وقفة عند مناسبة العيد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آبل تستعد لأكبر تحديث لـ"آيباد ميني" منذ 5 سنوات بشاشة oled (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 293 )           »          12 ميزة متوقعة في "آيفون 18 برو" أبرزها ذكاء اصطناعي واتصال بالأقمار الصناعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 287 )           »          تسريبات جديدة: Pixel 11a قد يحصل على معالج رائد وترقية طال انتظارها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 280 )           »          كم ستدفع إذا تعرضت شاشة MacBook Neo للكسر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 292 )           »          تقرير يكشف ثغرة في مراجعة آبل.. تطبيقات مراهنات تتسلل إلى App Store (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 309 )           »          OpenAI تجرى تعديلات على الوصول إلى الدردشة في تطبيق ChatGPT لـ Mac (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 317 )           »          هل تحتاج إلى كابل Cat8؟.. تعرف على أسرع كابل إيثرنت ولماذا قد لا تحتاجه فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 319 )           »          OpenAI توسّع أدوات الرقابة الأبوية في ChatGPT.. وإشعارات جديدة لأولياء الأمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 321 )           »          جوجل تفتح أبواب الإبداع.. رموزها التعبيرية ثلاثية الأبعاد أصبحت مجانية للجميع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 307 )           »          ميتا تطلق تنبيهات جديدة لأولياء الأمور لرصد محادثات الانتحار وإيذاء النفس بين المراهق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 313 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-03-2026, 10:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,480
الدولة : Egypt
افتراضي وقفة عند مناسبة العيد

وقفةٌ عند مناسبة العيد

أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعـــد:
فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

وإن من السلوك الذي ينبغي للصائم العناية به: حُسْنَ استقباله لعيد الفطر المبارك.

وهذه وقفةٌ عند مناسبة العيد، فأقول:
ها هو العيد يأتي بعد رمضان؛ فيستقبله الناس أيضًا استقبالًا متباينًا، كما كانت الحال في استقبال رمضان:
فمنهم مَن يَستقبله بالإخبات والشكر لله تعالى، وصلة الرحم، وفعل الطاعات، والحرص على الحفاظ على مُكْتسبات رمضان مِن الخير والطاعات وتزْكية النفس.

ومنهم مَن يستقبل العيد بالمعاصي والآثام، ولعله لم يعمل من الخير شيئًا في رمضان!.

ومنهم مَن يستقبل العيد بنقْض ما اجتهد فيه مِن الطاعة في رمضان بالمعاصي والآثام، وبالعودة إلى سابق عهده قبل رمضان أو أسوأ، ولستُ أدري -كما قلتُ- لماذا كان مجتهدًا إذَنْ في العبادة في رمضان! لماذا يَبْنِي ثم يَهْدم!

ومنهم مَن يستقبل العيد بالمظاهر الزائفة، وعدَمِ الاكتراث بالثواب والعقاب، وعدَمِ الاكتراث بمحبطات الطاعات!.

ها هو قد جاء العيد الذي يُعْنى كثيرٌ مِن الناس فيه بتجديد ثيابهم وأشيائهم، في الوقت الذي ربما غفلوا عن تجديد إيمانهم وفضائل أخلاقهم!.

وماذا يَنفعك تجديد ثوبك وأنت أنت لم تجدِّد إيمانًا، ولا عِلْمًا، ولا أخلاقًا فاضلةً، ولا أعمالًا صالحة!.
عِيدٌ بأَيّةِ حالٍ عُدْتَ يا عِيدُ = بما مضى أم بأمْرٍ فيه تجديدُ!.

لو تنبّه الإنسان إلى معنى العبودية لله سبحانه في تشريعه عزّ وجلّ، وفي الحكمة مِن تعاقب هذه المناسبات الإيمانية؛ لَتَعبَّدَ لله بقلبه وقالبه وأفعاله!.

نَعَمْ لو تَنَبَّهَ إلى ذلك لم يأخذ هذه الأحكام على التقليد فقط، أو على صُوَرِها مع الغفلة عن حقائقها، أو على الاستجابة فيها لِدَاعي الطبع لا لِدَاعي الشرع!.

إنّ مَن لا يتنبّه لهذا المعنى فإنه يأكل عند وقت الإفطار؛ لأنه يريد أن يأكل، ويتسحر لأنه يريد أن يأكل، وهكذا بقية التصرفات.

أما مَن تنبّه إلى هذا المعنى؛ فإنه يتّجه بأفعاله إلى الله تعالى تعبُّدًا، لا طلبًا لهوى نفسه؛ فيتسحر لأن الله أمره به، ويُفطر لأنّ الله أمره به!. وهكذا يستمر مُعَبِّدًا نفسه لله في سائر تصرفاته، حتى يُصْبح عبدًا لله في جميع تصرفاته؛ وعندئذٍ يَجني ثمرة هذه العبادة في الدنيا وفي الآخرة؛ وتَظْهر عليه آثارها في الدنيا قبل الآخرة؛ فما أطيبه مِن إنسانٍ، وما أكرمه على الله وعلى عباده!.

يا أيها الأخ العزيز، ويا أيتها الأخت العزيزة، ما أحوجنا إلى التوقف مع أنفسنا للحساب اليوم قبْل غدٍ، ونسائلها:
ماذا كان الفطور، وماذا كان السحور في رمضان، وماذا كان زادُنا بينهما؟!.

هل اكتفيتَ في فطورك وسحورك بالحلال؟ أو أضفت إلى ذلك غيبةً ونميمةً وكلامًا لا خير فيه، أو فيه شرٌّ وضياعٌ، أو لغْوٌ؟!.

وهل كنتَ تُعِدُّ لفطورك وسحورك ذكْرَ الله تعالى، أم كنتَ تُعِدُّ لهما الضحك والمضحكات، واللغو مِن القول، والغيبة والنميمة والتفريق بين الناس؟!.

فإنْ كانت الثانية فأسألك بالله هل هذا هو الصيام الذي قال الله فيه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]، وهل هذا هو فطوره وسحوره الذي أباحه الله أو أمر به؟! هل تظن ذلك أو أنت عالِمٌ بأمرِه ونهْيه ولكنّك عامدٌ مخالفةَ الله رب العالمين؟!.

وهل أنت على ذُكْرٍ مِن موعدك مع مَلَكِ الموت الآتي لا محالة؟!.

وهل أنت متذكِّرٌ أنّ الله تعالى يَعْلم السر وأَخفى، وأنه لا تَخْفى عليه خافية؟!.

وهل ظَهَر أثَرُ ذلك في نيتك وأقوالك وأفعالك، أو هي دعوى مجرَّدَةٌ، وعمّا قليلٍ سَيُجَرِّدُ الله صاحبها؛ فلا يَحُوْلُ بينه وبينه حائل؟!.

نسأله سبحانه أن يُصْلِح أعمالنا ونيّاتنا، ويَهْدينا سواء السبيل، ويُحْسِن عاقبتنا في الأمور كلها، والحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلمْ على خاتم الأنبياء والمرسلين، سبحانك اللهم وبحمد نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.06 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]