|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
أعظم عمل مالك مسعد الفرح في الحديث القدسي قالَ اللَّهُ تعالى: "يا بنَ آدمَ، إنَّكَ ما دعَوتَني ورجَوتَني غفَرتُ لَكَ على ما كانَ فيكَ ولا أُبالي، يا بنَ آدمَ، لو بلغَت ذنوبُكَ عَنانَ السَّماءِ ثم استغفرتَني، غفرتُ لَكَ ولا أبالي، يا بنَ آدمَ، إنَّكَ لو أتيتَني بقُرابِ الأرضِ خطايا، ثم لقيتَني لا تشرِكُ بي شيئًا، لأتيتُكَ بقُرابِها مغفرةً"[1]. والله يحب التوابين ويَفرح بالتائبين، ويَجزيهم بما يفوق توقعات البشر؛ قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: 70]. التوبة تمحو ما قبلها، بل مِن كرم الله تتحول السيئات إلى حسنات، ولا أعلم عبادة أكثر منها أجرًا؛ لذلك كان يُكثر منها الحبيب؛ حتى يَعُد له أصحابُه أكثرَ من سبعين استغفارًا في المجلس الواحد. فالتوبة والاستغفار من أفضل ما نتقرَّب به إلى الله، بل إن كثيرًا من العبادات الهدف منها غفران الذنب؛ كالوضوء والصلاة والصيام، والقيام، والحج، والذكر، فطلب المغفرة غاية المسلم، وهي مراد الله من عباده؛ قال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 133]. ورمضان شهر التوبة والمغفرة؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أتاني جبريلُ فقال: يا محمَّدُ، مَن أدركَ رمضانَ، فلَم يُغْفَرْ لهُ فأبعدَهُ اللهُ، فقلتُ: آمينَ" [2]، و"مَن صامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ" [3]، و"مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ"[4]، و"مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِه"[5]. وليلة القدر خيرٌ من ألف شهر، وقد أرشَد رسولنا الكريم إلى ما ينبغي فِعله من الطاعات في ليلة القدر؛ فعن عائشة أم المؤمنين قالت: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ إن علمتُ أيَّ ليلةِ القدرِ ما أقولُ فيها؟ قال: قولي: "اللهمَّ إنك عفوٌّ تُحبُّ العفوَ فاعفُ عنِّي"[6]، فلم يُرشدها إلى صلاة أو صدقةٍ، أو إلى غير ذلك من العبادات، بل أرشدها إلى التوبة، فإنها أوسع أبواب الأجر، وكانت التوبة ديدنًا للحبيب وجميع المرسلين، وكان يقول: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إلى اللهِ، فإنِّي أَتُوبُ في اليَومِ إلَيْهِ مِائةَ مَرَّةٍ"[7]. فلنجعل التوبةَ وطلب المغفرة دَيدنًا لنا؛ لنفوزَ برحمة الله ورضوانه، ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ [المؤمنون: 109]. [1] السلسلة الصحيحة. [2] صحيح الترغيب. [3] متفق عليه. [4] متفق عليه. [5] متفق عليه. [6] الترمذي. [7] مسلم.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |