وصايا في العيد لعام 1447هـ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل فطيرة الدجاج بـ«البف باسترى» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 81 )           »          طريقة عمل فطائر البطاطس الهندية.. لو مش عارفة تعملى إيه النهاردة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          طريقة عمل كيكة الموز بالشوكولاتة.. طعمها لذيذ وخطواتها بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          ما مصطلح مقاومة الواقع؟.. لماذا نشعر بالتوتر أكثر من أى وقت مضى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          طريقة عمل عصير الليمون الوردى.. مشروب منعش يخفف حرارة الطقس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          ماذا تفعلين إذا كان أصدقاء طفلك يرفضون اللعب معه؟.. نصائح للحفاظ على نفسيته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          3 خطوات لضبط ميزانية المصيف.. بدون ضغوط أو قلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          طريقة عمل لفائف القرفة فى الميكروويف.. خطواتها بسيطة وطعمها لذيذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          ابعدى عن التيك اواى.. اعرفى فوائد الطهى المنزلى على صحتك وعلاقتك بأسرتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          خطوات الروتين الخماسى السريع لشعر قوى وصحى.. مش هياخد من وقتك كتير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-03-2026, 02:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,461
الدولة : Egypt
افتراضي وصايا في العيد لعام 1447هـ

وَصَايَا فِي العِيدِ – لِعَامِ 1447هـ

الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي
الخُطْبَةُ الأُولَى
إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْيَتَامَى، وَوَعَدَ عَلَى ذَلِكَ الثَّوَابَ الْعَظِيمَ وَالْفَضْلَ الْجَزِيلَ، وَتَوَعَّدَ مَن ظَلَمَهُمْ أَوْ قَهَرَهُمْ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

أمَّا بَعْدُ... فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

1- عِبَادَ اللهِ: هَا هُوَ الْعِيدُ يَعُودُ، وَيُطِلُّ عَلَى الْأُمَّةِ، وَتَكْسُو الْمُسْلِمَ الْيَوْمَ فَرْحَةٌ عَظِيمَةٌ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لِلصَّائِمِ فرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ)، فَيُعَبِّرُ عَنْهَا الْمُؤْمِنُ بِاحْتِفَالِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْـمُبْهِجِ.

2- عباد الله: بِمُجَرَّدِ دُخُولِ الْعِيدِ لَهِجَتِ الأَلْسُنُ بِتَكْبِيرِ اللهِ، فِي بُيُوتِ اللهِ، وَفِي الْـمَنَازِلِ، وَالطُّرقاتِ، وَفِي الْأَسْوَاقِ، وفِي مُصَلَّياتِ الْعِيدِ، يَأْتَـمِرُ الْـمُكَبِّـرُونَ بِأَمْرِ اللهِ تَعَالَى: ﴿ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة: 185] لَقَدْ تَشَنَّفَتِ الأَسمَاعُ، وعِبادُ الرَّحمَنِ يُحْيُونَ سُنَّةً عَظِيمَةً، سُنَّةَ التَّكْبِيرِ، يَلهَجُونَ بِالتَّكْبِيرِ فِي كُلِّ فِجَاجِ الْأَرْضِ، فَشِعَارُنَا مِنْ لَيلِ الْعِيدِ التَّكبيرُ: (اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا)، وَتِلْكَ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ تَسْتَـحِقُّ الشُّكْرَ وَالْحَمْدَ.

3- عباد الله: الشِّرْكُ وَالتَّوْحِيدُ ضِدَّانِ، لَا يَجْتَمِعَانِ. فَكَمْ مِنْ مُسْلِمٍ لَطَّخَ إِيمَانَهُ بِلَوْثَاتِ الشِّرْكِ، وَدَنَّسَ قَلْبَهُ بِسَيِّئَةِ البِدْعَةِ؟ ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الزمر: 65]، يَا عَبْدَ اللهِ، اُنْظُرْ مَاذَا صَرَّفْتَ للهِ تَعَالَى مِنْ عَمَلِكَ، فَهَلْ أَخْلَصْتَ وَاِتَّبَعْتَ فَتَسْعَى لِلْمَزِيدِ، أَمِ اِبْتَدَعْتَ وَرَاءَيْتَ فَتَتُوبُ قَبْلَ يَوْمِ الوَعِيدِ؟ وَأَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ). رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

4- عِبَادَ اللهِ: اِحْذَرُوا البِدَعَ وَالمُحْدَثَاتِ، كَتَبَادُلِ التَّعَازِي عِنْدَ فِرَاقِ رَمَضَانَ، فَاللهُ شَرَعَ لَنَا الفَرْحَةَ، وَخَلَقَ لنَا الْعِيدَ؛ لنفرَحَ فيهَ، ونَسْعَدَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ، وَالشُّكْرُ يَكُونُ بِالسَّرَّاءِ، والْعِيدُ مِنَ السَّرَّاءِ. وَالتَّعْزِيَةُ لا تَكُونُ إِلَّا فِي الْمَصَائِبِ، وَهَلِ الْعِيدُ مِنَ الـمَصَائِبِ حَتَّـى نُعَزِّيَ عِنْدَ دُخُولِهِ؟

5- عِبَادَ اللَّهِ: تَذَكَّرُوا نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْنَا نَعُدُّهَا وَلَا نُحْصِيهَا، فَاشْكُرُوا اللَّهَ عَلَيْهَا، فَلَقَدْ رَزَقَنَا الأَمْنَ وَالأَمَانَ، بِإِقَامَتِنَا لِشَرْعِهِ، وَاتِّبَاعِنَا لِنَهْجِ نَبِيِّهِ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعْمَةِ الْوُلَاةِ، الَّذِينَ يَسْهَرُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِمَا فِيهِ مَصْلَحَةُ النَّاسِ، وَيَحْكُمُونَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَإِقَامَةَ الْعَدْلِ بَيْنَ النَّاسِ، وَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ دُعَاةِ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ، الَّذِينَ يَسْعَوْنَ لِإِبْدَالِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالِاسْتِقْرَارِ، إِلَى التَّفَرُّقِ، وَالتَّشَتُّتِ، وَالضَّيَاعِ: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ [إبراهيم: 28-29].

6- عِبَادَ اللَّهِ: وَاعْلَمُوا بِأَنَّ مَسْؤُولِيَّةَ حِمَايَةِ أَبْنَائِنَا، وَفَلَذَاتِ أَكْبَادِنَا مِنَ الِانْحِرَافَاتِ الْفِكْرِيَّةِ وَالْعَقَدِيَّةِ، وَمِنَ الِانْحِرَافَاتِ الْأَخْلَاقِيَّةِ، مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ الْعَظِيمَةِ الْمُلْقَاةِ عَلَى عَوَاتِقِنَا؛ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. فَعَلَى كُلٍّ مِنَّا أَنْ يَقُومَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ، بِحِمَايَةِ هَذِهِ النَّاشِئَةِ مِنْ جَمِيعِ الِانْحِرَافَاتِ الَّتِي تُؤَثِّرُ عَلَى أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ. أَوْ تَضُرُّ بِبِلَادِهِمْ، جَعَلَهُمْ رَبِّي قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا.

7- عِبَادَ اللَّهِ: رَبُّوا أَبْنَاءَكُمْ عَلَى اِتِّبَاعِ سُنَّةِ المُصْطَفَى، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِفَهْمِ السَّلَفِ الصَّالِحِ؛ فَفَهْمُهُمْ مُقَدَّمٌ عَلَى أَفْهَامِنَا، فَهُمْ أَقْرَبُ لِلتَّنْزِيلِ، وَأَفْهَمُ لِلتَّأْوِيلِ، وَكُونُوا مَعَهُمْ فِي جَمِيعِ مَرَاحِلِ حَيَاتِهِمْ؛ حَتَّى لَا تَذْهَبَ بِهِمُ الأَهْوَاءُ وَالأَمْزِجَةُ، بِاِتِّبَاعِ مَنَاهِجِ الْخَلَفِ الَّتِي تَقُودُ إِلَى الهَلَاكِ وَالتَّلَفِ، وَتَعَضُّ وَإِيَّاهُمْ أَصَابِعَ النَّدَمِ

