أم المؤمنين عائشة الفقيهة العالمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         صفات فعلية وصفات ذاتية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تفاهم | الدكتور عبد الرحمن منصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 1690 )           »          يهدى للتى هي أقوم || الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 7044 )           »          عشان الجو حر الأيام دى.. 5 خطوات للحصول على مكياج ثابت لأطول فترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          طريقة عمل اللانشون بخطوات سهلة وسريعة.. خليكى ناصحة ووفرى فلوسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          7 أطعمة لا يجب حفظها فى الثلاجة.. أبرزها الطماطم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ثلاثون جزءًا |الدكتور زكي أبو سريع يحاوره الدكتور سيد أبو شادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 1873 )           »          7 خطوات هتساعدك على إنجاز مهامك اليومية.. من غير ملل أو إرهاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          ترميها ولا تخليها.. متى يجب التخلص من مستحضرات التجميل وأدواته؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          6 طرق سهلة لتنظيم وقتك للاستعداد للامتحانات.. لو مش عارف تركز وتحفظ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-03-2026, 10:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,838
الدولة : Egypt
افتراضي أم المؤمنين عائشة الفقيهة العالمة

أم المؤمنين عائشة الفقيهة العالِمة

د. محمود بن أحمد الدوسري

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ، فَبَيْنَ أَيْدِينَا قُطُوفٌ مِنْ سِيرَةِ الْفَقِيهَةِ الْعَالِمَةِ، النَّقِيَّةِ الطَّاهِرَةِ، الْمُبَرَّأَةِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، الَّتِي أَوْغَلَ أَهْلُ النِّفَاقِ وَالرَّفْضِ فِي الْوَقِيعَةِ فِي عِرْضِهَا، وَإِلْحَاقِ الْأَذِيَّةِ بِهَا! وَهِيَ صِدِّيقَةٌ بِنْتُ صِدِّيقٍ، زَوْجُ إِمَامِ الْمُرْسَلِينَ، وَفِرَاشُهُ وَعِفَّتُهُ، وَرَيْحَانَتُهُ وَحَبِيبَتُهُ، يَعْجِزُ الْمَقَامُ عَنْ تَعْدَادِ فَضَائِلِهَا وَشَرَفِهَا، وَتَضِيقُ الْمُؤَلَّفَاتُ عَنْ شَرْحِ خِصَالِهَا وَمَكْرُمَاتِهَا، وَمِنْ أَعْظَمِ مَنَاقِبِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
1- نَشَأَتْ فِي بَيْتِ الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ، وَعَاشَرَتِ النَّبِيَّ الْأَعْظَمَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

2- تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: «أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ، أَرَى أَنَّكِ فِي سَرَقَةٍ[1] مِنْ حَرِيرٍ، وَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَاكْشِفْ عَنْهَا، فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

3- لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا، فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: «فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا»تَعْنِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

4- زَوْجَةُ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ: «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي ‌زَوْجَتِي ‌فِي ‌الدُّنْيَا ‌وَالْآخِرَةِ؟» قُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ، قَالَ: «فَأَنْتِ ‌زَوْجَتِي ‌فِي ‌الدُّنْيَا ‌وَالْآخِرَةِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.

وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ ‌‌أَزْوَاجُكَ ‌فِي ‌الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّكِ مِنْهُنَّ»، قَالَتْ: فَخُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ ذَاكَ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرِي. صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «‌عَائِشَةُ ‌زَوْجِي ‌فِي ‌الْجَنَّةِ»[2].

5- أَحَبَّهَا النَّبِيُّ، وَأَمَرَ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ أَنْ تُحِبَّهَا: عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ» فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: «أَبُوهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أَيْ بُنَيَّةُ، أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟» فَقَالَتْ: بَلَى. قَالَ: «فَأَحِبِّي هَذِهِ» أَيْ: عَائِشَةَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ الذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَهَذَا خَبَرٌ ثَابِتٌ عَلَى ‌رَغْمِ ‌أُنُوْفِ ‌الرَّوَافِضِ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِيُحِبَّ إِلَّا طَيِّبًا. فَأَحَبَّ أَفْضَلَ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ، وَأَفْضَلَ امْرَأَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ، فَمَنْ أَبْغَضَ حَبِيْبَيْ رَسُوْلِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَهُوَ حَرِيٌّ أَنْ يَكُوْنَ بَغِيْضًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُوْلِهِ)[3].

