الدوران مع أمر الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          خمس حالات لا تجوز فيها رواية الحديث بالمعنى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          شرح حديث “ما عال من اقتصد” (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          نحو رؤية جديدة لتقسيم المقاصد الشرعية (بحسب الغاية منها وفي ضوء اعتبار الشارع لها) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ما ينبغي للحاج بعد انقضاء المناسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          من مائدة السيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 10990 )           »          الحديث : فأبيت أن آذن له (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-04-2026, 01:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,166
الدولة : Egypt
افتراضي جيفة الكذب

جيفة الكذب


إذا تأملتَ في البنية التحتية للخطايا، لوجدتَ أن الكذب يمثل مؤسسةً كاملةً لتفريخ الرذائل، وبوابةً عريضةً تتسلل منها بقية الآثام، مصداقاً جلياً للبيان النبوي القاطع: «وإنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إلى الفُجُورِ، وإنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إلى النَّارِ».
وإن الخطيئة بطبيعتها تستوحش، وتحتاج دائماً إلى الكذب لتتخذ منه جداراً تتكئ عليه لتبرير وجودها والتستر على قبحها.
وبمجرد فتح المرء هذا الباب، يجد نفسه مدفوعاً بقوة نحو الغش، والمداهنة، والظلم، ليرقع كذبته الأولى بسلسلة متصلة من الأكاذيب والخطايا اللاحقة، حتى يغدو الشر منهجاً متكاملاً في حياته، وتتحقق فيه النهاية المفزعة للحديث ذاته: «وما يَزالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ويَتَحَرَّى الكَذِبَ حتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا». ويبدد هذا المتحرّي طاقته في ابتكار الحيل، ورتق الفجوات الواسعة في رواياته المختلقة.
وأسوأ محطات هذا الانحدار، ذلك المشهد الذي يندى له الجبين، حين يتحول الكاذب إلى أضحوكة مبكية. يتحدث بملء فيه، متوهماً ببراعته في تزييف الحقائق، ومستمعوه يطوون في صدورهم يقيناً تاماً بكذبه، يسايرونه شفقةً أو احتقاراً.
وتلك هي العقوبة النفسية المعجلة: عيش الإنسان في سجن من الوهم، وتجرده من سكون النفس، تحقيقاً للقاعدة النبوية العميقة في تشريح الوجدان: «فإنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، والكَذِبَ رِيبَةٌ». ويتأكد له في أعماق نفسه حقيقة كونه ممثلاً فاشلاً، ينال من جمهوره تصفيق السخرية والتكذيب، ويحمل في جوفه علةً تورثه ذلاً واضطراباً مستمراً، كما قرر الوحي الحكيم في وصف أصحاب هذه الآفة: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}.
________________________________
الكاتب: علي آل حوّاء





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.74 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.15%)]