|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
﴿ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ بدر شاشا يصف الله في سورة الماعون فئةً من الناس، ظاهرهم الصلاح وباطنهم الخداع؛ فقال: ﴿ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ [الماعون: 6، 7]. كلمات قصيرة، لكنها تكشف حقيقةً مؤلمة في بعض القلوب: الرياء والبخل. الرياء هو أن يفعل الإنسان الخير ليراه الناس، لا لوجه الله، يصلي ليُقال عنه مؤمن، ويتصدق ليُمدح، ويساعد ليُشكر، ظاهره طاعة، وباطنه فراغ. هؤلاء لا يعملون للآخرة، بل يسعون لنظرة إعجاب عابرة من البشر. ثم يقول الله: ﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ [الماعون: 7]؛ أي يمنعون الخير البسيط، العون الصغير الذي لا يكلف شيئًا. قد يكون الماعون طعامًا لجائع، أو أداةً لجار، أو كلمة طيبة لإنسان مكسور. إنه الخير اليومي الذي يُظهر طهارة القلب وكرم النفس. وهكذا يجمع الله في هاتين الآيتين بين الرياء والبخل، فهما وجهان لقلب واحد: قلب خالٍ من الإخلاص والرحمة. المرائي يعمل ليمدحه الناس، والبخيل يمنع ما عنده كيلا يناله أحد، كلاهما لا يعرف معنى العطاء لله. إن الإسلام لا يريد منا عبادات شكلية فقط، بل قلوبًا صادقة وأفعالًا نابعة من رحمة ومحبة. فالصلاة بلا إخلاص لا تُقبل، والمال بلا كرم لا يُبارك فيه، والإنسان بلا عون للآخرين لا يكتمل إيمانه. فلنكن من الذين يعطون في الخفاء، ويبتسمون بصدق، ويساعدون دون انتظار مقابل. ولنتذكر دائمًا أن الله يرى القلوب قبل الأيدي، والنيات قبل الأعمال.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |