الخوض في أعراض العباد! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 65 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من تجاعيد الوجه.. خليكى شباب على طول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          4 صفات يتمتع بها الشخص المنصت.. بتمتلك كام منهم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل صدور الدجاج الطرية على البوتاجاز.. مش هتاخد من وقتك كتير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          صفات يجب أن يمتلكها طفلك قبل دخول المدرسة.. 7 مهارات مهمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          5 طرق لإزالة الأرز المحروق من القدر.. بخطوات بسيطة وبدون فرك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          9 نصائح للتحكم فى زيوت البشرة ومنع ظهور البثور خلال الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          من نظراته لحركاته.. إشارات فى لغة الجسد تكشف مهتم أم ينتظر انتهاء الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          مكياج العيون المبللة.. 4 حيل للحصول على لوك لامع ثابت لفترة طويلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          طريقة عمل الدجاج الكرانشى بالرانش والجبن.. حضريها فى 20 دقيقة بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-04-2026, 11:06 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,624
الدولة : Egypt
افتراضي الخوض في أعراض العباد!

الخوض في أعراض العباد!


ومن أكبر المصائب التي ابتُليت بها الأمة الإسلامية الآن هي مصيبة "الخوض في أعراض العباد والوقوع فيها دون أي دليل على ذلك"!

تلك المصيبة فشت في المجتمعات، ففرَّقَت الأحباب، وشرَّدَت الأُسَر، وهدَّمَت البيوت، وفوق كل ذلك كانت سببًا في حلول غضب الله ومقته!

ولخطرها فإن الله من فوق سبع سماوات لم يتركها دون أي تحذير ووعيد لمن تسوُّلُ له نفسه أن يأتيها! قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 12].

بل إن الله جل شأنه قد حذَّر المؤمنين أن يقعدوا مع هؤلاء الخائضين، فقال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 68].

والرسول صلى الله عليه وسلم نهى وحذَّر من تتبُّع العورات والوقوع في أعراض الناس، حيث صَعِد صلى الله عليه وسلم المنبر يومًا فنادى بصوت رفيع: «يا معشر من قد أسلم بلسانه، ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبَّع عورة أخيه المسلم، تتبَّع الله عورته، ومن تتبَّع الله عورته، يفضحه ولو في جوف رحله».

ومما يندى له الجبين حرجًا وأسفًا، أنَّكَ تجِدُ بعض الناس عندما تسأله: لماذا تكلمت في عرض فلان؟ فإنه يرد عليك بإجابة لا تزيده إلا إثمًا فوق إثمه، يقول: "كل الناس يقولون هذا، فقلت معهم"! لكنَّهُ لو علم ماذا أعدَّ الله له وهو لم يتثبت مما يقول، لما فكَّر في مجرد الكلام حتى!

قال الله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [المدثر: 42 - 47]؛ أي: إن من أسباب دخول سقر- أعاذنا الله منها- أن يتكلم الإنسان في أعراض الناس، ويخوض معهم حيث خاضوا، ولا يتثبت مما يقول في حق الناس، بل إنه لا يباح له الكلام في أعراض الناس حتى لو تثبت!

فالكلام في أعراض المسلمين محرم في كل الأحوال، فإن كان فيهم فقد اغتبتهم، وإن لم يكن فيهم فقد بهتّهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتدرون ما الغيبة» ؟، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذكرك أخاك بما يكره»، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته»!

فعلى المسلم أن يشغل نفسه بما ينفعها، ولا يخوض مع الناس، فهذا هو الإمَّعة، وهناك حديث ضعيف يصف هذا الأمر، وهو ضعيفٌ سندًا، لكنه صحيحُ المعنى، جاء فيه: «لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً، تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا»؛ (رواه الترمذي (2007) بإسناد ضعيف).

فليست العبرة بكثرة القائلين والخائضين، فالله قد ذم الكثرة في القرآن الكريم، فقال تعالى: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} [يونس: 36].

وقال تعالى: {وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} [الروم: 6، 7]، وقال تعالى: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ} [الأنبياء: 24].

فهذا- مع الأسف الشديد- هو أكثر حال الناس، فإذا تأملنا حالنا فسنجد أن أغلب الناس جحدوا ربهم وكفروا به، وابتعدوا عن أوامره، ولم يجتنبوا نواهيه سبحانه وتعالى، لكن الله عندما تكلم عن القلة في القرآن الكريم قال: {وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ} [هود: 40]، وقال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} [ص: 24]، وقال تعالى: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13].
فكل هذه آيات تذمُّ الكثرة، وتخبر عموم الناس أن العبرة ليست بالكثرة ولا بالعدد الزائد؛ بل إن العبرة باتِّباع منهج الله، والسير على ما ارتضاه لهم.

فينبغي علينا أن ننشغل بما ينفع، ونترك وندع ما يقدح ويضر، والحمد لله رب العالميـن.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.47 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]