صيام الست من شوال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-03-2026, 09:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي صيام الست من شوال

صيام الست من شوال

الشيخ خالد بن علي الجريش

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله وعلى آله وصحبه ومَن والاه. مرحبًا بكم إخواني الأكارم في "نفحات رمضانية"، ومعنا موضوع بعنوان: صيام الست من شوال.


إن مِن فضل الله تبارك وتعالى على عباده أن يُشرِّع لهم ما يتقربون به إليه، ويزدادون به حسنات وأجورًا عظيمة، ومن ذلك صيام تلك الأيام الستة من شوال، فهي أيام محدودة معدودة ترتَّب عليها الأجر العظيم والثواب الجزيل، وهي تَمُرُّ سريعًا كغيرها، وسيكون الحديث عن صيام تلك الأيام من خلال الوقفات التالية:
الوقفة الأولى: عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان ثم أتبَعه ستًّا من شوال، كان كصيام الدهر"؛ (رواه مسلم).


فهذا فضل عظيم وجزيل، شرَعه الله عز وجل لعباده؛ ليملؤوا به موازينهم من الخير والأجور، فالعمل يسير والفضل كبير، وذلك فضل الله تعالى الواسع، فاستثمروا ذلك بالفعل والامتثال، فما أيسر العمل وأعظم الأجر، وذلك فضل الله عز وجل يؤتيه من يشاء.


الوقفة الثانية: إن تلك الأيام الستة تَمر سريعًا كما يمر غيرها، وما صيام اليوم إلا سويعات محدودة معدودة، يُمسك فيها المسلم عن المفطرات، فيفوز بفضلها المبارك والمضاعف، فالحسنة بعشر أمثالها، إلا الصوم فإن جزاءه أعظم من ذلك؛ حيث ورد في الحديث القدسي: "إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به"، فلم يجعله كسائر الأعمال الحسنة بعشر أمثالها، وإنما جعل جزاءه إليه سبحانه، وهذا يشعر بالكثرة، وهذا في جميع الصيام، ومنه صيام تلك الأيام الستة من شوال.


الوقفة الثالثة: لك أن تتصوَّر أخي القارئ الكريم أنك بصيامك يومًا واحدًا، أن من جزائك أن تُبعَد عن النار سبعين عامًا، وأن لك به أجر عشرة أيام، فهل يتأخر عن هذا عاقلٌ حصيف؟ فإن المتأمل في سهولة العمل مقابل كثرة الأجر، لا يتأخر عن هذا، بل يُقبل عليه بفرح واستبشار، واستثمار شديد، ورغبة عالية، ولا يلام في هذا، فالربُّ كريم شكور، والعبد محتاج فقير، وها هي الخيرات من الرب الشكور بين يديك أيها العبد الفقير، فما عليك إلا العمل بإخلاص وصلاح!


الوقفة الرابعة: عندما تَستصعب أية عبادة من العبادات؛ في الصيام أو الصلاة أو النفقة، أو غيرها، فعليك بتلك القاعدة التي تقول: "فكِّر في المكاسب قبل أن تفكر في المتاعب"، فالمكاسب عظيمة باقية، والمتاعب قليلة زائلة، فإنك حينها تَعظُم عندك الرغبةُ في الخير، فأين تعب الأعمال السابقة من الصيام والقيام والصلوات وأعمال المناسك؟ كلها تلك المتاعب زالت بحمد الله تبارك وتعالى، وبقي الأجر والثواب، فهذه القاعدة تدفعك إلى مزيد الرغبة في العمل الصالح!


الوقفة الخامسة: شهر شوال كله - بحمد الله تبارك وتعالى - فرصة لصيام تلك الأيام الستة، لكنه لو صامها في أوله، كان ذلك أكثر حزمًا ومسابقة إلى الخيرات، ولو جعلها في الاثنين والخميس من أيام الشهر، لكان حسنًا، ولو جعلها في أي يوم من أيام الشهر من أوله أو آخره، فالأمر في ذلك واسع بحمد الله تبارك وتعالى.


الوقفة السادسة: في صيامك تلك الأيام الستة، تكون كأنك صمت السنة كلها، فشهر رمضان يعادل عشرة أشهر، وهذه الستة الأيام تعادل شهرين، فذلك صيام السنة كلها، وهذا مَحض فضل وتوفيق من الله عز وجل لعباده؛ حيث شرَع لهم ما يملأ به موازينهم من الخيرات والحسنات.


الوقفة السابعة: إن الحرص على فعل النوافل من العبادات - ومن ذلك صيام الست من شوال - هو طريق موصل إلى محبة الله عز وجل؛ كما في الحديث القدسي: "وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه..."؛ الحديث.


الوقفة الثامنة: من كان عليه قضاء من رمضان، سواء كان رجلًا أو امرأة، فليبدأ بالقضاء، ثم يصوم الست؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رتَّب أجر الست على صيام رمضان كاملًا، فقال: "من صام رمضان ثم أتبعه"، ومن كان عليه قضاء، فلم يصُم رمضان كاملًا، فعليه بإكمال العدة، ثم يصوم الست لينال الأجر المرتب عليها.


الوقفة التاسعة: إن مِن شكر الله تبارك وتعالى على نِعمه العظيمة - في المآكل والمشارب والأمن والعافية والغنى وغيرها - أن نصوم تلك الأيام، لنجعل تلك النعم سببًا لهذا الصيام، ونجعل الصيام شكرًا لهذه النعم، فحيث أنعم الله عز وجل عليك بتلك النعم، قُم بشكرها، ومِن شكرها صيام تلك الأيام.


الوقفة العاشرة: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله"؛ (رواه مسلم).


حاوِل أن تدل الآخرين على صيامها، وتقوِّي عزائمهم، وترغبهم، سواء كان ذلك عن طريق المجالسة، أو المراسلة، أو في وسائل التواصل، أو خطب الجمعة، أو المواعظ، أو غيرها من المجالات الدعوية الكثيرة، فرُبما صام فئام من الناس كثيرة بسبب تذكيرك لهم، فيا بُشراك بمثل أجورهم، فإن هذا الحديث العظيم إنما هو ميدان واسع وفسيح للتسابق في كسب الخيرات.


الوقفة الحادية عشرة: علينا معاشر الآباء والأمهات حثُّ أولادنا على صيامها؛ حتى ينشؤوا على ذلك الخير، وربما تسلسل إلى أحفادهم، فكان ذلك صدقة جارية لكم، وأشعِروهم بفضلها، ولعل تلك الأيام الستة تكون مِفتاحًا لصيام النوافل الأخرى من الصيام، فالموفَّقون يكون الخير عندهم سجيةً، وعندما تدعوهم إلى ذلك، لا تجبرهم أو تُلح عليهم كثيرًا؛ حتى لا يقفوا موقف السلبية من الأعمال الصالحة، ولكن اسلُك معهم مسلك الترغيب والتشجيع والتحفيز، ونحو ذلك، ثم ادعُ لهم بأن يوفِّقهم الله عز وجل لصيام تلك الأيام؛ فإن الدعاء لا شك أنه سلاحٌ عظيم في تحقيق الأهداف، فهؤلاء الأولاد إذا حرصت عليهم، فإن حرصك عليهم إنما هو يقابله أجر من الله تبارك وتعالى على عملك معهم تشجيعًا وتحفيزًا وترغيبًا!


اللهم أصلِح نياتنا وذرياتنا، وتقبَّل منا أعمالنا يا كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.49 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.64%)]