الحيرة وعلاجها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 439 - عددالزوار : 142892 )           »          كيف يحول الذكاء الاصطناعى الأفكار إلى تصميمات فعلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          إنستجرام يتيح للمستخدمين إعادة ترتيب الصور والفيديوهات بعد نشرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          خطوة بخطوة.. كيف تحظر أي شخص على إنستجرام دون أن يعرف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          كيف تحمي حسابك على فيسبوك من المخترقين؟.. دليل شامل ينقذ حياتك الرقمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          8 خطوات لتبقى بطارية هاتفك مشحونة أطول وقت ممكن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          لماذا تفشل مشاريع الذكاء الاصطناعي داخل الشركات رغم التقدم التقني؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          قبل أن تدع الذكاء الاصطناعى يدير حياتك.. 6 مخاطر تحذر منها هيئة حماية المستهلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          اشتريت آيفون جديد؟.. دليلك لتشغيله وتجهيزه بأهم البرامج خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          خطوات تنظيف شاشة الهاتف بدون خدشها وحمايتها من البكتيريا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-03-2026, 09:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,813
الدولة : Egypt
افتراضي الحيرة وعلاجها

الحَيرة وعلاجها

د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش السليماني

الحمد لله خلق فسوى، وقدر فهدى، وأشهد أن لا إله إلا الله له الأسماء الحسنى والصفات العلا، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبدُالله ورسوله المجتبى، الذي فضله الله على العالمين واصطفى، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه نجوم الدجى؛ أما بعد:
فاتقوا الله وراقبوه كأنكم ترونه فإن لم تكونوا ترونه فإنه يراكم؛ ﴿ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 284].

عباد الله: يحتار كثير من الناس في اتخاذ قراراتهم وسير حياتهم؛ ولذلك أسباب: كنقص العلم بالشيء، أو عدم الاستشارة والاستخارة، أو الخضوع للشك، أو ضعف اليقين برب العالمين.

والحيرة: هي التردد في الشيء والتلبد فيه.

وقد ذمها الله تعالى في قوله: ﴿ قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 71].

وللحيرة أضرار على الفرد والمجتمع: كضياع الوقت الطويل في التفكير، وتشتت الأمر، وضيق الصدر، وإرهاق الغير في الانتظار والمماطلة.

عباد الله: والشرع المطهر جاء بصلاح الدين والدنيا، وتنظيم المصالح الصغرى والكبرى.

فدعا إلى اليقين وترك الريبة والحيرة السيئتين.

عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي: ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة))؛ [رواه الترمذي وقال: هذا حديث صحيح].

وعلاج الحيرة: يكون بالعلم وطلب الهدى من العليم الحكيم، والتوكل على الحي الذي لا يموت، وهو سبحانه قائم على كل نفس بما كسبت.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومن المعلوم أن الله لا يحب الجهل ولا الشك ولا الحيرة ولا الضلال؛ وإنما يحب الدين والعلم واليقين... وقد أمرنا الله تعالى أن نقول: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 6، 7].

وفي صحيح مسلم وغيره عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يصلي يقول: ((اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختُلف فيه من الحق بإذنك؛ إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)).

عباد الله: إذا أشرق نور اليقين ذهبت الحيرة.

قال شيخ الإسلام الهروي: البصيرة ما يخلصك من الحيرة.

وقال حجة الإسلام الغزالي: فليكن الفزع إلى الله في مظان الحيرة؛ ﴿ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة: 257].

أقول ما تسمعون...

الخطبة الثانية
الحمد لله العظيم، والصلاة والسلام على نبي الرحمة والتكريم؛ أما بعد أيها المسلمون:
فلأهل العقل والعلم سبب في رفع الحيرة واللبس، ولا يستغني عن ذلك إنسان، وإليكم هذه القصة التي وقعت في جمع القرآن والسبب في ذلك، وكيف جرى العمل بين الشيخين أبي بكر وعمر، ثم زيد رضي الله عنهم.

عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: "أرسل إليَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، قال أبو بكر رضي الله عنه: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قلت لعمر: كيف تفعل شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال عمر: هذا والله خير، فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر، قال زيد: قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن فاجمعه، فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليَّ مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هو والله خير، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف، وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره، ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ﴾ [التوبة: 128].

حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنه"؛ [رواه البخاري].

هذا وصلوا...


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.82 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]