8- عِبَادَ اللَّهِ: الْحَذَرَ الْحَذَرَ أَنْ تَلْعَبَ بِأَوْلَادِكُمُ الْحَمَاسَةُ غَيْرُ الْمُنْضَبِطَةِ، وَالْعَوَاطِفُ الهَوْجَاءُ، فَتَقُودُهُمْ لِلْبُعْدِ عَنْ السُّنَّةِ، وَمُقَارَفَةِ البِدْعَةِ، تَحْتَ تَأْثِيرَاتٍ خَارِجِيَّةٍ أَوْ دَاخِلِيَّةٍ، تَعْبَثُ بِأَفْكَارِهِمْ، وَتَقُودُهُمْ لِزَرْعِ الفِتْنَةِ فِي بِلَادِهِمْ، وَتُغَيِّرُ سُلُوكَهُمْ، فَيُصْبِحُونَ بَدَلًا أَنْ يَكُونُوا لَبِنَاتٍ صَالِحَةً، نَافِعَةً لِأَنْفُسِهِمْ وَلِمُجْتَمَعِهِمْ وَلِدِينِهِمْ، شَرًّا، وَوَبَالًا، وَنِقْمَةً عَلَيْكُمْ، وَعَلَى مُجْتَمَعَاتِهِمْ.

9- عِبَادَ اللهِ: العِيدُ فُرْصَةٌ عَظِيمَةٌ لِلتَّصَافُحِ وَالتَّسَامُحِ، وَنَبْذِ الشَّحْنَاءِ مِنَ القُلُوبِ، وَتَتَطَهَّرِ الْقُلُوبُ، وَتُسَلُّ مِنْهَا السَّخِيمَةُ، وَيُنْزَعُ مِنْهَا دَاءُ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ: الحَسَدُ وَالبَغْضَاءُ، كَمَا صَحَّ عَنِ الرَّحْمَةِ الْمُهْدَاةِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حيث قَالَ: (دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ: الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ، وَهِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُونَ حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَلِكَ لَكُمْ؟ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ) رَوَاهُ الإِمَامُ أَحـْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

10- عِبَادَ اللهِ: صِلُوا أَرْحَامَكُمْ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

11- عِبَادَ اللهِ: اِحْذَرُوا قَطِيعَةَ الرَّحِمِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ [محمد: 22]. فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ.

12- عِبَادَ اللهِ: لَا تَنْسَوا فِي عِيدِكُمْ هَذَا الأَيْتَامَ، والفُقَرَاءَ وَالمَسَاكِينَ، وَاِرْحَمُوهُمْ تَصَدَّقُوا عَلَيْهِمْ، وَأَحسِنُوا إِلَيْهِمْ، وأَطْعِمُوهُمْ، وَاِكْسُوهُمْ، فَبِرَحْمَتِهِمْ تَلِينُ الْقُلُوبُ القَاسِيَةُ.

13- وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: (وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشْكُو قَسْوَةَ قَلْبِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَتُحِبُّ أَنْ يَلِينَ قَلبُكَ، وَتُدْرِكَ حَاجَتَكَ؟ اِرْحَمِ الْيَتِيمَ، وَاِمْسَحْ رَأْسَهُ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ)، وَفِي رِوَايَةٍ: (وَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ) رَوَاهُ أَحْـمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

14- عِبَادَ اللَّهِ: اِرْحَمُوا العُمَّالَ، وَالعَامِلَاتِ، وَأَشْرِكُوهُمْ فَرْحَتَكُمْ، وَلَا تُحَمِّلُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَلَا تَتَعَامَلُوا مَعَهُمْ وَكَأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ جِنْسِ الْبَشَرِ، فَلَا فَرْحَةَ لَهُمْ عِنْدَ بَعْضِنَا -هَدَانَا اللَّهُ وَإِيَّاهُمْ- بِالْعِيدِ؛ فَلَا لِبَاسَ جَدِيدًا لَهُمْ، وَلَا حَتَّى تَهْنِئَةٌ بِالْعِيدِ، فَمَا دَفَعَهُمْ وَمَا دَفَعَهُنَّ لِلْعَمَلِ عِنْدَنَا إِلَّا الْعَوَزُ وَالْحَاجَةُ، وَشَظَفُ الْعَيْشِ، وَالْفَقْرُ وَالْفَاقَةُ فِي بِلَادِهِمْ.