6- أَوَّلُ مَنْ خَيَّرَهَا النَّبِيُّ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ فَاخْتَارَتِ الدَّارَ الْآخِرَةَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي... ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَالَ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 28، 29]». فَقُلْتُ: فَفِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ[4] أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ. قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (‌إِنَّمَا ‌بَدَأَ ‌بِهَا ‌لِفَضِيلَتِهَا)[5].

7- لَمْ يَنْزِلِ الْوَحْيُ إِلَّا فِي لِحَافِهَا، دُونَ سَائِرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ! لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ؛ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

8- أَرْسَلَ جِبْرِيلُ السَّلَامَ إِلَيْهَا: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَائِشَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلامَ». فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لَا أَرَى. تُرِيدُ: النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

9- دَعَا لَهَا النَّبِيُّ بِالْمَغْفِرَةِ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طِيبَ نَفْسٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِي، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ، مَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ». فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ حَتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فِي ‌حِجْرِهَا ‌مِنَ ‌الضَّحِكِ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَسُرُّكِ دُعَائِي؟» فَقَالَتْ: وَمَا لِي لَا يَسُرُّنِي دُعَاؤُكَ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ إِنَّهَا لَدُعَائِي لِأُمَّتِي فِي كُلِّ صَلَاةٍ» حَسَنٌ – رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ.

10- يُحِبُّهَا النَّبِيُّ فِي رِضَاهَا وَغَضَبِهَا: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى[6]». فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ». قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. قَالَ ابْنُ الْمُنَيِّرِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مُرَادُهَا: أَنَّهَا كَانَتْ ‌تَتْرُكُ ‌التَّسْمِيَةَ ‌اللَّفْظِيَّةَ، وَلَا يَتْرُكُ قَلْبُهَا التَّعَلُّقَ بِذَاتِهِ الْكَرِيمَةِ مَوَدَّةً وَمَحَبَّةً)[7].

11- يَغْتَسِلُ مَعَهَا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ، بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَاحِدٍ، فَيُبَادِرُنِي حَتَّى أَقُولَ: دَعْ لِي، دَعْ لِي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

12- يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِهَا: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِي، وَأَنَا حَائِضٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

13- نَزَلَتْ بَرَاءَتُهَا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ؛ قُرْآنًا يُتْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنْ مَنَاقِبِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
14- لَهَا فَضْلٌ عَظِيمٌ عَلَى سَائِرِ النِّسَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ: إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ[8]» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

15- حُبُّ النَّبِيِّ لِعَائِشَةَ أَمْرٌ مُسْتَفِيضٌ: وَمِنْ ذَلِكَ:
أ- قَالَتْ عَائِشَةُ: «كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، فَيَشْرَبُ، وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ[9] وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ب- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ؛ يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ مَرْضَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

16- أَحَبَّ النَّبِيُّ أَنْ يَكُونَ تَمْرِيضُهُ فِي بَيْتِهَا: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، يَقُولَ: «أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟» يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَتَفَقَّدُ يَقُولُ: «أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟»؛ اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَتْ أَيْضًا: «كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ، فَلَمَّا اشْتَكَى شَكْوَاهُ؛ اسْتَأْذَنَهُنَّ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، وَيَدُرْنَ عَلَيْهِ، فَأَذِنَّ لَهُ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَفِي هَذَا دَلِيلٌ ‌عَلَى ‌فَضْلِهَا ‌وَشِدَّةِ ‌حُبِّهِ إِيَّاهَا)[10].

