|
|||||||
| ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
العافية: كنز لا يقدر بثمن ونعمة عظيمة من نعم الله د. أمير بن محمد المدري الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أيها الأحبة؛ إن من أعظم نعم الله علينا بعد نعمة الإيمان والإسلام، نعمة العافية والصحة التي لا تُقدّر بثمن. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ»؛ (رواه البخاري). أيها الإخوة؛ كيف يمكن أن يُغْبَن الإنسان وهو يمتلك صحة سليمة وجسد معافى؟! لكن الغبن الحقيقي أن يمضي الإنسان أيامه ووقته بلا فائدة ولا عمل صالح، فالعافية فرصة ثمينة يجب اغتنامها في طاعة الله وعبادته. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»؛ (رواه الترمذي). أيها الأحبة؛ هل أدركتم كيف أن الأمن والصحة وقوت اليوم هي من أعظم ما يملكه الإنسان؟ جاء رجل إلى يونس بن عبيد فشكا إليه ضيقا من حاله ومعاشه واغتماما بذلك. فقال: أيسرك ببصرك مئة ألف؟ قال: لا. قال: فبسمعك؟ قال: لا. قال: فبلسانك؟ قال: لا. قال: فبعقلك؟ قال: لا.... في خلال. وذكره نعم الله عليه، ثم قال يونس: أرى لك مئين ألوفا وأنت تشكو الحاجة؟! [سير أعلام النبلاء، ج6 /292]. وقال صلى الله عليه وسلم: «سلوا الله العفو والعافية، فإن أحدًا لم يُعطَ بعد اليقين خيرًا من العافية»؛ [أخرجه الترمذي (3558) وقال: حديث حسن صحيح]. ولذا، لا تغفلوا عن الدعاء بهذا الخير العظيم، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه الصباح والمساء: «اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة...»؛ [أخرجه أبو داود (5074)]. واعلموا أن الصحة ليست دائمة، فهي هبة من الله قد تزول، لذلك اغتنموا صحتكم قبل المرض، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمسًا قبل خمس... صحتك قبل سقمك...»؛ [رواه الحاكم في "المستدرك" (صحيح على شرط الشيخين). أيها الإخوة؛ لا تنتظروا فقدان العافية لتقدروا قيمتها، بل احمدوا الله عليها دائماً، واستثمروا صحتكم في مرضاته، وكونوا ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم ألقاك فيه»؛ [ورواه الحاكم في "المستدرك" (1 /499)]. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |