القرآن الكريم شرف هذه الأمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل تستعد لإطلاق 11 جهازًا جديدًا.. من iPhone 18 Pro إلى iPad 12 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          iOS 27 قد يغير طريقة استخدام ملايين الأشخاص لهواتف آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة للرسائل النصية.. تُقرأ مرة واحدة فقط ثم تختفى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          نظام iPadOS 27 الجديد.. 4 ميزات جديدة لأجهزة أيباد منتظرة الأسبوع المقبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          جوجل تطلق Search Profiles لصناع المحتوى.. صفحة موحدة لعرض أعمالهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          ميتا تخطط لتقديم نصائح صحية بالذكاء الاصطناعى عبر إنستجرام وواتساب وفيسبوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          ChatGPT يضيف ميزة إرسال البريد الإلكترونى مباشرة من داخل المحادثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          6 علامات تشير إلى أن كارت الشاشة «gpu» قد يقترب من التلف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          هل ما زالت كاميرات dslr تستحق الشراء فى عام 2026؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ماذا تعنى ألوان منافذ usb المختلفة فعليا؟ كل لون يكشف عن نوع معين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-04-2026, 11:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,295
الدولة : Egypt
افتراضي القرآن الكريم شرف هذه الأمة

القرآن الكريم شرف هذه الأمة

الشيخ عبدالله بن حمد الشبانة

أجل إنه شرَفُها ومجدُها الباذخ وفخرُها العظيم. ألم يؤكد ذلك ويقرِّره ربُّنا تبارك وتعالى في قوله عزَّ مِن قائل: ﴿ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴾ [الزخرف: 44].

فهو كتاب لا كأي كتاب. لكنه يجمع فضائل كل كتاب سبقه، ويزيد عليها؛ ولذلك صار مهيمنًا على ما سبقه مِن كتب، يقول الحق جل شأنه: ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ﴾ [المائدة: 48].

إنه كتاب عظيم القدْر يمتاز بعدد وافر مِن الخصائص والسِّمات؛ فهو:
مبارك: يقول سبحانه: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29].

مفصَّل: يقول عز وجل: ﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ﴾ [الأنعام: 114].

مصدق لما قبله: يقول جل شأنه: ﴿ وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ [يونس: 37].

هدى ورحمة: يقول الله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأعراف: 52].

تبيان لكل شيء: يقول سبحانه: ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ [النحل: 89].

أنزل للتدبُّر: يقول تبارك وتعالى: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29].

وأنزل للحُكْم به، يقول تعالى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ﴾ [النساء: 105].

مُحْكَم لا اختلاف فيه ولا تناقض، يقول عز من قائل: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 82].

إلى غير ذلك من الخصائص التي تميِّزه عمَّا عَداه، وتجعله كتابًا فريدًا أنزله الله سبحانه ليكون نبراسًا ونورًا يهدي هذه الأمة إلى ما فيه خيرُها وفلاحُها في عاجل أمرها وآجله. في دنياها وآخرتها، ويُخرجها من الظلمات الحوالك كلها بمختلف أشكالها وألوانها إلى النور الساطع الوضَّاء.

فهو يُخرجها مِن ظُلمة الشك إلى نور اليقين، ومِن ظُلمة الجهل والخُرافة إلى نور العِلم، ومِن ظُلمة الشرك إلى نور التوحيد، ومِن ظُلمة الطُّغيان والظُّلم إلى نور العدل والمُساواة، ومِن ظُلمة الأَثَرَة إلى نور الإيثار، ومِن ظُلمة الأهواء والشُّبهات والشَّهوات إلى نور التعبُّد الحقِّ للهِ ربِّ العالمين، والاتِّباع الكامل لِعبدِه ورسولِه محمدٍ صلى الله عليه وسلم لِتغدُو الحياة بكل مناحيها طيبةً هنيئةً، تتحقق فيها للمُسْلم السعادة الحقيقية المتمثِّلة في رضوان الله عنه، ثم تَفَضُّله سبحانه عليه بإدخاله جَنَّته في الآخرة يقول سبحانه: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].