17- تُوُفِّيَ النَّبِيُّ عَلَى صَدْرِهَا، وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي[11] وَنَحْرِي، وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

18- عَائِشَةُ أَفْقَهُ نِسَاءِ الْأُمَّةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ: فَقَدْ كَانَتْ مَرْجِعًا كَبِيرًا لِلصَّحَابَةِ وَالصَّحَابِيَّاتِ، وَكَانَ أَكَابِرُ الصَّحَابَةِ يَعْرِفُونَ قَدْرَهَا، وَمِنْ ذَلِكَ:

أ-قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ قَطُّ، فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ؛ إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا» صَحِيحٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

ب- ‌كَانَ ‌مَسْرُوقٌ إِذَا ‌حَدَّثَ ‌عَنْ ‌عَائِشَةَ قَالَ: «حَدَّثَتْنِي الصِّدِّيقَةُ، ابْنَةُ الصِّدِّيقِ، الْبَرِيئَةُ الْمُبَرَّأَةُ بِكَذَا وَكَذَا»[12]. وَقَالَ مَسْرُوقٌ: حَدَّثَتْنِي الصِّدِّيقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ، ‌حَبِيبَةُ ‌حَبِيبِ ‌اللَّهِ الْمُبَرَّأَةُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَلَمْ أُكَذِّبْهَا» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

ج- قَالَ الزُّهْرِيُّ: «لَوْ جُمِعَ عِلْمُ عَائِشَةَ ‌إِلَى ‌عِلْمِ ‌جَمِيْعِ ‌النِّسَاءِ؛ لَكَانَ عِلْمُ عَائِشَةَ أَفْضَلَ»[13].

د- قَالَ عَطَاءٌ: «‌كَانَتْ ‌عَائِشَةُ ‌أَفْقَهَ ‌النَّاسِ، وَأَعْلَمَ النَّاسِ، وَأَحْسَنَ النَّاسِ رَأْيًا فِي الْعَامَّةِ»[14].

ه- قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: (كَانَتِ ابْنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً؛ ‌وَكَانَ ‌الْأَكَابِرُ ‌مِنْ ‌أَصْحَابِ ‌مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَسْأَلُونَهَا عَنِ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ؛ مِثْلَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَغَيْرِهِ)[15].

و- قَالَ الذَّهَبِيُّ: (هِيَ ‌أَفْقَهُ ‌نِسَاءِ ‌الْأُمَّةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَلَا أَعْلَمُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ وَلَا فِي النِّسَاءِ مُطْلَقًا ‌امْرَأَةً ‌أَعْلَمَ ‌مِنْهَا، وَمُسْنَدُ عَائِشَةَ: يَبْلُغُ ‌أَلْفَيْنِ ‌وَمِائَتَيْنِ ‌وَعَشْرَةَ أَحَادِيثَ)[16].

ز- قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: (لَمْ ‌يَكُنْ ‌فِي ‌الْأُمَمِ ‌مِثْلُ عَائِشَةَ فِي حِفْظِهَا، وَعِلْمِهَا، وَفَصَاحَتِهَا، وَعَقْلِهَا)[17].

ح-قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: (‌وَقَدْ ‌حَفِظَتْ ‌عَنْهُ ‌شَيْئًا ‌كَثِيرًا، وَعَاشَتْ بَعْدَهُ قَرِيبًا مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً، فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْأَخْذَ عَنْهَا، وَنَقَلُوا عَنْهَا مِنَ الْأَحْكَامِ، وَالْآدَابِ شَيْئًا كَثِيرًا)[18].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. فَنَحْنُ نُحِبُّ أُمَّنَا، وَأُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّهَا، وَلِأَنَّ حُبَّهَا دِينٌ وَإِيمَانٌ وَإِحْسَانٌ، وَبُغْضَهَا كُفْرٌ وَنِفَاقٌ وَطُغْيَانٌ، فَلَا يُحِبُّهَا إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ.

[1] سَرَقَةٍ: أَيْ: فِي قِطْعة ‌مِنْ ‌جَيِّد ‌الْحَرِيرِ، وَجَمْعُهَا سَرَقٌ. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (2/ 362).

[2] صحيح لغيره – رواه ابن أبي شيبة في (المصنف)، (6/ 389)، (ح32275)؛ وابن سعد، (8/ 66).

[3] سير أعلام النبلاء، (3/ 430).

[4] أَسْتَأْمِرُ: أي: أُشَاوِرُ. انظر: شرح النووي على مسلم، (10/ 85).

[5] شرح النووي على مسلم، (10/ 78).

