شرف العلم وتنزيهه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          إماطة الأذى عن الطريق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          اشحذ سلاحك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          النزاهة دين.. والفساد هلاك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تعظيم الأشهر الحرم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          بعض الأسباب الجالبة لمحبة الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الأمن والأمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الفوائد العقدية في قصة نبي الله يونس عليه السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الخوف من الفقر وعلاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الاستجابة لله تعالى (4) ثمرات الاستجابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-04-2026, 10:51 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,983
الدولة : Egypt
افتراضي شرف العلم وتنزيهه

شرف العلم وتنزيهه

أبو الفرج ابن الجوزي


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

قال الإمام ابن الجوزي في صيد الخاطر:

شرف العلم وتنزيهه

ما أعرف للعالم قط لذة ولا عزاً ولا شرفاً ولا راحة ولا سلامة أفضل من العزلة.
فإنه ينال بها سلامة بدنه ودينه وجاهه عند الله عز وجل وعند الخلق.
لأن الخلق يهون عليهم من يخالطهم، ولا يعظم عندهم قدر المخالط لهم، ولهذا عظم قدر الخلفاء لاحتجابهم.
وإذا رأى العوام أحد العلماء مترخصاً في أمر مباح هان عندهم.
فالواجب عليه صيانة علمه وإقامة قدر للعلم عندهم.
فقد قال بعض السلف: كنا نمزح ونضحك، فإذا صرنا يقتدى بنا فما أراه يسعنا ذلك.
وقال سفيان الثوري: تعلموا هذا العلم واكظموا عليه، ولا تخلطوه بهزل فتمجه القلوب.
فمراعاة الناس لا ينبغي أن تنكر.
وقد قال صلى الله عليه وسلم لعائشة: لولا حدثان قومك في الكفر لنقضت الكعبة وجعلت لها بابين.
وقال أحمد بن حنبل في الركعتين قبل المغرب: رأيت الناس يكرهونهما فتركتها.
ولا تسمع من جاهل يرى مثل هذه الأشياء رياء، إنما هذه صيانة للعلم.
وبيان هذا أنه لو خرج العالم إلى الناس مكشوف الرأس أو في يده كسرة يأكلها قل عندهم وإن كان مباحاً، فيصير بمثابة تخليط الطبيب الآمر بالحمية.
فلا ينبغي للعالم أن ينبسط عند العوام حفظاً لهم، ومتى أراد مباحاً فليستتر به عنهم.
وهذا القدر الذي لاحظه أبو عبيدة حين رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قد قدم الشام راكباً على حمار ورجلاه من جانب، فقال: يا أمير المؤمنين يتلقاك عظماء الناس، فما أحسن ما لاحظ.
إلا أن عمر رضي الله عنه أراد تأديب أبي عبيدة بحفظ الأصل فقال: إن الله أعزكم بالإسلام فمهما طلبتم العز في غيره أذلكم.
والمعنى ينبغي أن يكون طلبكم العز بالدين لا بصور الأفعال، وإن كانت الصور تلاحظ.
فإن الإنسان يخلو في بيته عرياناً، فإذا خرج إلى الناس لبس ثوبين وعمامة ورداء.
ومثل هذا لا يكون تصنعاً ولا ينسب إلى كبر.
وقد كان مالك بن أنس يغتسل ويتطيب ويقعد للحديث، ولا تلتفت يا هذا إلى ما ترى من بذل العلماء على أبواب السلاطين، فإن العزلة أصون للعالم والعلم، وما يخسره العلماء في ذلك أضعاف ما يربحونه.
وقد كان سيد الفقهاء سعيد بن المسيب لا يغشى الولاة، وعن قول هذا سكتوا عنه، وهذا فعل الحازم.
فإن أردت اللذة والراحة فعليك أيها العلم بقعر بيتك، وكن معتزلاً عن أهلك يطب لك عيشك، واجعل للقاء الأهل وقتاً، فإذا عرفوه تصنعوا للقائك، فكانت المعاشرة بذلك أجود.
وليكن لك مكان في بيتك تخلو فيه، وتحادث سطور كتبك، وتجري في حلبات فكرك.
واحترس من لقاء الخلق وخصوصاً العوام.
واجتهد في كسب يعفك عن الطمع، فهذه نهاية لذة العالم في الدنيا.
وقد قيل لابن المبارك مالك لا تجالسنا ؟ فقال: أنا أذهب فأجالس الصحابة والتابعين، وأشار بذلك إلى أنه ينظر في كتبه.
ومتى رزق العالم الغني عن الناس والخلوة، فإن كان له فهم يجلب التصانيف فقد تكاملت لذته.
وإن رزق فهما يرتقي إلى معاملة الحق ومناجاته فقد تعجل دخول الجنة قبل الممات.
نسأل الله عز وجل همة عالية تسمو إلى الكال، وتوفيقاً لصالح الأعمال، فالسالكون طريق الحق أفراد





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.45 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]