أعظم الحسرات فقد محبة الله تعالى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         صفات فعلية وصفات ذاتية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تفاهم | الدكتور عبد الرحمن منصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 1690 )           »          يهدى للتى هي أقوم || الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 7044 )           »          عشان الجو حر الأيام دى.. 5 خطوات للحصول على مكياج ثابت لأطول فترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          طريقة عمل اللانشون بخطوات سهلة وسريعة.. خليكى ناصحة ووفرى فلوسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          7 أطعمة لا يجب حفظها فى الثلاجة.. أبرزها الطماطم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ثلاثون جزءًا |الدكتور زكي أبو سريع يحاوره الدكتور سيد أبو شادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 1873 )           »          7 خطوات هتساعدك على إنجاز مهامك اليومية.. من غير ملل أو إرهاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          ترميها ولا تخليها.. متى يجب التخلص من مستحضرات التجميل وأدواته؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          6 طرق سهلة لتنظيم وقتك للاستعداد للامتحانات.. لو مش عارف تركز وتحفظ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-03-2026, 09:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,838
الدولة : Egypt
افتراضي أعظم الحسرات فقد محبة الله تعالى

أعظم الحسرات فقد محبَّة الله تعالى

د. أحمد القدميري

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلِيُّ الصَّابِرِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سيِّدنا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِمَامُ الْمُتَّقِينَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

فإنَّ أول مَا أُوصِي به نفسي وإيَّاكم تَقْوَى اللهِ- جلَّ في عُلاه-، فتلك وَصِيَّتُهُ- سُبْحَانَهُ- لِعِبَادِهِ، وَخَيْرُ زَادٍ يَتَزَوَّدُ بِهِ الْمَرْءُ فِي حَيَاتِهِ لِمَعَادِهِ، يَقُولُ- عَزَّ وَجَلَّ- فِي كِتَابِهِ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]، أما بعد:
فإننا معشر المسلمين والمسلمات في حاجة ماسَّة للكلام عن الآخرة وعن مشاهدها العظيمة، كلامًا ينقلنا من عالم المادة الجافَّة إلى عالم الحياة الحقَّة التي ينبغي للمسلم أن يعد لها الزاد كي ينجو بنفسه من الحسرة يوم الحسرة. إنَّ مشهدًا من مشاهد الآخرة يوقظ الغافلين، ويذكر اللاهين، ويفسح الفرصة لمن أراد أن يعود عودًا حميدًا للصراط المستقيم.

الكلام عن الآخرة نحتاج إليه في هذا الزمان بكثرة واستفاضة في خطبنا، ومواعظنا، ومجالسنا الخاصة والعامة؛ لأنَّ الحياة الدنيا انفتحت على المسلمين بجميع أوديتها، حتى صار الناس يجادلون في الحرام: أهو حرام؟ الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [مريم: 39].

يقول القرطبي في تفسير هذه الآية: (روي عن عبدالله بن مسعود أنه قال: ما من أحد يدخل النار إلا وله بيت في الجنة فيتحسَّر عليه. وقيل: تقع الحسرة إذا أعطي كتابه بشماله… وفي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخُدْري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: «إذا دخل أهلُ الجنة الجنةَ، وأهلُ النار النارَ، يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم هذا الموت. قال: ثم يقال: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم هذا الموت. قال: فيؤمر به فيذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة، خلودٌ فلا موت، ويا أهل النار، خلودٌ فلا موت. ثم قرأ رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: ﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾».

نعوذ بالله من حسرات الدنيا والآخرة.

أيها الإخوة والأخوات: الحسرات كثيرة، ومن أعظمها وأجلِّها في الدنيا قبل الآخرة فقد محبَّة الله تعالى. جاء في حديث أبي هريرة-رضي الله تعالى عنه-: «إنَّ اللَّهَ قالَ: مَن عادَى لي وَلِيًّا فقَدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وما تَرَدَّدْتُ عن شَيءٍ أنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن نَفْسِ المُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ المَوْتَ، وأنا أكْرَهُ مَساءَتَهُ».

في هذا الحديث دلالة واضحة وطريق صريح للفوز بمحبَّة الله تعالى: النوافل بعد الفرائض. كلما زاد العبد من النوافل صار إلى الله أقرب، وكلما صار إلى الله تعالى أقرب، صار في رعاية الله تعالى وحِفظه. بل توعَّد الله عزَّ وجلَّ من يعادي أولياءه بالحرب! ومن ذا الذي يجرؤ على حرب الله عزَّ وجلَّ؟! من ذا الذي ساء مصيره حتى يُقدِم على حربٍ مع الله تعالى؟!

