حسد الأمم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هل من الآمن استخدام راوتر توقف عن تلقى التحديثات الأمنية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          واتساب يسهل التعامل مع ملفات pdf.. فتح وتعليق مباشر دون تنزيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          فأرة كمبيوتر تُدار باللسان.. ابتكار يمنح المستخدمين التحكم دون استخدام اليدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          5عيوب قد تدفعك لاختيار Nvidia بدلًا من AMD عند شراء كارت شاشة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          حديث: يا رسول الله، إن ابني هذا كان في بطني له وعاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 722 )           »          أصل الداء وسبيل الشفاء: أزمة الأمة بين الانحراف في العبودية والعودة إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 739 )           »          الرد على من زعم أن ليلة المولد النبوي أفضل من ليلة القدر (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 752 )           »          الخلال النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 804 )           »          {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 794 )           »          غزوة الخندق: آيات وهدايات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 812 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-04-2026, 11:02 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,656
الدولة : Egypt
افتراضي حسد الأمم

حسد الأمم

عبد الله بلقاسم الشهري


قال الله تعالى: {بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡا۟ بِهِۦۤ أَنفُسَهُمۡ أَن یَكۡفُرُوا۟ بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡیًا أَن یُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَاۤءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبࣲۚ وَلِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ}.
قال الطبري رحمه الله في تفسيره:
بئس الشيء باعوا به أنفسهم، الكفر بالذي أنزل الله في كتابه على موسى - من نبوة محمد ﷺ، والأمر بتصديقه واتباعه - من أجل أن أنزل الله من فضله، وفضله: حكمته وآياته ونبوته على من يشاء من عباده - يعني به: على محمد ﷺ - بغيا وحسدا لمحمد ﷺ، من أجل أنه كان من ولد إسماعيل، ولم يكن من بني إسرائيل.

الحسد من عوائق الهداية الكبرى للأفراد والأمم، فهو الذي حمل الأمة الغضبية على الكفر برسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ومعاداته.
وقد بين الله ذلك في غير موضع من كتابه كقوله تعالى:
{وَدَّ كَثِیرࣱ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ لَوۡ یَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِیمَـٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدࣰا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّ}

وهذا البيان ليس للتشنيع على اليهود وأهل الكتاب فحسب بل لتحذير الأمة من داء الأمم قبلها الذي يعمي البصر ويقحم أهله في الظلمة.
والحسد المانع من الهداية نوعان:
حسد على الهداية والرسالة والاصطفاء نفسها، كحسد بني إسرائيل لهذه الأمة.
فباعث الحسد هنا هو فضل الله على المحسودين بالتوفيق والهداية وقبل ذلك لم يكن حسد.
فهو حسد جديد باعثه النعمة الحاصلة فهو مقترن بها.

وحسد سابق باعثه فضل من الله تعالى على المحسود ببسطة في الرزق أو الصحة أو الجاه أو الشرف والنسب.
فحين يدعو المحسود حاسده لهدى وحق فإن حسده السابق للداعي يحول دون قبوله منه، لا لحسده على دعوته بل لسابق فضل الله عليه من أرزاق الدنيا.

وترى كثيرا من أهل البدع وبعضها مكفرة يرفض السماع لأهل الحق والقبول منهم بل يوغل في الانتصار لبدعته ونشرها والذود عنها وحامله في ذلك النكاية بالمحسود والغيظ منه بسبب نعمة دنيوية مبسوطة عليه، وهذه فتنة عظيمة، فكما يفتن الأغنياء بدعوة الفقراء ويمتنعون كبرا وحسدا كما قال تعالى:
{وَكَذَ ⁠لِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضࣲ لِّیَقُولُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡهِم مِّنۢ بَیۡنِنَاۤۗ أَلَیۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِینَ}

يفتن الفقراء بدعوة الأغنياء، فيحملهم الحسد على رفض الحق ومناكدته، ويستبعد أن يجتمع له الغنى والهداية.
ويعترض على ربه في ذلك.

والله جعل من رسله ملوكا وأغنياء كما كان منهم فقراء ومساكين، ليبتلي الخلق بالأمرين، والمؤمن الحق منقاد للحق قابل له خبير بهوى نفسه يقبل الهدى من كل أحد.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.78 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.93%)]