أحسن الأداء ودع النتائج لله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 41 - عددالزوار : 34304 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5245 - عددالزوار : 2617838 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4843 - عددالزوار : 1946394 )           »          الرائد الأول لحقوق الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          5 طرق فعالة للحفاظ على سلامة النباتات داخل المنزل.. معرض الربيع قرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 66 )           »          3 خطوات احترافية لإخفاء ندبات البشرة بالمكياج بتغطية مثالية تدوم لساعات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          يوم الصحة العالمي.. 10أخطاء في أسلوب حياتك وراء شعورك الدائم بالإرهاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          نباتات تفوق الفلفل الحار بأضعاف فى شدة الحرارة والألم.. ما هي؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          طريقة عمل فتة مسخن الدجاج.. طبق لذيذ وسريع التحضير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          5 قطع ديكور أساسية لتصميم منطقة استرخاء فى غرفتك بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-04-2026, 05:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,729
الدولة : Egypt
افتراضي أحسن الأداء ودع النتائج لله

أحسِن الأداء ودَعِ النتائج لله

د. ألف شكور

الحمد ‏لله الكريم المعبود، وأشهد أن لا إله إلا الله الرحيم المحمود، وأشهد أن سيدنا محمدًا أشرف مولود، صلى الله على محمد وعلى آله ما سبَّح ملك في سجود.

اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

‏أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ [الملك: 2].

كثيرٌ من الناس يعيشون حالةَ حيرةٍ داخلية؛ يعبدون الله، ويجتهدون في الطاعات، ويعملون في حياتهم لسنواتٍ طويلة، ثم يتساءلون بمرارة: أين الأثر؟ أين النتائج؟ لماذا لا نرى تغييرًا في قلوبنا، أو في أحوالنا، أو في واقعنا؟ هذا السؤال يتكرر في العبادات، كما يتكرر في التجارة، وفي طلب العلم، وحتى في التمارين الرياضية؛ غير أن المشكلة في الغالب لا تكون في أصل العمل، بل في زاوية النظر إليه.

القرآن الكريم يُصحِّح هذه الزاوية، عندما يُبيِّن أن غاية الابتلاء في الحياة ليست النتائج الظاهرة، وإنما كيفية الأداء؛ يقول الله تعالى: ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ [الملك: 2]. فالميزان الإلهي لا يقيس كثرة العمل ولا سرعة الثمرة، وإنما يقيس الإحسان في العمل: صدق النية، وصحة طريقة الأداء، وحضور القلب، والاستمرار دون مَلَل أو استعجال.

وعند التأمل في الأوامر الشرعية، نجد أن الله تعالى لم يكلِّف عباده بالنتائج أصلًا، بل كلَّفهم بالأداء، يقول سبحانه: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾ [البينة: 5].

فالأمر هنا بالعبادة، وبالإخلاص، وبإقامة الصلاة، وبإيتاء الزكاة، ولم يأتِ أمرٌ واحد يطالب العبد بأن يضمن أثر العبادة أو نتيجتها؛ لأن النتائج ليست في يد الإنسان، وإنما هي في يد الله.

ومن هنا يتضح أن التركيز على الكيفية والنية والإحسان في الأداء هو جوهر الدين، في حين أن الانشغال المفرط بالنتائج قد يكون سببًا في ضياع الإخلاص وضعف الاستمرار، فالذي يراقب النتائج باستمرار قد يصاب بالإحباط، وقد يشعر بأن عبادته بلا قيمة، وقد يتوقف عن العمل قبل أوانه، ناسيًا أن الله لا يحاسب العبد على ما ليس في قدرته.

أما النتائج، فإنها مضمونة بوعد الله، لكنها تأتي في وقتها وبصورتها التي يختارها سبحانه، يقول الله تعالى: ﴿ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ﴾ [البقرة: 272]، ويقول ويطمئن القلوب بقوله: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7]، ويؤكد القاعدة العامة: ﴿ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ﴾ [الكهف: 30]، فالخير لا يضيع، ولكن قد يُؤخَّر، وقد يُصرَف في صورة أخرى أصلح للعبد.

وعلى العكس، فإن التركيز على النتيجة وحدها قد يفسد العمل نفسه، فالمصلِّي الذي لا يُركِّز على حسن أداء الصلاة يراقب: "ماذا تغيَّر في حياتي؟" قد يغفل عن أخطائه في الخشوع، أو عن ضعف حضوره القلبي، أو عن خلل في إخلاصه؛ ولهذا حَذَّر القرآن من صلاةٍ بلا إحسان، فقال: ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ﴾ [الماعون: 4 - 6]، فالمشكلة ليست في الصلاة ذاتها، بل في طريقة أدائها.

ويمكن تقريب المعنى بمثالٍ بسيط من حياتنا اليومية: من يذهب إلى المعهد الصحي أو النادي الرياضي بانتظام، ثم يفحص جسده كل يوم بحثًا عن نتيجة سريعة، سيُصاب بالإحباط، أما مَنْ يُركِّز على أداء التمارين بشكل صحيح، والالتزام، والصبر، فإن النتيجة تأتي تلقائيًّا مع الوقت، وكذلك العبادة والعمل في ميزان الله.

وخلاصة الأمر أن الطريق الأصدق للطُّمَأْنينة والقبول هو أن ينشغل العبد بما كُلِّف به، ويترك ما لم يُكلَّف به، يُحسِن الأداء، ويُخلِص النيَّة، ويُتقِن العمل، ثم يَكِل النتائج إلى الله، فمن فعل ذلك عاش مطمئنًّا، واستمر ثابتًا، وكان على يقين بأن الله لا يضيِّع جهدًا، ولا يُخيِّب عبدًا أحسن العمل وتوكَّل عليه.

أحسِن الأداء… ودَعِ النتائج لله.

الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه ونِعَمِهِ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أما بعد:

فاعلموا أن الله أمركم بأمرٍ بدأ فيه بنفسه؛ فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ وسلم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وسلمت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد.

اللهم ارضَ عن الخلفاء الراشدين المهديين، الأمراء المرشدين: أبي بكر الصِّدِّيق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعن بقية أصحاب رسولك أجمعين.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، المسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك مجيب الدعوات وقاضي الحاجات، اللهم أجِرْنا من النار، وأجِر والدينا من النار، اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذلَّ الشرك والمشركين، والكفر والكافرين، والنفاق والمنافقين، ﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23]، ﴿ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾ [الفرقان: 74]، ﴿ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10]، ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201]، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزِدْكم، ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.17 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]