الجزاء من جنس العمل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5248 - عددالزوار : 2623487 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4846 - عددالزوار : 1952234 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 43 - عددالزوار : 34576 )           »          وصفات طبيعية لتعطير المنزل تمنحك أجواء منعشة تدوم طويلاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          7 نصائح لحماية طفلك من المحتوى العنيف على السوشيال ميديا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          طريقة عمل حلويات خفيفة ومنعشة بعد أكلة الرنجة والفسيخ فى شم النسيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          5 مهارات تجعلك شخصًا يصعب خداعه.. اتكلم أقل واسأل أكثر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          وصفات طبيعية لعلاج مشكلة المسام الواسعة.. بخطوات سهلة وفعالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          د. سمر أبو الخير تكتب: كيف تتعامل الأسرة مع طفل التوحد؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          طريقة عمل سلطة الباذنجان بنكهة غنية ولمسة منزلية دافئة.. خطواتها سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-04-2026, 06:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,883
الدولة : Egypt
افتراضي الجزاء من جنس العمل

الجزاء من جنس العمل

د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش السليماني



الحمد لله حمد الشاكرين، وأُثني عليه ثناء الذاكرين، لا أحصي ثناءً عليه هو كما أثنى على نفسه، أحمده -جل وعلا- على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، وعلى آلائه ومننه التي لا تُستقصى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد عباد الله:
فاتقوا الله تعالى؛ فإن من اتقى الله وقاه، وأرشده إلى خير أمور دينه ودنياه، ثم اعلموا -رحمكم الله- أن الله بحكمته قضى أن الجزاء من جنس العمل في الخير والشر، ليعرف العباد أنه حليم عليم رؤوف رحيم، وليرغبوا في الخير وليحذروا من أسباب العذاب الأليم؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، إن الله طيب لا يقبل من الأعمال والأقوال والنفقات إلا طيبًا، والله جواد يحب الجود، كريم يحب الكرم، وما أنقصت صدقة من مال بل تزيده، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه، ومن أحسن إلى الخلق أحسن الله إليه، ومن عفا عنهم عفا الله عنه، ومن غفر لهم غفر الله له، ومن تكبر عليهم وضعه الله، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، والله في حاجة العبد ما كان العبد في حاجة أخيه، ومن سلك طريق يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة، ومن غدا إلى المسجد أو راح، أعد الله له نزلًا من الجنة كلما غدا أو راح، ومن أمسك عما عليه أتلفه الله، وما ظهر الغلول وأكل المال بغير حق في قوم إلا أوقع الله في قلوبهم الرعب وابتلاهم بالذل، وما نقص قوم المكيال والميزان إلا قُطع عنهم الرزق، وما نكث قوم العهد إلا سلط عليهم الأعداء، وما فشا في قوم الزنا إلا كثر فيهم الوباء والموت، وما حكم قوم بغير ما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم، ومن وصل رحمه وصله الله، ومن قطعها قطعه الله، ومن آوى إلى الله آواه الله، ومن استحيا من الله استحيا الله منه، ومن أعرض عن الله أعرض الله عنه، ومن تقرب إلى الله تقرب الله منه أكثر، ومن أشبع مسلمًا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه على ظمأ سقاه الله من أنهار الجنة، ومن كساه من عريٍ كساه الله من حلل الجنة، ومن نصر أخاه المسلم نصره الله، ومن خذله خذله الله، ومن تتبع عورات المسلمين تتبع الله عورته وأظهر عيوبه، ومن سترهم وأغضى عن معايبهم ستره الله، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يصبر يصبره الله، ومن أقال مسلمًا بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة، ومن أخذ أموال الناس يريد أداءها أداها الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله، ومن ظلم قِيد شبر من الأرض طُوقه من سبع أرضين يوم القيامة، ومن فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة، ومن جمع بين متحابين أو أصلح بين اثنين جمع الله بينه وبين أحبته وأصلح له شأنه، ومن كانت همته الآخرة جمع الله له شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا راغمة، ومن كانت همه الدنيا فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب الله له... وهكذا -عباد الله- في جميع الأمور، الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان، فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره.

منَّ الله علينا أجمعين بالقيام بالأسباب النافعة والأعمال الصالحة، وحمانا من الأسباب الضارة، وهدانا إليه صراطًا مستقيمًا، أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية
الحمد لله عظيم الإحسان، واسع الفضل والجود والامتنان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد عباد الله:
فاتقوا الله تعالى، واعلموا أن تقوى الله -جل وعلا- أساس السعادة، وسبيل الفلاح في الدنيا والآخرة، ثم تذكروا -رعاكم الله- أن هذه الحياة الدنيا التي نعيشها ونحياها الآن، ميدان للعمل، وما يقدمه فيها العبد من خير أو شر، يلقاه بين يديه يوم القيامة، يوم يلقى الله، يوم يقف بين يدي الله تبارك وتعالى، إن كان قدم إحسانًا لقي يوم القيامة إحسانًا، وإن كان قدم إساءةً لقي يوم القيامة من جنس عمله؛ قال الله تعالى في الإحسان: ﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾ [الرحمن: 60]، وقال الله تعالى في الإساءة: ﴿ ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى ﴾ [الروم: 10]، فكما تدين تدان.

فاتق الله -عبدَالله- ما دمت في دار العمل، وعليك بالبدار إلى صالح الأعمال، وسديد الأقوال، قبل فوات الأوان.


نسأل الله -جل وعلا- أن يأخذ بنواصينا إلى الخير، وألَّا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وأن يهدينا سواء السبيل، وصلوا وسلموا -رعاكم الله- على إمام الهداة محمد بن عبدالله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشرًا))، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين، الأئمة المهديين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وارضَ اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.


اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واحمِ حوزة الدين.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.79 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]