[6] غَضْبَى: أي: مِنْ وجْهٍ من الوجوه الدُّنيوية المُتعَلِّقة بالمُعاشرة. قال النووي رحمه الله: (قَالَ الْقَاضِي: ‌مُغَاضَبَةُ ‌عَائِشَةَ ‌لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هِيَ مِمَّا سَبَقَ مِنَ الْغَيْرَةِ الَّتِي عُفِيَ عَنْهَا لِلنِّسَاءِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْكَامِ؛ لِعَدَمِ انْفِكَاكِهِنَّ مِنْهَا... وَلَوْلَا ذَلِكَ ‌لَكَانَ ‌عَلَى ‌عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْحَرَجِ مَا فِيهِ؛ لِأَنَّ الْغَضَبَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهَجْرَهُ كَبِيرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَلِهَذَا قَالَتْ: لَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ؛ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قَلْبَهَا وَحُبَّهَا كَمَا كَانَ، وَإِنَّمَا الْغَيْرَةُ فِي النِّسَاءِ لِفَرْطِ الْمَحَبَّ) انظر: (15/ 203)؛ مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، (5/ 2120).

[7] فتح الباري، (9/ 326).

[8] معناه: ‌أَنَّ ‌الثَّرِيدَ ‌من ‌كل ‌طعام أَفْضَلُ مِنَ الْمَرَقِ، فَثَرِيدُ اللَّحْمِ أَفْضَلُ مِنْ مرقه بلا ثَريدٍ، وثريدُ مالا لَحْمَ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ مَرَقِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْفَضِيلَةِ: نَفْعُهُ، وَالشِّبَعُ مِنْهُ، وَسُهُولَةُ مَسَاغِهِ، وَالِالْتِذَاذُ بِهِ، وَتَيَسُّرُ تَنَاوُلِهِ، وَتَمَكُّنُ الْإِنْسَانِ مِنْ أَخْذِ كِفَايَتِهِ مِنْهُ بِسُرْعَةٍ، وَغَيْرُ ذَلِكَ، فَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَرَقِ كُلِّهِ، وَمِنْ سَائِرِ الْأَطْعِمَةِ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ زَائِدٌ كَزِيَادَةِ فَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَطْعِمَةِ. انظر: شرح النووي على مسلم، (15/ 199).

[9] أَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ: هُوَ الْعَظْمُ الَّذِي عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ لَحْمٍ. هَذَا هُوَ الْأَشْهَرُ فِي مَعْنَاهُ. قَالَ الْخَلِيلُ: هُوَ الْعَظْمُ بِلَا لَحْمٍ، وَجَمْعُهُ عُرَاقٌ، يُقَالُ: ‌عَرَقْتَ ‌الْعَظْمَ ‌وَتَعَرَّقْتَهُ وَاعْتَرَقْتَهُ: إِذَا أَخَذْتُ عَنْهُ اللَّحْمَ بِأَسْنَانِكَ انظر: شرح النووي على مسلم، (3/ 211).

[10] كشف المشكل من حديث الصحيحين، (4/ 314).

[11] سَحْرِي: السَّحْرُ: الرِّئَةُ، أَيْ: أَنَّهُ ماتَ وَهُوَ مُسْتَنِد إِلَى صدرِها، وَمَا يُحَاذِي سَحْرَها مِنْهُ. وَقِيلَ: السَّحْرُ: مَا لَصِقَ بالحُلقْوم مِنْ أَعْلَى الْبَطْنِ. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (2/ 346).

[12] صحيح – أخرجه سعيد بن منصور في (سننه)، (6/ 407)، (رقم1557)؛

[13] أخرجه الحاكم، في المستدرك، (4/ 12)، (6734)؛ والطبراني في (الكبير)، (23/ 184)، رقم (299). وقال الهيثمي في (المجمع) (9/ 243): (رجاله ثقات).

[14] أخرجه الحاكم في (المستدرك)، (4/ 15)؛ واللالكائي في (اعتقاد أهل السنة)، (رقم2762).

[15] أخرجه الخلال في (السنة)، (2/ 475)، (رقم750).

[16] سير أعلام النبلاء، (3/ 426، 428).

[17] البداية والنهاية، (3/ 159).

[18] فتح الباري، (7/ 107).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.13 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.58%)]