15- فَلَا تَبْخَلُوا عَلَيْهِمْ، وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، بِدَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ لِإِسْعَادِهِمْ، لِتُخَفِّفُوا عَنْهُمْ بِعَطْفِكُمْ وَرَحْمَتِكُمْ فِرَاقَهُمْ لِأَهَالِيهِمْ، فَالرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ؛ فَخَفِّفُوا مِنْ حُزْنِهِمْ وَارْحَمُوهُمْ، فَالرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ.

16- عِبَادَ اللهِ: اِحْرِصُوا كُلَّ الحِرْصِ عَلَى الْمُبَادَرَةِ بِقَضَاءِ رَمَضَانَ، لِمَنْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، فَعَلَيْهِ بِالْمُبَادَرَةِ فِيهِ قَبْلَ صِيَامِ السِّتِّ؛ فَالصَّحِيحُ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ أَلَّا تُصَامَ السِّتُّ إِلَّا بَعْدَ قَضَاءِ مَا أَفْطَرَ فِيهِ الْعَبْدُ مِنْ رَمَضَانَ، فَالفَرْضُ أَوْلَى مِنَ النَّفْلِ، وَاللهُ يَقُولُ فَي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: (وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا اِفْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَلاَ يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ) رواهُ البُخَارِيُّ. وَالقَضَاءُ هُوَ الفَرْضُ الْمُحَبَّبُ إِلَى الرَّبِّ جَلَّ في عُلَاهُ. وَعَلَيْكُمْ بِالمُبَادَرَةِ بِصِيامِ السِّتِّ مِنْ شَوَّالٍ، فَمَنْ صَامَهَا؛ فَأَجْرُهُ كَمَنْ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ، لِقَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهرِ)، رَوَاهُ مُسلِمٌ؛ أَيْ: الْعَامَ كُلَّهُ.

17- عِبَادَ اللهِ: اِحْذَرُوا التَّهْنِئَةَ بِمَا يُسَمَّى عِيدَ الْأَبْرَارِ، عِنْدَ الْاِنْتِهَاءِ مِنْ صِيَامِ السِّتِّ مِنْ شَوَّالٍ، فَلَيْسَ فِي الإِسْلَامِ إِلَّا عِيدَانِ: الْفِطْرُ وَالْأَضْحَى، وَقَدْ نَصَّ شَيْخُ الإِسْلَامِ عَلَى بِدْعِيَّتِهِ.

18- عِبَادَ اللهِ: بِعِيدِنَا هَذَا اِسْتَقْبَلنَا أَوَّلَ أَيَّامِ مَوَاقِيتِ الحَجِّ الزَّمَانِيَّةِ، وَالحَجُّ تَذْكِيرٌ عَظِيمٌ بِيومِ الحَشْرِ المَهِيبِ، وَفَضْلُهُ عَظِيمٌ، وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: (مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَومِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

19- عِبَادَ اللهِ: اِسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، وَعَاشِرُوهُنَّ بِـالْمَعْرُوفِ، وَأَدُّوا حَقَّ اللهِ لَهُنَّ، وَاِعْلَمُوا أَنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ أَعْوَجَ، إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تُقِيمُوهُ كَسَرْتُمُوهُ، وَكُونُوا عَلَى رِقَابَةٍ بِتَرْبِيَةِ بَنَاتِكُمْ تَرْبِيَةً عَلَى نَهْجِ نِسَاءِ وَبَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطْبَةُ الثَّانِيَة
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً. أمَّا بَعْدُ.. فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

1- أَيَّتُهَا الأَخَوَاتُ الْمُؤْمِنَاتُ، اِتَّقِينَ اللهَ فِي أَنْفُسِكُنَّ، وَحَافِظْنَ عَلَى بُيُوتِكُنَّ، وَحَافِظْنَ عَلَى الحشمة والوقار والحجاب، وَاِحْذَرْنَ دُعَاةَ الْفَسَادِ، وَأَرْبَابَ الشَّهَوَاتِ. أَطِعْنَ الْأَزْوَاجَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللهِ.

2- أَيَّتُهَا الْأُخْتُ الْـمُسْلِمَةُ، الْـحَذَرَ الْحـذَرَ مِنَ اللِّبَاسِ الْعَارِي بَيـنَ الْمَحَارِمِ مِنَ الرِّجَالِ، أَوِ النِّسَاءِ؛ فَبَعْضُ النِّسَاءِ لَا تُبَالِي؛ فَتَخْرُجُ فِي مُـجْتَمَعَاتِ النِّسَاءِ وَبَيْنَ مَـحَـارِمِهَا؛ وَقَدْ كَشَفَتْ عَنْ فَخِذِهَا، أَوْ عَنْ بَعْضٍ مِنْهُ، وَبَعْضُهُنَّ تَكْشِفُ مَا بَيْـنَ سُرَّتِـهَا إِلَى صَدْرِهَا، وَبَعْضُهُنَّ تَكْشِفُ بَعْضَ صَدْرِهَا؛ فَأَصْبَحَ لِبَاسُهَا لِبَاسًا مُـحَرَّمًا. وَبَعْضُهُنَّ تَلْبَسُ الْـمَلَابِسَ الضَّيِّقَةَ الَّتِـي تُـحَجِّمُ جَسَدَهَا؛ وَقَدْ نَـهَى الإِسْلَاُم عَنْ ذَلِكَ.

3- وَفِي الأَثَرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَسَا النَّاسَ الْقَبَاطِيَّ، ثُمَّ قَالَ: لَا تَدَّرِعْهَا نِسَاؤُكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَدْ أَلْبَسْتُهَا امْرَأَتِي فَأَقْبَلَتْ فِي الْبَيْتِ وَأَدْبَرَتْ فَلَمْ أَرَهُ يَشِفُّ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ يَشِفُّ فَإِنَّهُ يَصِفُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلَهُ شَاهِدٌ.

4- فَمَا بَالُكَم بِلِبَاسٍ يَصِفُ وَيَشِّفُ! تَدَّعِي صُوَيْحِبَاتُ هَذَا اللِّبَاسِ أَنَّ هَذَا هَوَ التَّقَدُّمُ والتَّمَدُّنُ، بَل العَجِيْبُ أَنَّ المُحَافِظَةَ عَلَى اللِّبَاسِ المُحْتَشِمِ يَصِفْنَهَا بِالْمُتَخَلِّفَةِ وَالْقَرَوِيَّةِ، أَو كَبِيرَةِ السِّنِّ الْجَّاهِلَةِ بِمَعْرِفَةِ المُوضَاتِ؛ فَأَصْبَحَ المَعْرُوفُ عِنْدَ بَعْضِهِنَّ مُنْكَرًا، وَالمُنْكَرُ مَعْرُوفًا، وَلَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بالله، وَيَتَحَمُّلَ الْآبَاءُ وَالْأَزوَاجُ وَالْأُمَّهَاتُ جُزْءًا كَبِيـرًا مِنَ الْمَسْؤُولِيةِ.

5- وَاحْرصُوْا عِبَادَ الله عَلَى إِحْيَاءِ سُنَّةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ العِيدِ فِي بُيُوتِكُمْ حَيْثُ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً فِيْ الحَدِيْثِ الَّذِيْ لَا يَقِلُّ عَنْ دَرَجَةِ الحَسَنِ: (أَنَّهُ كَانَ لا يُصلِّي قَبْلَ العِيدِ شيئًا، فإذا رَجعَ إلى منْزِلِهِ صلَّى ركعتيْن). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَةَ؛ وَقَالَ عَنْهُ ابْنُ المُلَقَّنُ: إِسْنَادهُ جَيِّد، كَمَا فِيْ البَدْرِ المُنِيْرِ: وَحَسَّنَهُ ابنُ حَجَر، كَمَا فِيْ فَتْحِ البَارِي؛ وَقَالَ عَنْهُ مُحَمَّدُ ابنُ عَبْدِ الهَادِي: إِسْنَادُهُ صَالِح، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ وَغَيْرُهُم؛ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْوِي فِيْهَا العَبْدُ هَذِهِ السُنَّة، مَعْ نِيَّةِ سُنَّة الضُحَى، وَسُنَّة دُخُولِ المَنْزِلِ، فَتَمَيَّزَ النَّاسُ بِنِيَّاتِهِمْ.

اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَأَلْبِسْهُمَا لِبَاسَ الصِّحَّةِ وَالعَافِيَةِ، وَأَعِنْهُمَا عَلَى كُلِّ خَيْرٍ وَبِرٍّ وَهُدًى، وَعَلَى مَا فِيهِ صَلَاحُ البِلَادِ وَالعِبَادِ، وَأَيِّدْهُمَا، وَاجْعَلْ عَلَى أَيْدِيهِمَا الخَيْرَ الكَثِيرَ لِلْبِلَادِ وَالعِبَادِ، اللَّهُمَّ كن لبِلَادَنَا بِلَادُ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْ اللَّهُمَّ فَاحْفَظْهَا بِحِفْظِكَ، وَأَحِطْهَا بِعِنَايَتِكَ، وَاكْلَأْهَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَأَدِمْ عَلَيْهَا أَمْنَهَا وَإِيمَانَهَا، وَعِزَّهَا وَاسْتِقْرَارَهَا، وَاجْعَلْهَا دَارَ أَمْنٍ وَإِيمَانٍ، وَسَلَامٍ وَإِسْلَامٍ، وَاحْفَظْهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَفِتْنَةٍ، ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، اللَّهُمَّ وَاجْعَلْهَا بِلَادَ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ وَهُدًى، وَدَارَ عِزٍّ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَدِمْ عَلَيْهَا نِعْمَتَكَ وَفَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ إِنَّا اسْتَوْدَعْنَاكَ بِلَادَنَا وَوُلَاةَ أَمْرِنَا، فَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ، وَأَيِّدْهُمْ بِنَصْرِكَ، وَوَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا وَمُجَاهِدِينَا وَالمُرَابِطِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا، اللَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ مُعِينًا وَنَصِيرًا، وَمُؤَيِّدًا وَظَهِيرًا، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ، وَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ، وَاكْلَأْهُمْ بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَارْدُدْهُمْ إِلَى أَهْلِيهِمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، وَارْبِطْ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ سَكِينَتَكَ، وَاجْعَلِ النَّصْرَ حَلِيفَهُمْ، وَالتَّأْيِيدَ رَفِيقَهُمْ، وَاكْتُبْ لَهُمُ الأَجْرَ العَظِيمَ وَالثَّوَابَ الجَزِيلَ. اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالإِيمَانِ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَنَا عَلَى الحَقِّ وَالهُدَى، اللَّهُمَّ اخْذُلْ عَدُوَّنَا وَعَدُوَّ الدِّينِ، وَاكْفِنَا شَرَّهُمْ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُمْ تَدْمِيرًا عَلَيْهِمْ، وَرُدَّ كَيْدَهُمْ فِي نُحُورِهِمْ، وَاجْعَلْ دَائِرَةَ السُّوءِ عَلَيْهِمْ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ، وَفَرِّقْ جَمْعَهُمْ، وَأَضْعِفْ قُوَّتَهُمْ، وَأَبْطِلْ كَيْدَهُمْ، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا وَبِلَادَ المُسْلِمِينَ مِنْ شَرِّهِمْ وَمَكْرِهِمْ، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ المُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَمَكْرُوهٍ، اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَأَكْلَأْنَا بِرِعَايَتِكَ، وَاحْطِنَا بِعِنَايَتِكَ، اللَّهُمَّ يَسِّرْنَا لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنَا الْعُسْرَى. وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَامْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُّرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ. «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا». اللَّهُمَّ احْفَظِ الأَبْنَاءَ وَالْبَنَاتَ، وَاجْعَلْهُمْ قُرَّةَ أَعْيُنٍ لِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُمْ بِعِنَايَتِكَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا وَإِيَّاهُمْ مِنْ مُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمُؤَدِّي الزَّكَاةِ، وَأَصْلِحْ أَحْوَالَنَا، وَوَفِّقْنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدُّعَاءِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا الدُّعَاءَ، وَاسْتَجِبْ لَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 91.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 89.85 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.88%)]