التيسير - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الفكر الموسوعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 80 )           »          مفهوم التحريف (دراسة في تأصيل المصطلح) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 84 )           »          العلي.. الأعلى.. المتعال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 85 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 4119 )           »          ذكاء اصطناعى لتأليف حدوتة قبل النوم.. ميتا تدخل غرفة أطفالك بـ StoryKit (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 134 )           »          النص المخفى.. أستاذ جامعى يبتكر طريقة غير متوقعة لكشف الغش بـ ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 125 )           »          يوتيوب يتوقف قريبا عن العمل على ملايين الهواتف.. اعرف التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 143 )           »          يوتيوب يضيف أدوات جديدة لإنشاء الصور المصغرة لفيديوهات Shorts بـ إيه آى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 143 )           »          خرائط جوجل تطلق ميزة الملاحة التفاعلية ومقياس السرعة فى نظام أندرويد أوتو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 149 )           »          جوجل تقلل إزعاج إشعارات المواقع فى كروم على أندرويد بتحديث جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 163 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-03-2026, 05:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,769
الدولة : Egypt
افتراضي التيسير

التيسير

مالك مسعد الفرح
إن التيسير ورفع الحرج من خصائص شريعة الإسلام الخالدة، وقد دلت على ذلك كثيرٌ من نصوص القرآن والسنة، فمن النصوص الدالة على يُسر الشريعة ورفع الحرج قولُ الله تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ [البقرة: 185]، وقوله تعالى: ﴿ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ﴾ [المائدة: 6]، وقوله تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾ [الحج: 78]، وقوله تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: 286]، وصحَّت أحاديث كثيرة في هذا الباب عن رسولنا الكريم منها:
"ما خُيِّرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أمْرَيْنِ إلَّا اخْتارَ أيْسَرَهُما ما لَمْ يَأْثَمْ، فإذا كانَ الإثْمُ كانَ أبْعَدَهُما منه"[1]، و"أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ"[2]، و"إنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، ولَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أحَدٌ إلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وقَارِبُوا، وأَبْشِرُوا"[3]، و"إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ"[4].

وبعَث النبي عليه الصلاة والسلام معاذًا وأَبا موسى إلى اليمن، فقال لهما: "يَسِّرَا ولا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا ولا تُنَفِّرَا"[5]، و"يَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا، وَلا تُنَفِّرُوا"[6]، و"إِنَّ اللَّهَ لم يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا، ولا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا"[7].

ومن مظاهر التيسير في الصيام: إباحة الأكل والشرب ليلًا، فقد كان صيام الأُمَم السابقة من الليل إلى الليل، واستمرَّ الأمر على هذا عند المسلمين الأوائل، بحيث لو نام الإنسان بعد العشاء، حَرُمَ عليه الأكل والشراب وسائر المفطرات إلى الليلة القادمة، فحصلت المشقَّة لبعضهم، فخفَّف الله عنهم ذلك، وأباح في ليالي الصيام كلها الأكلَ والشرب والجِماع - سواء نام الصائم أو لم يَنَمْ - تيسيرًا وتخفيفًا.

وأُبيح الفطر للمريض والمسافر والحامل والمرضع، وكذلك التيسير على الصغير الذي لم يبلغ، فلا يجب الصيام عليه حتى يبلغ، وكذلك التيسير على الحائض والنُّفساء، فيَحرُم عليهما الصوم ولا يَصِح منهما، والتيسير على العاجز والهرم، فإذا كان عجزًا مستمرًّا لا يُرجى زواله؛ كالكبير والمريض مرضًا لا يُرجَى برؤه، فلا يجب عليه الصيام حتى يَستطيعه، ويجب عليه أن يُطعِم عن كل يوم مسكينًا.

و"مَن أكَل ناسيًا وهو صائمٌ، فليتمَّ صومَه، فإنما أطعَمه اللهُ وسقاه"[8].

و"عن ابنِ عمرَ أنه كان يقولُ: من استقاء وهو صائمٌ فعليه القضاءُ، ومن ذرعَه القيءُ فليس عليه القضاءُ "[9].

وأجمع علماء المسلمين منذ عهد الصحابة إلى يوم الناس هذا - على أن الحرج مرفوع عن هذه الأمة، وأن أدلة التيسير بلغت مبلغ القطع واليقين.

اللهم اجعلنا ميسِّرين لا معسِّرين.

[1] متفق عليه.

[2] أحمد.

[3] متفق عليه.

[4] صحيح ابن حبان.

[5] متفق عليه.

[6] متفق عليه.

[7] صحيح الجامع.

[8] متفق عليه.

[9] شرح مسند الشافعي.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.20 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]