لما يسمع الواحد منا هذا الحديث القدسي المشهور يحرِّك فيه رغبة الوصول إلى تلك الدرجة العالية: محبَّة الله تعالى! وإذا وُجِدَتِ الرغبة، فلا بدَّ لها من طريق واضح المعالم حتى تصل إلى المطلوب. هناك عشرة أسباب لمحبة الله عزَّ وجلَّ ذكرها ابن القيم- رحمه الله تعالى- في كتابه مدارج السالكين نذكرها في الخطبة الثانية بإذن الله تعالى.

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

السبب الأول: تلاوة القرآن بتدبُّر وفهم لمعانيه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ﴾ [فاطر: 29].

السبب الثاني: الاعتناء بالنوافل بعد الفرائض كما سبق بيانه في الحديث القدسي.

السبب الثالث: دوام ذكر الله تعالى على كلِّ حال، فيصيب الإنسان من المحبة على قدر الذكر باللسان والقلب والعمل والحال (مثل الذي يذكر ربَّه والذي لا يذكره مثل الحيِّ والميِّت).

الأذكار خمسة أنواع:
إذا جاءك أمر الله تعالى فأتمرتَ به، فأنت ذاكرٌ لله تعالى.

إذا جاءك نهي فانتهيتَ، فأنت ذاكر لله تعالى.

ذكر الله عند المناسبات: مثل دخول البيت، والخروج منه، عند الطعام، وعند الفراغ منه، أذكار الصباح والمساء.

الأذكار المقيدة بعدد.

والأذكار المطلقة.

السبب الرابع: إيثار محابِّه عند غلبة الهوى.

السبب الخامس: مطالعة أسمائه وصفاته تعالى ومشاهدتها ومعرفتها. فمن عَلِمَ أنَّ الله تعالى هو الرزَّاق، تركَ الحرامَ في تجارتِه وبيعِه وإن كانت تلك التجارة تجلب ربحًا وفيرًا؛ لكنه يعلم أن البركة في ذلك الربح الوفير ممحوقة؛ يأتي الربح الكثير فتمحقه خسارة كبيرة، والعياذ بالله. ويعلم أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، ويعلم أن الله تعالى سيعوِّضه خيرًا مما ترك أضعافًا مضاعفة.

السبب السادس: مشاهدة آلائه ونعمه الظاهرة والباطنة: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 18]. كم من عضو يشتغل في جسدك وأنت لا تلقي لشكره بالًا، وغيرك يتنقل بين الأطباء ليشفي الله له ذلك العضو الذي ليس في حسبانك أصلًا. اللهم اشفِ مرضانا ومرضى المسلمين.

ومن النعم العظمى نعمة الإسلام، وكفى بها نعمة: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3]، نسأل الله تعالى أن يُسبغ علينا نِعَمَهُ.

السبب السابع: انكسار القلب بين يدي الله تعالى. أنين المذنبين أحبُّ إلى الله تعالى من زَجَلِ (الصوت العالي) المسبِّحين.

السبب الثامن: الخلوة به- عزَّ وجلَّ- وقت النزول الإلهي لمناجاته وتلاوة كلامه والوقوف بين يديه.

السبب التاسع: مجالسة المحبين لله تعالى الصادقين الذين إذا تكلموا نفعوك بكلامهم. وكم من صاحب أردى بصاحبه في نار جهنَّم والعياذ باللّه، وذلك لأنهما لم يجتمعا إلا على حبِّ الدنيا وفعل المعاصي، يقول يومئذٍ: ﴿ يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴾ [الفرقان: 28].

السبب العاشر: المباعدة عن كل سبب يحول بين المرء وربِّه. إن كان رفيق السوء فليبتعد، وإن كانت الوظيفة أو التجارة فيها الحرام الذي ينغِّص عليك عيشك ويجلب لك النكد، فابتغ غيرها في الحلال الطيب، وقد وعد الله تعالى من ترك شيئًا له أن يبدله خيرًا منه.

ومن خلال هذه الأسباب العشرة وصل المحبون إلى منازل المحبة، وأصبحوا من أوليائه الذين إذا عاداهم أحد، تولَّى الله حربهم، ومن حاربه الله تعالى فقد ساء مصيره، والعياذ بالله.

اللهم ارزقنا حبَّك، وحبَّ من ينفعنا حبهم عندك، اللهم سهِّل لنا أسباب محبتك، واجعلنا من المحبوبين عندك ومن المقبولين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 68.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.02 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.50%)]