الاستغفار: صابون القلوب ومفتاح التوفيق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-03-2026, 11:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي الاستغفار: صابون القلوب ومفتاح التوفيق

الاستغفار: صابون القلوب ومفتاح التوفيق

د. أمير بن محمد المدري

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أيها الأحبة في الله.

كم هي عجيبة هذه العبادة التي سماها أهل العلم "صابون القلوب"، وهي الاستغفار!
فتح قلب النبي صلى الله عليه وسلم عليها، فقال: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلبِي، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي اليَوْمِ مِئَةَ مَرَّةٍ»؛ (رواه مسلم).

الاستغفار هو التوبة المستمرة، والرجوع إلى الله بقلوب ملؤها الندم، وبألسنة تلهج بالدعاء:
روي عن عبد الله بن عمر قوله إِنَّا كنَّا لنعدُّ لرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في المجلسِ يقولُ ربِّ اغفر لي وتب عليَّ إنَّكَ أنتَ التَّوَّابُ الغفورُ مائةَ مرَّةٍ"؛ (أبو داود، وصححه الألباني).

لماذا الاستغفار؟
لأننا دائمًا بين نعمة وذنب، والعبد يحتاج أن يشكر الله على نعمته، ويستغفره على ذنوبه. لأن الاستغفار سبب لرفع الدرجات في الجنة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِن اللهَ ¸ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الجَنَّةِ... بِاسْتِغْفارِ وَلَدِكَ لَكَ»؛ (مسند أحمد).

وصايا الله لنا بالاستغفار: قال تعالى: ﴿ وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 106]، وقال تعالى: ﴿ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [المزمل: 20].

فالاستغفار من رحمة الله بنا، فمن تاب واستغفر غفر الله له ذنوبه.

أوقات الاستغفار وفضائله:
مشروع في كل وقت، وخاصة عند الذنب وبعد الطاعات.

من أفضل أوقاته وقت السحر، قال تعالى: ﴿ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الذاريات: 18].

سبب لنزول المطر وكثرة الرزق ودفع البلاء والرحمة.

كفارة للمجلس، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ... إِلَّا غُفِرَ لَه»؛ (سنن الترمذي).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "العبد دائمًا بين نعمة من الله يحتاج فيها إلى شكر، وذنب يحتاج فيه إلى استغفار".

وقال الفضيل بن عياض: "استغفار بلا إقلاع توبة الكذابين"، (صيد الخاطر ص: 50).

وقالت رابعة العدوية: " استغفارنا يحتاج إلى استغفار"، إحياء علوم الدين (4 /141).

قال علي رضي الله عنه: " العجب ممن يهلك ومعه النجاة، قيل: وما هي؟ قال: الاستغفار"؛ رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة (ص: 102).

وقال قتادة – رحمه الله -: " القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم. أما داؤكم فالذنوب، وأما دواؤكم فالاستغفار ". رواه ابن أبي شيبة في المصنف (10 /302).

ويروى عن لقمان عليه السلام أنه قال لابنه: ( يا بني، عوِّد لسانك: اللهم اغفر لي، فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلاً ). ذكره ابن كثير في تفسيره (7 /240)

وقال الحسن: (أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقاتكم، وفي أسواقكم، وفي مجالسكم، فإنكم لا تدرون متى تنزل المغفرة) [شعب الإيمان للبيهقي].

لا تستهين بأي لحظه استغفار، فإنك لا تعلم كم من الأمنيات ممكن ان تتحقق وكم من الخير سترزق وكم من بلاء سوف يرفع عنك، استغفر الله وأتوب اليه.

استغفروا إذا صعبت أموركم.
استغفروا إذا ضاقت صدوركم.
استغفروا تُكشف عنكم الكربات.
استغفروا تُحل الأزمات.
استغفروا يغفر لكم رب الأرض والسماوات.
فنجعل الاستغفار عادة يومية، لا نتوقف عنها، حتى لو ظننا أننا لم نذنب.

نردد صيغة:
"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت..."(حديث البخاري). نستغفر الله في كل وقت، ونسأله الرحمة والمغفرة.

أيها الأحبة، لا تفقدوا هذه الجوهرة الثمينة التي هي الاستغفار، فهو يطهر القلوب، وينقي النفوس، ويجلب رضا الله ويزيد الرزق ويذهب الهموم، ويمنح السكينة والطمأنينة.

اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا، وأدخلنا الجنة
بغير حساب، برحمتك يا أرحم الراحمين.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.02 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]