البكاء من خشية الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5248 - عددالزوار : 2623484 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4846 - عددالزوار : 1952234 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 43 - عددالزوار : 34576 )           »          وصفات طبيعية لتعطير المنزل تمنحك أجواء منعشة تدوم طويلاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          7 نصائح لحماية طفلك من المحتوى العنيف على السوشيال ميديا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          طريقة عمل حلويات خفيفة ومنعشة بعد أكلة الرنجة والفسيخ فى شم النسيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          5 مهارات تجعلك شخصًا يصعب خداعه.. اتكلم أقل واسأل أكثر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          وصفات طبيعية لعلاج مشكلة المسام الواسعة.. بخطوات سهلة وفعالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          د. سمر أبو الخير تكتب: كيف تتعامل الأسرة مع طفل التوحد؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          طريقة عمل سلطة الباذنجان بنكهة غنية ولمسة منزلية دافئة.. خطواتها سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-03-2026, 11:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,883
الدولة : Egypt
افتراضي البكاء من خشية الله

البكاء من خشية الله
السيد مراد سلامة

الحمد لله ربِّ العالمين، ولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخِرين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام المجاهدين، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ناشري لواء الدين، وعلى مَن تبِعهم من سلف هذه الأمة وخلَفها ممن جاهد وبذل ورافَق ونافح في كل وقت وحين.

معشر الإخوة، حيَّاكم الله وأحياكم، وأطال أعماركم، وأحسَن أعمالكم، وذخرًا للأمة أعدَّكم، تُعْلُون صروحها، وتَضمِدون جروحها، وتُداوون قرُوحها، وللمِلَّة تسْمُون في سماها، وتَحمون حماها، وترمون من رماها.

إن البكاء من خشية الله مِن الأعمال الصالحة التي خصَّها الله بالأجر العظيم، ورفع ثوابها وأجزل لصاحبها الخير، وقد ذكره الله تعالى في كتابه الكريم؛ قال تعالى: ﴿ قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ﴾ [الإسراء: 107 - 109]، وقال جل جلاله: ﴿ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾ [المائدة: 83].

هيا أخي الصائم الكريم لنفتح كنز البكاء؛ لنرى ما فيه من جواهر غالية:
الجوهرة الأولى: المظلة الربانية:
قد جعل الله البكاء من خشية الله في الخلوة سببًا لأن يَنعَم العبد بظل عرش الرحمن يوم القيامة، وهو أجر عظيم على عمل يسير، ولكنه مع ذلك يحمل في طيَّاته معنيين خطيرين، لهما من الأهمية في دين الله ما الله به عليم، حتى إن فِقدان أحدهما مُهلك لصاحبه، فالمعنى الأول هو خشية الله، وهي التي ما تحل في قلب خَرِب حتى تَعمُره، ولا تدخل على عاص حتى تردَّه، ولا ينجو العبد إلا بها، وأما المعنى الثاني فهو الإخلاص، فالعبد الذي يذكر الله خاليًا، فتَفيض عيناه لا يريد بذلك إلا مرضاة ربِّه فقط، فما من أحدٍ ليراه، فهو مخلص لربه حريص على مرضاته، ومعلوم ما للإخلاص من وزن في دين الله، فبلا إخلاص يَهلِك العبد ولا بد، ويذهب العمل هباءً منثورًا، ولذا استحقَّ مَن يذكر ربَّه خاليًا، فتَفيض عيناه أن يكون في هذا الفضل العظيم يوم القيامة، فيُظله الله بظله يوم لا ظل إلا ظله؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل، ورجل قلبه معلَّق بالمساجد، ورجلان تحابَّا في الله، اجتمعا على ذلك وتفرَّقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدَّق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلَم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه"[1].

الجوهرة الثانية: الحجاب من النار:
قد جعل الله البكاء من خشيته حجابًا لتلك العين عن النار فلا تَمسها؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله"[2]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "حُرم على عينين أن تنالهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من الكفر"[3].

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضَّرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم[4].

الجوهرة الثالثة: محبة الله تعالى:
قد ذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الدموع من خشية الله هي من أحب الأشياء إلى الله جل جلاله؛ ففي الحديث الحسن عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين؛ قطرة دموع من خشية الله، وقطرة دم تُهراق في سبيل الله، وأما الأثران، فأثر في سبيل الله، وأثر في فريضة من فرائض الله عز وجل"[5].

الجوهرة الرابعة: النجاة:
قد تعلقت النجاة بالبكاء مع إمساك اللسان ولزوم البيت، فقد روى الترمذي في سننه من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: "قلت: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: أمسِك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابْكِ على خطيئتك"[6].

وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طوبى لمن ملَك نفسه، ووسِعه بيته، وبكى على خطيئته[7].

[1] رواه أحمد (2/ 439)، والبخاري (660)، والترمذي بعد حديث (2391)، والنسائي (8/ 222 - 223).

[2] الترمذي (1639)، وقال: هذا حديث حسن غريب، وقال محقق جامع الأصول (9/ 487): حديث صحيح بشواهده.

[3] أخرجه الحاكم (2/92، رقم 2431)، والبيهقي في شعب الإيمان (4/16، رقم 4235)، وأخرجه أيضًا: عبد بن حميد (ص 422، رقم 1447)، والبخاري في الكنى (1/50، رقم 436).

[4] صحيح؛ أخرجه النسائي 6/ 12، ووكيع في الزهد (23)، والبيهقي في الشعب (801)، وأخرجه مرفوعًا الترمذي (1633)، والحاكم 4/ 260، وابن المبارك في الجهاد (30)، وهناد في الزهد (465)، وأحمد (10560)، والبغوي (2620)، والحميدي (1091)، وابن حبان (4607).

[5] إسناده حسن، وأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (108)، والطبراني في "الكبير" (7918)، وابن عدي في "الكامل" 7/ 2543).

[6] رواه الترمذي (2406)، ورواه الطبراني 17/ 270، وأبو نعيم في "الحلية" 2/ 9، والبيهقي في "الشعب" 1/ 492 (805)، وقال الترمذي: حديث حسن. وقال الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (3331): صحيح لغيره.

[7] الطبراني في الصغير (212)، وفي مسند الشاميين (548)، وأخرجه أحمد في الزهد (ص/ 29)، وابن أبي عاصم الزهد (34)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3929)، وصحيح الترغيب والترهيب (2740).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.00 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]