بين المتعة والخوف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5249 - عددالزوار : 2624734 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4848 - عددالزوار : 1953466 )           »          الحجة بالوحي لا بالرأي، وسلامة الدين مطلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          تقديم الهدية لغير المسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 149 - عددالزوار : 106312 )           »          بيان ما أعطيه النبي محمد من معرفة ملكوت السماوات والأرض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          من مائدة السيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 10789 )           »          إزاى تتعاملى مع خناقات أطفالك بذكاء وهدوء؟ ما تتدخليش فى كل مشكلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          طريقة عمل مكرونة العشر دقائق.. البديل الآمن فى البيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          احذر الخذلان التراكمي.. 7 خطوات عملية للتعافي واستعادة توازنك النفسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-04-2026, 01:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,928
الدولة : Egypt
افتراضي بين المتعة والخوف

بين المتعة والخوف

أبو الفرج ابن الجوزي


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله
قال الغمام ابن الجوزي في صيد الخاطر:
بين المتعة والخوف

رأيت النفس تنظر إلى لذات أرباب الدنيا العاجلة وتنسى كيف حصلت وما يتضمنها من الآفات.
وبيان هذا أنك إن رأيت صاحب إمارة وسلطنة فتأملت نعمته وجدتها مشوبة فإن لم يقصد هو الشر حصل من عماله.
ثم هو خائف منزعج في كل أموره حذر من عدو أن يسيئه، قلق ممن هو فوقه أن يعزله، ومن نظير أن يكيده.
ثم أكثر زمانه يمضي في خدمة من يخافه من السلاطين، وفي حساب أموالهم، وتنفيذ أوامرهم التي لا تخلو من أشياء منكرة.

وإن عزل أربى ذلك على جميع ما نال من لذة.
ثم تلك اللذة تكون مغمورة بالحذر فيها ومنها وعليها.
وإن رأيت صاحب تجارة رأيته قد تقطع في البلاد فلم ينل ما نال إلا بعد علو السن وذهاب زمان اللذة.
كما حكي أن رجلاً من الرؤساء كان حال شبيبته فقيراً، فلما كبر استغنى وملك أموالاً واشترى عبيداً من الترك وغيرهم وجواري من الروم فقال هذه الأبيات في شرح حاله.
ما كنت أرجوه إذ كنت ابن عشرينا ... ملكته بعد أن جاوزت سبعينا
تطوف بي من الأتراك أغزلة ... مثل الغصون على كثبان يبرينا
وخرد من بنات الروم رائعة ... يحكين بالحسن حور الجنة العينا
يغمزنني بأساريع منعمة ... تكاد تعقد من أطرافها لينا
يردن إحياء ميت لا حراك به ... وكيف يحيين ميتاً صار مدفونا
قالوا أنينك طول الليل يسهرنا ... فما الذي تشتكي قلت الثمانينا
وهذه الحالة هي الغالبة فإن الإنسان لا يكاد يجتمع له كل ما يحبه إلا عند قرب رحيله، فإن بدر ما يحب في بداية شبابه فالصبوة مانعة من فهم التدابير أو حسن الإلتذاذ.
والإنسان في حالة الصبوة لا يدري أين هو إلا أن يبلغ، فإذا بلغ كانت همته في المنكوح كيف ما اتفق.
وإن تزوج جاء الأولاد فمنعوه اللذة وانكسر في نفسه وافتقر إلى الكسب عليهم.
فبينما هو قد دعك في تلك المديدة القريبة من الثلاثين وخطه الشيب فانفرق من نفسه لعلمه أن النساء ينفرقن منه كما قال ابن المعتز بالله:
لقد أتعبت نفسي في مشيبي ... فكيف تحبني الغيد الكعاب
وهكذا لا ترى المتمتع بالمستحسنات، إن وجدهن، لم يجد ما لا يبلغ به المراد.
وإن اشتغل بجمع المال ضاع زمن تمتعه، وإذا تم المطلوب فالشيب أقبح قذى وأعظم مبغض.
ثم إن صاحب المال خائف على ماله، محاسب لمعامليه، مذموم إن أسرف وإن قتر.
ولده يرصد موته، وجاريته قد لا ترضى بشخصه، وهو مشغول بحفظ حواشيه.
فقد مضى زمانه في محن، واللذات فيها خلس معتادة لا لذة فيها.
ثم في القيامة يحشر الأمير والتاجر خزايا، إلا من عصم الله.
فإياك إياك أن تنظر إلى صورة نعيمهم فإنك تستطيبه لبعده عنك، ولو قد بلغته كرهته.
ثم في ضمنه من محن الدنيا والآخرة ما لا يوصف.
فعليك بالقناعة مهما أمكن، ففيها سلامة الدنيا والدين.
وقد قيل لبعض الزهاد وعنده خبز يابس. كيف تشتهي هذا. فقال: أتركه حتى أشتهيه.

منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.30 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.48%)]