أريد أن أقول:
إن هذا الكتاب العظيم الذي له كل هذه الخصائص والسمات وأكثر منها: هو كلام الله الذي أنزله على خير خلقه، وأشرف رسله وأنبيائه، وخاتمهم، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ ليصنع لهذه الأمة مجدها، ويُقِيم ما اعوجَّ مِن بُنيانها، ويجعلها سيدة الأمم، والشاهدة عليها. إنه السلاح الوحيد الذي لا تنتصر إلا به، وإنه المفتاح الوحيد الذي لا تَلِجُ بابَ التاريخ إلا عن طريقه، وإنه الضوء الوحيد الذي لا تستطيع أن تسير إلا مِن خلاله. وهذا هو بالضبط ما حدث لصدر هذه الأمة العظيمة مِن سلفنا الصالح، فقد عرفوا لهذا القرآن العظيم قدْره فعظموه ووقروه وعملوا به؛ فقادهم إلى معارج العلياء، ومدارج الكمال، ودَكُّوا به عروش الباطل، وحكَّموه في عباد الله؛ فعاش الناس في ظلاله سعداء إخوة متحابِّين رحماء أعزاء يعبدون الله، ويبتغون فضله ورضوانه، وذلك ما يؤكده قول الحق عز وجل: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ﴾ [الفتح: 29].


وعندما ضعف ذلك كله في عجز هذه الأمة أصبحتْ نتيجة ذلك على ما نراه؛ مِن اهتزاز الكيان، وضعف الحيلة، ونفاد المخزون الروحي، حتى لقد أصبحتْ تُشرق مرة وتُغرب أخرى في ضعف ظاهر، وخور بيِّن، وانطفاء للشعلة الوقادة، وخبوٍّ للنور المتوهج، تستجدي المبادئ والأفكار وعندها أعظمها، وتقتات على فُتات موائد الأمم وهي تملك مائدة الموائد. كتاب ربها وسُنَّة نبيِّها، فأمسَتْ تُقاد بعد أن كانت تقود وتمسك بالزمام، وهي سُنَّة الله التي لا تتغيَّر ولا تتبدَّل: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأنفال: 53].

غير أن بصيصًا مِن الأمَل بأن تعود الأمة إلى طريق عزتها وكرامتها، ينطلق مِن هذه البلاد الطيبة التي حافظت على هذا الكتاب العزيز عناية واهتمامًا، وقضاء وحُكمًا، ونشرًا وطباعة، وتعليمًا وتحفيظًا، فاستمرَّ تمكينُ اللهِ لها في الأرض بسبب ذلك كله، وأفاء اللهُ عليها مِن الخيرات ورغد العيش ما أفاء بسبب ذلك كله، وأنعَم عليها بنعم كثيرة لا تُعدَّ ولا تُحصَى؛ لعل في مقدمتها نعمة الأمن والاستقرار بسبب ذلك كله، ومما ينبغي على كل فرد فيها أن يحمد الله على انتمائه إلى بلد يحكِّم القرآنَ الكريم، ويعتني به ويرجع إليه، فتلك نعمة مِن أجلِّ النعم، نعمة الارتباط بالقرآن الكريم، والاهتداء بهديه، واتخاذه منهجًا ودستورًا، حُرم منها كثير من الناس، ولعل هذه المسابقة السنوية في حفظ القرآن الكريم وتلاوته بشقيها المحلي والدولي دليل ظاهر على تلك العناية، ومَظهرٌ بارز لذلك الاهتمام، ولا غَرو في ذلك، ولا عجب؛ فهذه الدولة المباركة إنما أُسِّستْ على هدي هذا الكتاب، وإنما قامت على أساسه؛ تحكم به، وتدعو إليه، وتُنافح عنه، زادها الله بالتمسك به قوة وعزة، وأنار لها به السبيل، فجمعتْ بين المحافظة عليه والاهتداء بهديه وبين التقدُّم المادِّيِّ في تَناغُم رائع، وتَواؤُم فريد، والمأمول – إن شاء الله – أن يكون واقعُها منطلقًا لإصلاح واقع الأمة كلها؛ لتأخذ بتجربتها، وتسِير سَيرها؛ لتسعَد في دنياها وأخراها، وما ذلك على الله بعزيز، والله يقول الحق، وهو يهدي السبيل.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.36 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.57%)]